anwar68

Just another WordPress.com site

Archive for جويلية 2011

الشهيد المجهول .. وآخرون

leave a comment »

الشهيد المجهول
يوسف القعيد ـ الأهرام عدد الإثنين 4 يوليو 2011
تشييع ‏19 ‏ شهيدا للثورة مجهولي الهوية من مسجد السيدة نفيسة بعد صلاة الظهر‏.‏ كان هذا ـ بالحرف ـ الخبر الذي وصلني علي تليفوني المحمول من خلال الرسائل التي يسمونها‏:‏ من الأهرام…..
توقفت أمام الخبر طويلا وتأملت في مصائر وحكايات هؤلاء الأبطال الذين لا يعرفهم أحد. عاد بي الزمان إلي فكرة الجندي المجهول. وقبره الموجود في كل عاصمة من عواصم الدنيا التي زرتها. …. ….
عرفت أن الصلاة تمت علي الشهداء وقت العصر …. وأن التسعة عشر شهيدا عبارة عن فتاة واحدة وثمانية عشر شابا. تتراوح أعمارهم بين العشرين والخمسة والعشرين. وأن خمس عائلات تعرفت علي شهدائها. عائلة واحدة تسلمت الشهيد. وأربع عائلات رفضت تسلمه دون أن توضح لنا الأخبار السبب في هذا. وأن العائلة التي تسلمت شهيدها طلبت أن يبقي مع زملائه وأن يدفن معهم…..
من شباب الثورة خالد تليمة وطارق زيدان ومعهم عدد كبير جدا من ثوار يناير حضروا الصلاة في السيدة نفيسة، قيل إن سيارات وزارة الصحة لم تكف لنقل الشهداء. وعند اللجوء للقوات المسلحة وفرت السيارات اللازمة وتطوع الشباب وقاموا بتأجير الباقي من السيارات. قيل أيضا إن الجنازة كانت شعبية وأن أعدادا غفيرة من المصريين ودعتهم حتي مثواهم الأخير.
…. حتي لو كانوا من صبية الشوارع ولا أهل لهم. فالثابت والمؤكد من أوراق مشرحة زينهم ووزارة الصحة والنائب العام أنهم استشهدوا بطلقات رصاص. إذن فهم شهداء هذه الثورة. …. ثم حدثت تطورات في موضوعهم قيل إنهم فروا من السجون. وعرفنا أن رئيس مجلس الوزراء عصام شرف طلب التحقيق في طريقة دفنهم قبل التحقق من شخصياتهم. ثم نسي الموضوع لأن مصر كل شيء فيها ينسي بعد حين. رغم شدة الاهتمام به في بداياته.

[ملحوظة: القتلى الـ 18 كانوا معروفين بالإسم والبيانات عن السجن والتاريخ .. الخ. أما القتيلة الـ 19 فهى ماتت فى حريق فى كباريه. ولكن هذا طبعا لا يمنع المتاجرة بالموضوع و.. جنازة مهيبة! وإهانة علم مصر بلفه على النعوش! .. وفرصة لـ “شباب الثورة” للظهور إعلاميا! .. و.. وحتى خداع رئيس الوزراء لإرسال مندوب. والمثل القديم يقول: الجنازة حارة والميت كلب! وعنوان المقال كان لابد أن يكون “فضيحة الشهيد المجهول”.]

مندوب عن شرف لتشييع جنازة هدى
الأهرام عدد الإثنين 25 يوليو 2011
أوفد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء اليوم مندوبا عن المجلس لمشاطرة أحزان أسرة الشهيدة هدى محمد السيد الطهطاوى والتى أصيبت أثناء أحداث الثورة وتوفيت اليوم 25 يوليو الجارى لتلحق بشقيقها الشهيد إبراهيم محمد السيد، والمشاركة فى تشييع جنازتها بمدينة الإسكندرية بعد وفاتها متأثرة بإصابتها أثناء أحداث الثورة. وقد وجه الدكتور شرف كذلك برقية عزاء للاسرة نيابة عن شعب وحكومة مصر، قال فيها “إنه يحتسبها عند الله من الشهداء”.
[ملحوظة: نيابة عن شعب وحكومة مصر(؟؟). أليس من حقنا أن نعرف الموضوع بالضبط أم أن الجريدة لا تتسع إلا إلى كلمتين .. فيهم الشفاء لكى يصير التعويض تعويضين والمعاش الإستثنائى معاشين؟ وبعد ثلاثة أيام:]
http://www.ahram.org.eg/604/2011/07/24/60/91485/219.aspx

شهادات وفاة مزورة لشاب وفتاة تثير الفتنة
الإسكندرية، ناصر جويدة ـ الأهرام عدد الخميس 28 يوليو 2011
شهدت منطقة باب شرق منعطفا آخر للعناصر المندسة لإحداث الفتنة بين الأطياف السياسية والمواطنين بالإسكندرية، عندما قام حوالى 80 شابا يرتدون تشيرتات مدون عليها 25 يناير، اصطفوا بمقابر المنارة بزعم وصول جثمان لفتاة على أنها من ضحايا الثورة، وأنها توفيت بعد وفاة شقيقها إبراهيم محمد السيد طهطاوي، وقام مجموعة الشباب بالاتصال ببعض مندوبى الصحف المستقلة والقنوات الخاصة لحضور مراسم دفن جثة الفتاة المزعومة وتدعى هدى محمد السيد 18 سنة، وقام مجموعة المتظاهرين بترديد هتافات عدائية ضد الثورة والنظام، وإشاعة أن القوات المسلحة قامت بدفن جثمان شقيق المتوفية سِراً. وقام المتظاهرون بتوزيع صور ضوئية لتصريح الدفن بمقابر المنارة.
تم الاستعلام من مكتب صحة العطارين وتبين عدم وجود جثة تم دفنها بهذا الاسم .. وبالاستعلام عن اسم المتوفية تبين أنه اسم وهمى ولم يصدر من مكتب الصحة أى شهادة وفاة، وتبين من تحريات ضباط الإدارة العامة للبحث الجنائى بإشراف اللواء فيصل دويدار مدير المباحث بإشراف اللواء مصطفى شتا مساعد الوزير لمنطقة غرب ووسط الدلتا واللواء خالد غرابة ـ مدير أمن الإسكندرية أن الأوراق والمستندات المصطنعة منسوب صدورها لمكتب طب شرعى المنشية وباسم رئيس نيابة محرم بك وبها مفردات مغلوطة لا علاقة لها واقعة وتم ضبط مستندات مزورة منسوب صدورها للمباحث العامة بالقاهرة، وكذلك تزويد مستندات تراخيص دفن باسم إبراهيم محمد السيد طهطاوى شقيق المزعوم وفاتها.
[تانى.. فضيحة الشهيد المجهول؟؟ طيب الخبر التالى نشر بنفس الصفحة تحت هذا الخبر مباشرة، والخبران من الإسكندرية ولكن كل منهما من مراسل مختلف. واللى يعيش ياما يشوف!!]
http://www.ahram.org.eg/607/2011/07/27/25/91961/219.aspx

جدل حول آخر شهيدات الثورة بالإسكندرية
الإسكندرية، رامى ياسين ـ الأهرام عدد الخميس 28 يوليو 2011
النيابة تعلن عن عدم وجود اسمها ضمن المتوفين أو المصابين
مازال موقف اخر شهيدات الثورة بالاسكندرية هدى طهطاوى غامضا فى ظل تصريحات شقيقها المتضاربة وعدم وجود تسجيل لاسم الشهيدة فى سجلات المستشفى الرئيسى الجامعى
التى كانت تستقبل الحالات المصابة فى ساحة القائد ابراهيم يوم جمعة الغضب بالاضافة لعدم وجود اسمها فى سجلات المصابين فى قسم العطارين المسئول اداريا عن ساحة مسجد القائد ابراهيم.
وكان شقيق الشهيدة قد أعلن عن دفن جثة الشابة فى المقابر عصر امس وعلى الرغم من متابعة «الأهرام» للجنازة التى لم تشهد سوى حضور نشطاء سياسيين من المعتصمين فى ميدان سعد زغلول وعمل وققفة احتجاجية امام المقابر دون تواجد لجثة الشهيدة وبالمتابعة مع المسئول عن جنايات الجبنات تبين عدم وجود اسمها ضمن المصرح بدفنهم امس فيما اكد شقيقها انها تم دفنها ولم يصرح عن مكان المقبرة لتلقيه تهديدات على حد وصفه. كما تبين من حصر للنيابة العامة قامت به نيابة شرق الكلية بإشراف المستشار عادل عمارة محامى عام شرق عن عدم وجود اسم الشهيدة ضمن المصابين أو المتوفين فى التحقيقات التى تجريها النيابة او وقائع التحقيقات المحالة امام محكمة الجنايات حيث اتهم شقيق الشهيدة الضابط مصطفى الدامى معاون مباحث محرم بك بقتلها فى ساحة القائد ابراهيم على الرغم من وجود شهود رؤية على تواجده فى قسم محرم بك واتهامه بالشروع فى قتل المتظاهرين امام قسم الشرطة يوم أحداث جمعة الغضب.
وعلى جانب آخر أوفد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء الدكتور سلام عبدالمنعم موسى مدير مديرية الصحة ووكيل وزارة الصحة بالإسكندرية لتقديم واجب العزاء فى تشييع جنازة الشهيدة هدى محمد السيد صابر التى توفيت متأثرة بجراحها، حيث أبلغته الأسرة بأنه تم دفن الشهيدة بمدافن الأسرة، فقدم خالص التعازى وعرض تقديم أى اسهام أو عون وشكرته. وكانت بعض وسائل الاعلام قد رددت عدم مشاركة ممثل عن رئيس مجلس الوزراء فى تشييع الجنازة، وهو ما نفاه المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء.
[هذا المراسل مصمم أنها “الشهيدة” والآخر قال أن الشهادة مزورة وقال أن أخوها رفض التصريح بمكان دفنها بزعم أنه مهدد (!!) والخبر بتاريخ 25 يوليو أن عصام شرف أرسل مندوب للجنازة، إذا لماذا يسألون أخوها عن مكان قبرها. الخبران فى نفس الصفحة .. ويبدو أن وكسة الصحافة ليس لها حل حتى لو علقوا فى ديلها قالب!!]
http://www.ahram.org.eg/607/2011/07/27/60/91994/219.aspx

المجلس التنفيذى للدفاع عن شرعية الثورة يدين
عبير المرسى ـ الأهرام عدد الجمعة 29 يوليو 2011
[زيادة فى الوكسة والتخبط، نشر هذا الخبر فى اليوم التالى مباشرة للخبرين السابقين ومنه يتضح أن هناك “مجلس تنفيذى” ظهر فجأة لا يفهم أحد من أين جاء ولا إلى أين يتجه.. الطريف فى الموضوع أن الخبر محذوف من النسخة الإلكترونية للأهرام رغم أنه فى صـ 38 من عدد الجمعة!!]
أعلن متحدث باسم المجلس التنفيذى للدفاع عن شرعية الثورة استنكاره الشديد للإجراءات الأمنية التعسفية فيما يتعلق بالتعامل مع حالة الشهيدة هدى صابر أحدث شهداء ثورة 25 يناير، التى تعرضت أسرتها للتهديدات المتتالية من جانب ضابط الشرطة المتهم بقتل كل من الشهيدة هدى وشقيقها، وربما (!!) بقتل عشرات غيرهما من أبناء مصر.
كما تعرضت أسرة الشهيدة إلى تهديدات مماثلة من شركاء للمتهم فى جرائم قتل المصريين أثناء ثورتهم المجيدة. وشدد المتحدث على حق عائلة الشهيدة فى تحقيق القصاص العادل على أساس العين بالعين والسن بالسن والبادى أظلم، وأن من قتل يقتل ولو بعد حين، وأن أحدا من المصريين لن يقبل مجددا أن تعود الأجهزة الأمنية إلى سابق عهدها البائد فى ظل النظام الفاسد الذى تمت الإطاحة برؤءسه واحدا تلو الآخر، والذى كرس لسياسة أمنية تهدف إخضاع الشعب وتقوم على انتهاك حقوق الإنسان وكرامته.

[وزيادة فى الوكسة، فإن “المجلس التنفيذى” أيضا له متحدث!.. والمصيبة أنه هو أيضا مجهول! وأكثر من نصف الخبر درس دينى ووعظ لا ندرى هل هو من باب تحلية البضاعة بمعرفة “المتحدث” المجهول، أم هو من باب إظهار المهارة الصحفية الموكوسة من جانب كاتبة الخبر!]

Written by anwar68

جويلية 30, 2011 at 11:44 م

شهيد تايه ياولاد الحلال

leave a comment »

هل تذكرون الصحيفة التى ذكرت سالى شاهين على أنها شهيدة الثورة فى التحرير ثم تبين أنها سقطت من شرفة منزلها. ثم انطلقت شائعات كثيرة ـ والشعب المصري كله من أكبرهم سنا ومقاما وثقافة إلى أصغرهم متخصص فى الشائعات، كأنما لا يكفينا ما يطلقه الأعداء والعملاء ـ ووضعوا مقاطع فيديو ادعوا أنها “للشهيدة” وشائعات عن الحجاب وعدمه. .. ولأن عائلتها عائلة محترمة فقد نفوا ما روجته الصحيفة كما نفوا الإشاعات وقالوا أنها كانت مرتدية الحجاب لبعض الوقت ثم خلعته، وهو ما يفسر الصور المختلفة الخ. وكانت هذه الفضيحة الأولى.
ثم كانت الفضيحة التى بدأت بخبر بالصفحة الأولى بالأهرام: جنازة مهيبة لـ 18 شهيدا مجهولى الهوية؟ كان الخبر يقول أن “الشهداء” ظلوا بالمشرحة ولم يتعرف عليهم أحد لعدة أسابيع.
مراهق شاب سألنى عن هذا الموضوع بعد أن سمعه ولم يقرأ عنه، فأخبرته ملخص ما نشر، فسأل متعجبا: شهداء إزاى .. وانت بتقول إن ماحدش اتعرف عليهم طول المدة دى؟ فضحكت وقلت له: تفكير منطقى سليم لابد أن أى عاقل ـ ماعدا محررو ورئيس تحرير الأهرام ـ سيفكر فيه. وفعلا هذا ما نشرته الأهرام نفسها أيضا بعد يوم أو يومين، وقالت أن من قيل انهم شهداء هم فى الحقيقة مساجين، وأسماؤهم وبياناتهم مسجلة بسجلات المشرحة وكتبوا أسماءهم كلها فى الجريدة. أما المرأة فلم تكن بملابس السجن، وإنما ماتت فى حريق بأحد الكباريهات.
واقرأوا فى ما يلى حلقات أخرى من مسلسل “الشهيد المجهول” الذى تصر جهة ما (؟) على الإلحاح عليه من حين لآخر لسبب لا يعلمه إلا الله تعالى.
وكل ثورة وانتم طيبين.

Written by anwar68

جويلية 30, 2011 at 11:39 م

أوراق قديمة 29

leave a comment »

الشقق التمليك تانى
صحيح أن الفرق بين الشقة القديمة والجديدة غرفة واحدة زيادة، لكن النقلة كانت كبيرة وفارقة. فالشقة القديمة كانت تطل على عطفة، والجديدة تطل على ميدان .. ويمتد النظر حتى إلى ما بعد الميدان حيث صحراء مدينة نصرالتى يبدو على ناصيتها جامع رابعة العدوية وحيدا لا شىء وراءه إلا الرمال! والشمس .. ناصية شرقى بحرى .. و.. و.. وبلكونة! (زى اللى لما ربنا كرمه قال: والله وبقالنا تحت سرير!)
تحمل أبى ـ رحمه الله ـ وحده تعب تشطيب الشقة والنقل رغم أنه فى ذلك الوقت كان يستعد للمعاش، أما أنا فالحقيقة أنى لم أكن أستطيع التغيب عن العمل فى تلك الأوقات العصيبة التى شرحتها من قبل. ومن رحمة الله بى أن تكون فرحة السكن الجديد عاملا مخففا لمشاكل العمل التى عزلونى بسببها من صحراء العامرية إلى الزنزانة المكتب فى القاهرة، فى انتظار النقلة الأهم إلى قيظ الصعيد الجوانى.
ورغم أن الشقة تبدو لكم الآن برخص التراب (كما قلت ألفان وستمائة جنيه) ولكنها فى ذلك الوقت كانت ليست فى مقدور متوسطى الدخل، ولولا أن أبى تحمل القيل والقال ممن اتهموه بالتقصير فى مصاريف البيت، وأخذ يوفر القرش على القرش، لما أمكنه تجميع مبلغ المقدم المائتان وستين جنيه فى سنوات طويلة. هذا وكانت الغالبية العظمى من الناس غير مقتنعة بمسألة تمليك الشقق هذه، واعتبروها نوع من خداع الحكومة للناس .. [وهذا يثبت أن الناس فى مصر هم نفس الناس.. وأن الحكومة متهمة حتى لو ثبتت براءتها .. كأنما كتب علينا أن نظل دائما فى عداء مع السلطة حتى لو كانت سلطة عبد الناصر وشعار إرفع رأسك ياأخى فقد مضى عهد الإستبداد .. وأى إنسان مهما حظى بالثقة واتصف بالأمانة والثورية وهو بين الناس، سيتحول ـ بمجرد أن يتقلد منصبا من المناصب المسئولة ـ إلى عدو الشعب رقم واحد وسيطالبه الشعب باستعادة السبعين مليار دولار، التى هى أموال اكتسبها الشعب بالعرق والجهد والعمل المستمر! ونحن نعلم بالطبع أن الشعب المصرى شعب دؤوب يعمل ليل نهار ولا يضيع دقيقة من وقت العمل ولا يصلى من الصلوات الخمس سوى الظهر فقط، فالصلوات الأخرى ليست فى وقت العمل.]
رغم أزمة السكن الشديدة إلا أن عمارتنا لم تكتمل سكناها سوى بعد عدة سنوات. وبعض الناس لم يشتر تلك الشقق، ليس بسبب الثمن ولا خداع الحكومة، ولكن بسبب التشاءم من منظر العمارة (عشرة أدوار كل دور عشرة شقق) أشبه بمستشفى كبير.

البحث عن مخرج
أثناء انتظار المصير المظلم الذى ينتظرنى فى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى، قمت بعدة محاولات للإفلات من أمر التكليف. وقد تحدثت عن أمر التكليف من قبل:
https://anwar68.wordpress.com/2010/08/07/أوراق-قديمة-23
وتذكرت الآن إثنين من شلة الجامعة كان لديهم واسطة قوية فتم تكليفهم لدى المقاولون العرب! أحدهم فى الأردن والآخر فى العراق! وبهذه المناسبة، كلمة سريعة عن “المقاولون العرب ـ عثمان أحمد عثمان”:
كون عثمان ثروته أساسا بتنفيذ مقاولات فى الخليج (الإمارات) وساعدت موهبته الفذة كمقاول إلى جانب تفوقه كمهندس فى أن تصبح الشركة من أكبر الشركات وتنافس مختار ابراهيم وحسن علام، وكلها كانت شركات قطاع خاص. وكل هذه الشركات تأممت فى 1962 وأصبحت تخضع لكادر القطاع العام. إلا أن عثمان أحمد عثمان بذكائه استطاع أن يكون ضمن “أهل الثقة” ولم يمض طويل وقت حتى أصبح المتحكم الوحيد فى أسواق الأسمنت إلى جانب احتكارات أخرى وصلة المصاهرة مع عبد الناصر وفيلتين هدية لأولاد الرئيس.
ويجرنا هذا إلى الحديث عن “أهل الثفة” و “أهل الخبرة” ـ ربما لم يسمع بها بعض الشباب. ففى أوقات النهضة الصناعية والتحول الزراعى من الملكية الشاسعة إلى تفتيتها، سرعان ما قرر “الثوار” أن الإعتماد على أهل الخبرة ـ يعنى بلغة عصرية: “الفلول” ـ لم يجعلهم “يحسون بالتغيير” فقرروا الإعتماد على أهل الثقة ـ يعنى بلغة العصر “بعض” بتوع التحرير ـ وتم “إقصاء” أهل الخبرة .. بعضهم بكرامته (تقاعد مبكر مثلا)، وبعضهم بقسوة (حركة التطهير مثلا) بلغت حد المنع من العمل ومن السفر للخارج ومن أى مورد رزق! يعنى الإعدام كان أفضل. وبعضهم كان نصيبه فى محكمة الثورة، وهى لم تكن تختلف كثيرا عن المحكمة الشوارعى التى عقدها مؤخرا من كان مستشارا (للأسف) وسماها محاكمة شعبية فأصاب القضاء المصرى برذاذ العار الذى لطخ به نفسه، المهم بعد “إجراءات” ثوار 52 سرعان ما انهزمنا فى 1956 ثم فى 1967!
الله!! توزيع الثروة (تفكيك الأرض) .. التطهير .. الإقصاء .. المنع .. محكمة الثورة ..؟؟ واخدين بالكم؟
إيه!! ما علينا! … نعود للحديث عن البحث عن مخرج.
فى عز حر الصيف، شهر أغسطس اللافح، كان علىَّ الحركة المستمرة فى اتجاهات متعددة رغم عدم وجود أمل فى نجاح أى اتجاه منهم! ولكن عدم رؤية بصيص ضوء لا يعنى أن تقف وسط النفق وتغضب من كل شىء وتلعن كل شىء، فلا تستفيد سوى زيادة الإحباط الذى قد يؤدى بك إلى اليأس القاتل … فى منتصف النفق. أما إذا مشيت … فمن يدرى!
هذه الفقرة ليست خيالية أو عبارة بليغة أنقلها، ولكنها قناعة شخصية ربما منذ الصغر، ويساعد فى تكوينها مواجهة مصاعب الحياة فى وقت مبكر وتحمل المسئولية من سن صغيرة نسبيا. وأعتقد أن هذا أهم درس من الحياة: إستمر .. ولا تقف .. ولا تنظر خلفك ولا تنساه. يعنى لا تقعد لتجتر ماضيك وربما تندم على بعضه وربما تتمنى عودة بعضه وكل هذا لا يفيد. فقط احتفظ بذلك الماضى ولا تضيعه من ذاكرتك لأنه يمدك بخبرة مهمة، ولكن لا تظل متأملا فيه كثيرا.
مثلا: الإفلات من أمر التكليف يحتاج واسطة كبيرة وقوية .. وغير متوفرة! فكان الأمل فى مكانة والدى فى الوزارة بتاريخ خدمته الطويلة، وحب الناس له ـ رحمه الله ـ وهكذا جرت مكاتبات مع المصانع الحربية، ووافقوا على نقل التكليف إليها، ولكن الإصلاح الزراعى أصر على البدل! يعنى بنظام مقايضة العبيد  ولم تفلح جميع المحاولات فى إثنائهم عن شرطهم.
ومثلا: حاولت الإلتحاق بالقوات المسلحة ضابط احتياط، وفعلا تقدمت للمجلس الطبى العسكرى يوم 22 أغسطس 1966 وكما هو متوقع رسبت فى كشف النظر. ولم يكن هذا مستغربا بعد إعفائى من حتى التجنيد كعسكرى من قبل بسبب النظر أيضا.
وما ذكرته سابقا عن القرار الوزارى علمت به مصادفة حين قدمت طلبا لشغل وظيفة معلن عنها فى شركة مصر للبترول (شل سابقا)، واستدعونى للمقابلة، وأخذ رئيس اللجنة ينظر مطولا فى أوراق أمامه ثم نظر لى وسألنى: إنت يابنى فيه إيه بينك وبين الدكتور محيى الدين توفيق؟ وغاص قلبى فى قدمى؛ الله! ما دخل الدكتور فى المقابلة؟ .. ثم كيف علم رئيس اللجنة باسم الدكتور النصاب؟ و.. و… والمهم، حاولت الإيجاز فى بضعة كلمات أن الأمر به سوء تفاهم وأننى أحاول فتح صفحة جديدة، وهكذا. ووضح من المحادثة أنهم يعرفون الدكتور النصاب جيدا ويعرفون نذالته. فقال لى فى النهاية: أنا آسف يابنى .. ويعز علىّ كثيرا هذا الذى يحدث، وأنا لا أستطيع معاونتك، ففى الواقع هذا منشور من وزير الصناعة يحظر على جميع الهيئات والشركات التابعة له قبولك للعمل… ثم التفت إلى باقى أعضاء اللجنة وقال: أنا مش عارف البلد دى ماشية ازاى!

“أغـسطــس” لا ينـسى
الشهر يزدحم بالحركة وتتداخل فيه التحركات والتواريخ، ويهاجمنى اليأس وأحاربه باستمرار المحاولة وبالحركة وبالأمل الضعيف. وتلقيت عدة إعلانات جزاء (خصم من المرتب) .. منها جزاء بسبب أربعة تحقيقات(!) أحدها كان من نوع الكوميديا السوداء. وأذكره سريعا كما يلى:
حرر قسم التسوية شكوى من تأخر وصول سائقى الجرارات إلى أماكن عملهم فى المواعيد الرسمية. وهذا يعنى التحقيق مع قسم التشهيلات (الحركة) المسئول عن الأوتوبيسات. ولكن المحامى الفاسد لا يفوت فرصة كهذه، فقد تصادف وجود سيارة بالورشة لعمل عمرة عمومية لها، ودخلت الورشة قبل موضوع شكوى قسم التسوية، يعنى لا علاقة بالمرة بين هذه وتلك. ولكن .. أمسك المحامى بأحد طلبات الشراء الخاصة بتلك السيارة (ولا أدرى حتى الآن لماذا ذلك الطلب بالذات .. لكن آهى تلاكيك) واعتبره دليل على “الإهمال والتراخى فى الإصلاح”!!
وأرسلت شكوى. فكتب المهندس ضياء الدين طنطاوى مذكرة إلى رئيس مجلس الإدارة النصاب أرفق بها الشكوى المقدمة منى وجاء فى المذكرة: “… إثنين من التحقيقات الأربع لا دخل للسيد المهندس فيها، وقد سبق أن حررت لسيادتكم بأنه لم يؤخذ برأينا الفنى والذى لا يدين أحد بالورشة … … التحقيقين الثانيين لم يؤخذ رأينا فيهما ولا علم لى بهما … … وإنه وإن كان السيد المهندس قد نقل من الشركة أو عدل تكليفه فإن الحق يقتضى أن تبحث شكواه. لذلك فأرجو التكرم بتكليف السيد المهندس عبد الوهاب سليم بمراجعة هذه التحقيقات الأربعة من الناحية الفنية ….”
كانت تصلنى الأخبار وصور المذكرات أولا بأول من م/ سمير اسكندر الذى ظلت صداقتى به مستمرة لسنوات طويلة. وفى أحد الخطابات يقول سمير: “الحاجة اللى عايزك تعملها إنك تخلى م/ … يشوف موضوع التحقيق الخاص بالسيارة التيمز Thames اللى موتورها حرق، لأنى سمعت إنهم عاوزين يخصموا عليك مبلغ…”
وهذه السيارة مصيبة أخرى أرادوا القضاء على تماما بها. فهى سيارة نقل على ما أذكر 7 طن احترق موتورها وهى على الطريق والذى علمته من أصدقائى فى الإدارة فى القاهرة أنهم (النصاب والمحامي الفاسد) أرادوا تحميلى بتكاليف عمرة الموتور كلها!! يعنى باختصار: “مخصوم منك العمر كله”!!
وأرسلت مذكرة مطولة من صفحتين إلى السيد نائب رئيس الوزراء للزراعة والرى ووزير الإصلاح الزراعى وإصلاح الأراضى، أتهم فيها المحامى الفاسد بالتحامل بالإشتراك مع الدكتور النصاب. ولم أتلق أى رد بالطبع!
وأعددت شكاوى وبلاغات تحسبا لما هو آت، خاصة بالنسبة لعمرة السيارة النقل.

القضاء والقدر
وفى أثناء ذلك كله، تسلمت “ورقتى” من الشركة (بتوقيع “عضو مجلس الإدارة المتفرغ”!! الدكتور النصاب) وتوجهت لأسلمها إلى الإصلاح الزراعى فى 21 أغسطس 1966!
وفى نفس هذا اليوم مساء جلست أكتب بعناية شديدة الإعتذار الذى كان الدكتور النصاب يطلبه! وسلمته على السركى فى الشركة يوم 23 أغسطس!! فكيف ولماذا؟
عمى (وقد كنت أتفادى الإتصال به أثناء المشكلة حتى لا أسبب له إحراجا) أخبر والدى أن النصاب عندما تلقى خطابى: الواد ابن اخوك ده إدانى درس! إتفضل إقرأ: [واقرأوا معى الخطاب مختصرا]
[… عند هذا الحد من التفكير شرعت فى إعداد مذكرة تفصيلية إليكم متضمنة إعتذارى و… و… …ولكن جاء تصرفكم أسبق منى، فأرسلتم إشارة تليفونية لانتدابى “للعمل” بالمؤسسة … … ثم تطايرت الأنباء بأن الأمر سيتعدى إلى إجراءات “خاصة”. وكل هذا أكدتموه سيادتكم شخصيا لى فيما بعد عند مقابلتى لكم بالإدارة.
فى ظروف كهذه الظروف كان من الخطأ تقديم مذكرتى…. فقد رأيت أن الإعتذار سوف يفسر فى هذه الحالة أنه استجداء للعفو ومجرد تراجع نتيجة الخوف من التهديد، وليس كلمة حق يجب أن تقال نتيجة الإقتناع بالخطأ.
أما الآن، ورغم كل الإجراءات “الخاصة” التى تمت تقريبا، والتى كانت كفيلة بأن تكفينى مؤونة الإعتذار، إلا أن أمانة الكلمة التى تمدنى بالشجاعة الأدبية للرجوع إلى الحق، والوضع الأدبى لى كمهندس والذى يحتم علىّ أن لا أقتنع بالعقاب كحل للموضوع، وللأصالة الإنسانية التى ترفعنى فوق العقاب والإجراءات، كل هذا يدفعنى إلى تسجيل اعتذارى الآن عن اللهجة التى كتب بها الخطاب المذكور عاليه .. ذلك الإعتذار الذى أضمن الآن عدم تفسيره فى غير هدفه الحقيقى الكريم.]
وهكذا سجلت فى ثنايا الإعتذار الشيك إشارة إلى التهديد الذى وجهه لى فى مكتبه ليكون حجة عند تحول الأمر إلى القضاء كما كنت أنوى ـ طبعا هذا لو لم يتم القبض علىّ قبلها وأجد نفسى “ورا الشمس” ـ وكذلك سجلت فيه أن الإعتذار فقط عن اللهجة التى كتب بها الخطاب وليس عن محتوى الخطاب نفسه.
سبحان الله، والحمد لله أنى لم أكن مرتجفا ولا منفعلا وأنا أتوجه إلى منفاى فى الإصلاح الزراعى .. وهذه نعمة من الله لابد من ذكرها .. حتى يستفيد من التجربة من يمر بظروف مماثلة، فلا يجب أن يحسب أحد أن الأمر راجع إلى شطارة أو مكر أو ذكاء أو أى شىء شخصى.. بل إن هذا الشعور ستحس به فقط (أكرر: فقط) بعد أن تكون قد اديت ما عليك عمله وحاولت كل المحاولات وطرقت كل الأبواب حتى التى ليس من ورائها أمل، وسعيت وأجهدت نفسك، ولم يبق شىء يمكن عمله حسب نطاق تفكيرك المحدود .. عند ذلك تترك الأمر لله وترضى بالقضاء والقدر أيا كان. هذا الإستعداد بالرضا هو سر ذلك الهدوء النفسى والصفاء الذهنى الذى كنت أحس به وأنا أدخل قصر عابدين، حيث كانت الهيئة فى ذلك الوقت.
دلونى على مكتب وكيل الوزارة للشئون الهندسية حيث يجب أن أقدم نفسى. وهناك التقيت بالمهندس إبراهيم بخيت .. مهندس المكتب الفنى لوكيل الوزارة الذى لم يكن موجودا عندئذ، فجلسنا نتبادل الحديث. طبعا الكلام جاب كلام وحكيت القصة، وبينما كنت فى نهايتها، دخل الدكتور السمنى ـ رحمه الله إلى مكتبه، وكان عادة يمر إليه عبر مكتب ابراهيم بخيت.
كنت أعرف عن الدكتور السمنى من قبل بالسمع من والدى الذى كان منتدبا فى أعمال مديرية التحرير وكان يحكى لنا كيف أن الحاقدين اتهموا الدكتور ظلما بالرشوة، وكيف كان يدافع عن نفسه بنفسه وكيف كان يبهر المحكمة بتركيزه وذاكرته الحادة، فقد كان يناقش كل صغيرة وكبيرة ويصحح للشهود بدون الرجوع إلى الملفات ويذكر الأرقام بالمليم وبنود العقود بالنص. وحرمت مصر ومديرية التحرير من عبقرى مثل الدكتور محمد السمنى لسنوات طويلة قضاها فى الحبس(!) على ذمة التحقيق والمحاكمة، وعندما لم يجدوا فى النهاية أى حجة لإدانته ولو زورا، أفرجوا عنه وعينوه فى الإصلاح الزراعى للترضية!
قبل ان أدخل مكتب السمنى لتسليم الخطاب قال لى ابراهيم بخيت: إستنى .. يعنى انت عاوز تستنى فى القاهرة؟ قلت متلهفا: ياريت! فرفع سماعة التليفون وقال لمن رد عليه: يا أستاذ ابراهيم .. إنت مش كنت عاوز واحد بدل رمضان.” ولم يزد عن ذلك سوى كلمتين، وبعد ثوانى معدودة وجدت شخصا متجهما يقتحم المكتب وزعق فى: فين الجواب؟ فأعطيته له، فخطفه منى واندفع داخل مكتب السمنى. نظرت إلى ابراهيم بخيت فابتسم، وقال خير إن شاء الله!
مرت حوالى نصف ساعة، بدأ الموظفون خلالها فى الإنصراف حيث كانت الساعة قد بلغت الثانية بعد الظهر. بعد ذلك خرج الأستاذ ابراهيم (وهو مازال متجهما) وشخط فىّ: تعال معايا. وأخذنى إلى غرفة بها خمسة مكاتب ومنضدة رسم، أشار إلى مكتب منها وقال: الشغل هنا .. وشغلنا مافيهوش هزار.. وكله مع مقاولين، ومشروعات كثيرة ولا نتقيد بمواعيد العمل الرسمية وسفر مستمر .. و .. و .. و .. ومحاضرة طويلة كأننا فى طابور ذنب مثلا! وأنا لا أتكلم سوى حاضر، نعم، طيب وخلاص. وانصرفت بعد ذلك إلى المنزل. وفى صباح اليوم التالى وأنا فى الترام المتجه إلى قصر عابدين لم أكن أصدق أنى فعلا سأعمل فى القاهرة نفسها بدلا من النفى فى مجاهل الصعيد والشحططة كل شهر أو اثنين فى زراعة مختلفة!
سيحان الله القادر على كل شىء .. وهل غير الله يستطيع ترتيب المقدمات والأسباب والنتائج وأسباب الأسباب ونتائج النتائج حتى يصل قدَرٌ محدد إلى شخص محدد فى زمن مرسوم بالثانية؟
إذاً كان هذا هو تصريف القضاء والقدر بالنسبة لى .. والحمد لله. فماذا كان تصريف القضاء والقدر بالنسبة للنصاب؟
كان الدكتور النصاب معروفا بعينه الزايغة. وكانت سكرتيرة جميلة قد عينت حديثا فى مكتبه. وهى شابة صغيرة. النصاب أشعل اللمبة الحمراء ثم فوجئت الفتاة به يتحرش بها بالقوة. وصدمت الفتاة صدمة مفاجئة لصغر سنها وعدم خبرتها بالحياة وأصيبت بشلل نصفى! أمر النصاب بعلاج الفتاة المسكينة على حساب الشركة (وليس على حسابه .. ما هو نذل!) وأن يستمر صرف مرتبها كاملا طوال فترة العلاج الذى كان ليستمر ربما عامين.
هذا كان مثالا آخر صارخا على نذالة النصاب. أما ما فعل فيه القدر فهو إصابته هو بالشلل بعد ذلك بمدة لا أذكرها الآن، وانهياره انهيارا كاملا. وكان هذا فقط قدرا دنيويا يعتبر فى حكم البسيط، بالنسبة لما ينتظره فى الآخرة والله أعلم.
لابد أن لديكم تساؤلات الآن مثل: من هو الأستاذ ابراهيم (المتجهم)؟ .. كيف أصبح لى مكتب فى قلب القاهرة يموت أى واحد بواسطة كبيرة ليحصل عليه ولا يستطيع؟ .. ماذا حدث خلال نصف ساعة بين الأستاذ المتجهم والدكتور السمنى؟ .. وأين دور الدكتور النشرتى (رئيس الهيئة العامة) الذى كانت توصية النصاب بنفيى وصلت إليه عن طريق الوزير مباشرة بالتليفون؟ .. ماذا حدث بالنسبة لموضوع السيارة النقل وكان قرار خصم عمرتها من مرتبى يكاد يكون جاهزا؟
والله ياجماعة أنا نفسى لم أعرف ولم أفهم ولم أحاول حتى أن أفهم فى ذلك الوقت. وانغرزت فى العمل من أول يوم فعلا لدرجة نسيت الأمر كله. ولم أعلم التفاصيل إلا بعد عام.
ولكن يكفى هذا القدر اليوم حتى لا تملوا ونكمل بعد الفاصل إن شاء الله.

Written by anwar68

جويلية 25, 2011 at 12:38 م

أرسلت فى أوراق قديمة, الثقافة

Tagged with

من الذى يدفع؟

leave a comment »

يعنى مثلا لا أعتقد أن أحدا أجاب على سؤال عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط الذى ورد بحديثه فى الندوة التى تجدونه ابتداء من الدقيقة 1 فى المقطع الذى نشرته على اليوتيوب وتجدونه هنا:

ثم من الذى يدفع منذ ذلك التاريخ حتى الآن؟ لو فكرنا قليلا سنجد أن الفلوس التى تتناثر بدون حساب كل يوم فى الهواء سواء فى ميدان التحرير أو فى المحافظات المختلفة تثير الأعصاب. هذا عدا ما يصرف “خارج نطاق العيون” وهو ربما يفوق ما يصرف عينى عينك.
والحقيقة أن عصام سلطان يعجبنى كلامه وأفكاره وأحس فيها بالصدق والوطنية الحقيقية والبساطة. وأرشحه بهدوئه ومنطقه المرتب لرئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء .. بشرط أن تمنعوا عنه مجانين الثورة الذين سيخرجون عصام شرف من عقله وهدومه! وقد استمعت إلي عصام سلطان فى أكثر من مناسبة منها حلقة من حلقات د/ عبد المنعم سعيد منذ أكثر من عام ونصف فى التليفزيون ولم يكن حزب الوسط قد صدر له تصريح لسنوات طويلة من لجنة الأحزاب. وكان د/ عبد المنعم سعيد قويا فى استضافة شخصيات من خارج الحزب الوطنى فى قنوات تليفزيون الدولة، وقد استضاف أيضا شخصيات من الإخوان (الغير) مسلمين.
ما علينا … المهم لا أريد أن أطيل. فقط فكرت أن يكون ذلك السؤال نقطة بداية لحوار لا أشترك فيه لأنى خلاص تعبت وأصابنى الإحباط مما يجرى .. ليس لأنه يجرى ولكن لأن كثيرا من “المتعلمين” يصدقون كل شىء ويشاركون فيما “يجرى” وكفاية كدة مش عاوز أبعبع. وفى الإنتظار

Written by anwar68

جويلية 5, 2011 at 11:32 ص