anwar68

Just another WordPress.com site

Archive for مارس 2015

الــرِّدّة وشيوخ الحسبة

leave a comment »

موضوعان استرعيا انتباهى هذا الأسبوع وهما حول عنوان هذا المقال. إذ كتب أستاذ الفقه المقارن المساعد بجامعة الأزهر د/ أحمد محمود كريمة، بحماس مقالا عن حد الردة. وأنا لست أملك نقد دكتور فى الجامعة وفى مجال تخصصه بطبيعة الحال. ولكنى إذ أقبلت على مقاله بحماس أيضاً لكى أستفيد منه ما يمكن أن أصحح به ما أخطأت، أو أضيف ما فاتنى فى الملف الذى جمعت فيه نفس الموضوع، أصبت بخيبة أمل!ـ

بدأ المقال بمقولة صحيحة: “من أهم خصائص التشريع الإسلامى الجمع بين الثبات والمرونة”، وشرح “الثبات” بأنه التشريعات التى لا تقبل التعديل أو الإلغاء، ولكنه لم يشرح “المرونة” بل انتقل فوراً إلى حد الردة مما يوهم بأنه من التشريعات الثابتة.

ثم قال أن “العقوبات الدنيوية للردة كثيرة، أهمها: (1) القتل، (2) التفريق بين المرء وزوجه، (3) سلب ولاية المرتد، (4) تحريم ذبيحة المرتد، (5) إحباط العمل.” ثم يضيف: “أى العقوبات يسعى الساعون لإلغائها؛ هل كلها أم بعضها؟”ـ

ثم يختم الدكتور مقاله بأن “الردة جريمة لها عقوبات دنيوية ثابتة، ومستقرة ، وهى جزء من تشريع سماوى ثابت مستقر.”ـ

وهنا وقعت فى حيرة. فإذا كان حد الردة من التشريعات الثابتة وكان عقابها الدنيوى (يعنى الذى يحكم به أولى الأمر) ثابت لا يتغير، كما قرر الدكتور فى أول وآخر المقال، فكيف يكون لها “عدة” عقوبات دنيوية؟ بل كيف يكون إحدى تلك العقوبات القتل وهو يجُـبّ أى عقوبة أخرى؟ وللأسف لم يشرح الدكتور متى القتل ومتى العقوبات الأخرى.

للأسف ايضا لم يوضح المقال شيئاً محدداً واضح المعالم، وإنما أخذ يشدد بحماس على أن ثمة من يريدون تعطيل الحدود! وهى لهجة مثيرة للغيرة وحماسية وليست موضوعية ولا علمية.ـ

ووجدت أننى ما زلت على رأيى الذى استخلصته فى ملف الردة الذى سبق إرساله: وهو أن عقوبة الردة تقاس بتأثيرها الدنيوى على أحوال الدولة التى تحدث فيها.ـ

وفى حالة التخوف من “فتنة” عامة تثيرها هذه الردة، إذا كانت فى صورة حركة أو ثورة عامة، يسرى عليها ما يسرى على أى حركة تهدف إلى تغيير نظام المجتمع بالفتنة. ويجب على الحاكم أن يجمع المسلمين “لمحاربة” الحركة إذا استطاعوا أو أن يعدوا لذلك إذا لم يكن فى مقدورهم بعد.ـ

وموضوع إثارة الناس بمثل هذه المقالات، لا يبتعد كثيرا عما حدث لفرج فودة أو نجيب محفوظ الذين حكمت الجماعات الإسلامية أولا بأنهما مرتدان ثم حكمت ثانياً بقتلهما. وقلنا أيامها أن أولئك أنصاف متعلمين وهم أسوأ من الجاهلين، وأنهم يشيعون الفوضى والفتنة وأنهم يريدون فرض الإرهاب على المثقفين وكل صاحب رأى، وأن ليس هذا هو الإسلام الذى هو الحل كما يدعون.ـ

ويبدو أن تلك الجماعات قد أفرزت أو تطورت إلى شخصيات عامة مثل دكتور الأزهر المتحمس لقتل المرتد أو مثل القاضى الذى تطوع، بناء على دعوى من شيخ، فأصدر حكما قضائياً بالتفريق بين نصر حامد أبو زيد وزوجته رغماً عنهما، بالقوة يعنى(!) وقلنا أيامها: إذا كانت الزوجة متفقة تماما مع آراء زوجها، فلابد أن تكون هى أيضا مرتدة مثله، فلماذا يفرقون بينهما؟؟؟

وها قد انضم قاض آخر إلى المجموعة ليحكم، بناء على دعوى ربما من نفس الشيخ، على أحمد عبد المعطى حجازى بالحجز على ممتلكاته لأنه تجرأ وقارن بين جماعات التطرف الدينى السياسى ومحاكم التفتيش فى أوروبا والولايات الإستعمارية، ورفض فى مقاله إقامة الدولة الدينية القائمة على التعصب وأيد قيام الدولة المدنية القائمة على الدين.ـ

قد نختلف مع فرج فودة ونجيب محفوظ ونصر أبو زيد وأحمد عبد المعطى حجازى فنقارعهم بالحجة حتى يستطيع الناس أن يختاروا من يتفقون معه، ولكن إذا اتفقنا معهم أو مع بعضهم فهل نصير مستهدفين من جماعات القتل؟!ـ

أن يقوم بعض أنصاف المتعلمين بإطلاق الأحكام والقتل، فهو أمر يمكن القضاء عليه. أما أن يقوم بعض ذوى المناصب الحساسة والمؤثرة على أقدار الناس بإقامة محاكم تفتيش تفرق بين الأزواج وتشرد تحت مظلة الإسلام، والإسلام منها براء، فهى مصيبة لا أدرى كيف سنواجهها!ـ

أنظر ملف Redda.doc

 محمود أنور 22 أغسطس 2007

23/8/2007 ـ تعليق من أحمد محمود أنور

بصو بقى بالصلى عل النبي الردة حوار فتششششششششششششششششششششششششششش. عشان لو كان فيه حد رده كان كلو قتل كلو عشان بسم الله ماشاء الله كله بيكفر كله يعني ميل الآخر كدة لو فيه أخ مجنون منكوا (لامؤخذة) كدة طلعت في دماغه أن في حد منا كافر …هوب حيحروح جزه … وأنا مثلا تيجيلي الجنونة أروح مدبحكوا واحد واحد وهكذا.
أضع هذه الأحاديث تحت الضعيفة أو غير موثوق فيها على رأي بعض الناس والله أعلم حروب الردة اللي أعرفها كنا بندافع فيها عن نفسنا..حروب إستباقية Pre-empitve wars بس حروب إستباقية بجد، مش أفتره زي بوش.
وفي هجمات المسلمين أيام وجود نبينا كمان كانت حروب إستباقية
ومعلش بس قبل ما امشي حوار “أن عقوبة الردة تقاس بتأثيرها الدنيوى على أحوال الدولة التى تحدث فيها” معلش ده كمان فتش بقى مع احترامي مينفعش نطلع أحكام عيمة كدة من دماغنا (أقصد أحكام بين البينين) يعني.ـ
سلام عليكو.ـ

24/8/2007 ـ تعليق على تعليق أحمد محمود أنور

بالراحة علينا ياعم احمد. لم يتحدث أحد عن أحاديث ضعيفة. يبدو أنك مثل كثيرين لم يقرأوا ملف الردة بتأنى. وفى آخره مختصر عن حروب الردة التى شنها أبو بكر الصديق رضى الله عنه وهى حروب استباقية كما تقول، يعنى مافيش اختلاف بينا. والحروب لمنع “ضرر يقع على الدولة ككل” ومنها ضرر الردة إذا كانت “حركة” تستهدف أمن الدولة، يعنى مش كلام فتش.

بالمناسبة فتششششش يعنى إيه؟ ماكانتش على أيامنا.ـ

Written by anwar68

مارس 19, 2015 at 5:16 م