Archive for أكتوبر 2011
تيجوا ..!!
لفت نظرى تعليق أحد أمناء الشرطة على مشكلاتهم ومطالباتهم أمس، حيث قال: لا .. إحنا ما دعيناش للإضراب، وإنما لوقفة فقط لكى نجذب الإنتباه لمطالبنا. الإضراب يعنى تعطيل للأمن الذى هو عملنا والذى هو رسالة أكثر منه مجرد وظيفة.
قد يقول البعض أن هذا الكلام مخالف لما حدث بعد هوجة 25 يناير من اختفاء للشرطة، لكن على كل حال سواء كان هذا الكلام تحول عن موقف الشرطة آنذاك إلى الطريق الصحيح (رغم إدعاء الأغبياء أن “المتحولون” قليلو الأدب!)، أو كان هذا كلاما نظريا أو كان رأيا شخصيا، لكنه ولا شك موقف مشرف.
موقف مشرف استدعى فورا إلى الذاكرة القريبة ما كنت أنتظره ممن هم أكثر تعليما (ولا تسألنى عن الثقافة!) والمفروض أنهم يؤدون يمينا للإخلاص لـ “رسالتهم” قبل وظائفهم ـ أو على الأقل هذا ما كنت أعرفه عن خريجى كلية الطب فى الماضى. فمنذ حوالى أسبوع أو أكثر أحال محافظ الغربية مدير مستشفى كفر الزيات وبعض أعضاء الطاقم فى المستشفى للنيابة العامة لأن المدير أمر بالإمتناع عن قبول 4 أطفال بحضانات المستشفى مما أدى لوفاتهم!
أليس الإضراب عمل مشروع؟
ومصيبتنا الكبرى منذ الهوجة هى هذه الكلمة (مشروع).
فكل الإعلاميين وكل المتفذلكين فى التليفزيون وحتى المسئولين على كل المستويات يرددون هذه الكلمة عن كل شىء وأى شىء يفعله الناس والغوغاء، حتى إضراب الأطباء وحتى قطع الطريق ويوما ما سنسمع عن إغلاق العاملين فى مرفق المياه كل مصادر المياه ومحطات التكرير وفى نفس الوقت قطع العاملين فى وزارة الكهرباء لشبكة الكهرباء على مستوى الجمهورية وفى نفس الوقت توقف وسائل النقل العام (وليس الأتوبيسات فقط) و.. و..
وقريبا سمعنا عن أحداث أقرب إلى اللامعقول مثل الركاب المتأخرون عن اللحاق بقطار معين، فقطعوا السكة بين القاهرة والوجه البحرى لمدة 45 دقيقة!
وكله مشروع ما دام الأغبياء هم الصوت العالى فى وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة بل وفى بعض الجهات الحكومية. ويبدو أننا فى حاجة إلى دورات فى معنى كلمة “مشروعة” قبل الدورات فى كيفية قلب نظام الحكم، التى بالمناسبة تتوقف عند “القلب” بدون التطرق إلى “الإستعدال”، وهى أيضا لا تتطرق إلى دروس فى كيفية رفع الذكاء العام أو فى إحياء الوعى بالنظام والقانون.
وعبر الأستاذ أشرف عبد المنعم عن هذا باقتراحات جريئة فى مقاله يوم الجمعة الماضية، خاصة اقتراحه التالى:
(تيجوا) نفتح حنفيات المياه 24 ساعة نكاية في دول حوض النيل!!
وبالمثل أعجبنى تعليق يقول:
معك كل الحق لكن ايه رايك لو وقف شيخ الجامع فى خطبة الجمعة يدعى بان هناك خطاب كنسى فى 1972 يطلب من الاطباء المسيحين بتحديد نسل المسلمين وهذا المسجد مملوك بالطبع للاوقاف ويحذر المسلمين من المخطط الكنسى لابادتهم لكى تعود مصر مسيحيةحدث هذا فى مسجد الصحابة فى شدس [يقصد شوتس] الاسكندريةوهو يضيف واقعة حقيقية لمسلسل اللا معقول السائد الآن.
وربنا يستر!
والمقال والتعليقات لمن لم يقرأهم هنا: http://www.ahram.org.eg/Columns/News/108097.aspx