anwar68

Just another WordPress.com site

Archive for جوان 2011

إسرائيل والسلاح

leave a comment »

إسرائيل ضمن أكبر أربع دول مصدره للسلاح
فيينا من مراسل الأهرام ـ القدس المحتلة ـ وكالات الأنباء: يعتزم وزراء خارجية المجموعة العربية بالوكالة الدولية للطاقة الذرية المطالبة بضرورة إخضاع جميع المنشآت النووية في العالم والشرق الأوسط علي وجه التحديد للرقابة والتفتيش الدولي، وذلك خلال المؤتمر الدولي للأمان النووي الذي تنظمه الوكالة الذرية في فيينا الاثنين المقبل ويستمر لمدة خمسة أيام. وستطالب المجموعة العربية بإخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية لاختبارات الأمان من قبل الوكالة للوقوف علي مستوي الأمان في هذا المفاعل.
وعلي صعيد أخر، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن شركات إسرائيلية سجلت رقما قياسيا في مجال تصدير المعدات العسكرية حيث وصلت العام الماضي إلي 7.2 مليار دولار بالمقارنة بعام 2009 والتي قدرت بنحو 6.9 مليار دولار. وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن إسرائيل قد تكون واحدة من أكبر الدول الأربع المصدرة للأسلحة في العالم، مع تخصصها في تطوير وإنتاج طائرات بدون طيار وأقمار صناعية مصغرة، وأنظمة تحكم وقيادة وعربات مصفحة وتجديد الأنواع المختلفة من الطائرات العسكرية والتجارية.
وأشارت الصحيفة إلي أن شركات الدفاع الإسرائيلية قد باعت معدات عسكرية بقيمة 6.9 مليار دولار منها 4.2 مليار دولار للجيش الإسرائيلي.

Written by anwar68

جوان 17, 2011 at 6:49 م

أوراق قديمة 28

leave a comment »

الشقق التمليك
فى منتصف الستينات بدأت أزمة السكن تزداد بطريقة خانقة. وبدأ تقليد خلو الرجل الذى كان سائدا فقط بالنسبة للشقق “اللقطة” مقابل أن يتخلى عنها ساكنها، بدأ يطبق على جميع الشقق حتى على الجديدة التى لم يستأجرها أحد بعد! وتزايد مقدار الخلو بسرعة جدا حتى وصل فى ذلك الوقت إلى حوالى مائتان جنيه للشقة إيجار قديم فى مصر الجديدة مثلا. وكانت الدولة تحاول وقف هذا الإبتزاز وأصدروا قانون منع الخلو، مما نتج عنه زيادة قيمة الخلو وتفاقم الأزمة.
وبدأت موضة التمليك!!!
أرسلت لى أختى صورة من إيصال دفع مقدم شقة تمليك فى مدينة نصر! شقة تمليك؟ كيف هذا؟ كان الناس يتساءلون متعجبين. فالأمر كان مستغربا جداً وقتها. واستغرق الأمر سنوات طويلة حتى بدأ الناس يعتادون فكرة تملك شىء فى الهواء. المهم كان المقدم الذى دفعه والدى هو مائتان وستين جنيه وهو عشرة بالمائة من الثمن على أن يسدد الباقى أقساط على عشر سنوات على ما أذكر. وقالت أختى: “معلوماتنا عن الشقة لا تتعدى كونها أربع غرف وصالة وفى الدور الأول من عمارة 10 أدوار كل دور به 10 شقق وتطل على ميدان يسمى ميدان رابعة العدوية! وسيتسلم الوالد المفاتيح أواخر مارس بعد التشطيبات والماء والنور.”
الميدان “الذى إسمه رابعة العدوية”!
هذا الميدان الذى لا تهدأ الحركة فيه الآن نهارا وليلا، كان هو آخر العمران فى ذلك الوقت، والصحراء مترامية أمامه. وكانت المنطقة المقابلة للقيادة العامة للقوات المسلحة (مدينة التوفيق الآن) خالية حسب ما تقضى إجراءات الأمن للقيادة. وكانت المواصلات عموما تنتهى عند لاباس مدينة نصر يعنى عند شركة مدينة نصر. وكان سائقو التاكسى يرفضون توصيل أحد بعد تلك النقطة فى الليل خوفا! وقد جعل كل ذلك الميدان يكاد يكون مهجورا، ثم تفضلت مؤسسة النقل العام أن خصصت أوتوبيسين ثلاثة رقم 60 يصل إلى رابعة العدوية “أحيانا” .. يعنى على مزاج السائق.
القسط الشهرى سيكون 18.5 جنيه ـ وهى نقلة ، بل قفزة كبيرة جدا وكنا ندفع فى الشقة القديمة كما قلت 2.5 جنيه.

الشقق الأخرى
ربما تحدثت سابقا عن أول شقة سكنت فيها فى الإسكندرية، وكان خالى يبنى بيتا “طوبة طوبة” فى “صحراء” سيدى بشر (كانت وسط الصحراء فعلا وأصبحت هذه المنطقة الآن من أزحم مناطق الإسكندرية وشارعها من الشوارع الرئيسية) وسكنت فى غرفة لم تكتمل حيطانها بعد، ثم عند انتقال زميلى عزام للعمل فى المنطقة شاركنى ذلك السكن وكنا نبعد السرير المفرد عن الحائط قليلا بحيث نتناوب النوم يوم بعد يوم فى تلك الفجوة بين السرير والحائط! ثم انتقلنا نحن الإثنان إلى شقة أحد الزملاء على أساس أن نرحل عنها فى الصيف لأنها شقة تصييف عائلته. وكنا أربعة فى تلك الشقة. وكان أحدنا طباخا ماهرا جدا، حتى أننا ضغطنا عليه لنجعل عمله ينحصر فى الطبيخ ونقوم نحن بجميع الأعمال الأخرى. وكان هذا يكلفنى فوق طاقتى لسببين:
أولا كان الزملاء الآخرين يتقاضون بدل سفر، حيث كان العرف أن يعين المهندسون على الإدارة بالقاهرة ويصير عملهم بالمناطق مأموريات. وكان بدل السفر 50 قرشا فى الليلة، يعنى حوالى نصف المرتب فى الشهر، يعنى هذا العادى ما أنا فلأنى لست عاديا ولأن عمى مدير إدارة بالشركة (!) ولأن الموظف الإدارى بالورشة الرئيسية سماوى أضاف فى عقد تعيينى كلمة “بالمناطق” وهكذا لم يعد لى الحق فى مأمورية وبدل سفر. ولم أشكو ولم أحاول استغلال الواسطة فى إصلاح الوضع.
ثانيا لأن الأخ الذى لا أذكر اسمه، كان يطبخ كل يوم كل يوم، والطبيخ الحلو يحب اللحم والدجاج والبط الخ. وكنت أستحى أن أسأل عن حكاية الطبيخ كل يوم هذه، على اساس أن ربما يرجع أحدهم متأخرا ليلا ويخلص على الأكل الباقى مثلا. وفى أحد الأيام لاحظته يعود من المطبخ بعد أن انتهينا من الأكل ومعه لفة جرنال كبيرة جدا إلى البلكونة. وكنا فى الأرضى. فسألته عن ماذا فى اللفة .. قال: الأكل .. ليه؟ قال هذا ببراءة شديدة وقفزت أنا أشد شعرى: ليه إيه؟ قال بهدوء أيضا: ما انا باعمل كده كل يوم. وكنت أنا فى ثوانى عند سور البلكونة لإنقاذ الأكل الكثير المتبقى ولكن … ياحسرة .. فى ثانية كانت اللفة قد اختفت. أتارى الناس عرفوا القصة فصاروا زبائن لنا! وكع يامحمود يا أنور زيادة عن 9 جنيه فى الشهر أكل بس.
ثم أتى الصيف وشف الويل فى السكن فسكنت كام يوم فى استراحة الشركة وكان أفضل لو سكنت فى الشارع ثم وافق صديقى حمدى على سكنى معه مؤقتا على أساس أنه عند حضور أحد من عائلته فى أى وقت فسأخرج مطرودا ـ بدون إحراج بدون زعل يعنى ـ ثم سكنت مع ثلاثة آخرين فى شقة مفروشة فى كليوباترا وبعد قليل انتقلت إلى القاهرة.

العزل فى المؤسسة
“بالإشارة إلى القرار رقم … بندب بعض السادة المهندسين العاملين بالشركة العقارية المصرية للعمل بالمؤسسة المصرية العامة لاستصلاح الأراضى، حاضر لسيادتكم السيد المهندس/ محمود أنور محمود منتدبا من الشركة للعمل بالمؤسسة … الخ.”
هذا فحوى خطاب من “القائم بأعمال مدير عام الشركة” دكتور مهندس/ محيى الدين توفيق إلى المهندس رئيس مجلس إدارة المؤسسة التى هو أيضا عضو مجلس الإدارة المنتدب بها! ولمن لا يعرف ذلك النظام فإن الشركات تتبع المؤسسة فى نفس المجال، مثلما الشركات القابضة الآن. ومؤسسةاستصلاح الأراضى كان يتبعها خمس شركات استصلاح، صارت الشركة العقارية هى أكبرهن بعد أن كسبت مناقصة استصلاح ثمانين ألف فدان فى العامرية على ترعة النوبارية.
و “ندب بعض المهندسين” هو التعبير الرسمى الذى تعارفوا عليه بدلا من كلمة العزل. ولم أكن أول من يُعزَل من الشركة، وغرفة العزل بالمؤسسة هى غرفة تتراص حولها مكاتب فارغة وكراسى، والمطلوب أن نوقع حضور وانصراف فى المواعيد فقط، ولا شىء غير ذلك سوى انتظار القضاء والقدر! وتجمع الغرفة كل المعزولين من مديرين عموم إلى خفراء إلى مهندسين إلى ملاحظين. كان مسئول الأمن فى الموقع لا يقل حقارة عن سيده محيى الدين توفيق فعمل جاسوسا له، وهكذا بناء على تقاريره تصل إشارات تليفونية وقرارات مثل المذكورة بندب فلان الفلانى إلى المؤسسة!
كان أول ما فعلوه معى هو استدعائى إلى الشركة للتحقيق معى بخصوص خطابى المشكلة المؤرخ 26 يوليو 1966. وكان المحقق هو المحامى الدنىء الذى كان يستخدمه محيى الدين توفيق للإرهاب. والذى أجرى معى تحقيقين قبل عزلى إلى لاقاهرة بأيام. وكان واضحا أنه ينفذ تعليمات لمعاقبة هذا أوذاك فقط بصرف النظر عن الحقيقة.
وحكاية الخطاب المشكلة هى كالآتى: حدثت مشكلة مع المهندسين المدنيين ووقع عليهم كلهم جزاء، فكتبوا شكوى جماعية ووقعنا ـ نحن المهندسن الميكانيكيين ـ تضامنا. وهذه جناية فى عهد الرئيس جمال .. عهد ارفع رأسك يا أخى وكدة يعنى! (آهو كلام)! ثم وصلت إشارة من القاهرة يريدون رصيد أجازات بعض المهندسين وأنا منهم. وهذا فى العادة مقدمة لخطاب العزل. فقلت آخدها من قصيرها وأبعد عن الشركة ورئيسها النصاب بمعرفتى. فكتبت طلباً بأنه نما إلى علمى أنه جارى تغيير تكليفى إلى جهة أخرى وأرجو بدلا من ذلك قبول استقالتى وأرسلت الطلب إلى السيد رئيس مجلس الإدارة.
أرسل لى المدير المالى والإدارى خطابا قصيرا فى 14 يوليو بعدم الإلتفات للشائعات وتوجيه كل الجهد لأداء العمل. وفار الدم فى عروقى! شائعات إيه وجهد إيه يا ولاد الــ… إيه؟ وفى نفس الوقت نصحنى الكبار فى الموقع، وقالوا: زمايلك كتبوا اعتذار عن الشكوى الجماعية ورجعوا شغلهم .. لا ندب ولا نقل ولا شىء. فننصحك بتقديم اعتذار مكتوب وتنتهى المسألة.
ولا أنسى فى هذا الموقف المهندس عبد الوهاب سليم، أحد كبار المديرين فى المؤسسة فى ذلك الوقت .. فهذا الرجل كان يحضر خصيصا من القاهرة للموقع ليكرر إلحاحه على وأنا أقول له: أبداً .. ده راجل نصاب نصب على البلد وضيع شركة بحالها من أجل مصلحته الشخصية، فكيف أأمن أنا منه أن يغدر بى!
وسبب ذكرى للمهندس عبد الوهاب سليم أنه أكثر من نصحنى، حتى وأنا فى غرفة العزل فى المؤسسة، كان يحضر لى كل يوم ليلح من جديد. حتى أنه قال لى: “ماتنساش إن دلوقتى اللى يشاوروا عليه فى ويقولوا إخوان بس بيروح ورا الشمس، ولا يسمع عنه أحد بعدها!” إخوان؟ يا ساتر! بينى وبينكم أنا خفت .. ولكن كرامتى كانت أقوى .. فعاندت وقلت: أبداً.
كما أذكر فى هذا الموقف شخصا محترما جدا ـ للأسف لا أذكر إسمه الآن ـ وكان من “زملاء” العزل ، وكان قبل ذلك مدير عام الأمن فى موقع العامرية وهو فوق الخمسين والجميع يحترمه، وكان أول ضحايا موظف الأمن الجاسوس الحقير الساقط إعدادية! ومن رأى تلك الأيام وعاش تلك التجارب وعرف البلاء الحقيقى يعلم كيف ـ بعد خمسين سنة ـ عبثت الآلة الإعلامية الضخمة داخليا وخارجيا بعقل الناس حتى أوصلتهم إلى حالة احتقان ثلاثة أرباعها على الأقل كلام.
المصيبة أيضا أنى حضرت مسخرة هذا الجاسوس النكرة أما مأمور العامرية. ولهذا حكاية:
كنا نستعد للإنصراف من المنطقة الساعة الخامسة فى أحد الأيام حين جاء الناس تجرى يخبروننى أن عم لبيب قبض عليه! وعم لبيب هو رئيس ملاحظين بالورشة .. وكما قلت سابقا فقد كان رؤساء الملاحظين على درجات عالية ـ الرابعة والثالثة بينما كنا نحن المهندسين على السابعة! ولكن المهم أن عم لبيب كان من الشخصيات المحبوبة وكنت أحترمه لكبر سنه على الأقل.
المهم ذهبت معهم لمتابعة ما سيحدث بنفسى، وعلمت أن الجاسوس قبض على عم لبيب “خارج الموقع” وفتش الترموس الذى كان معه فعثر على فوانى رشاشات (وهى لمن لا يعرف حاجة تشبه البوجيهات فى السيارة ولكنها أصغر حجما وأغلى ثمنا كثيرا). وهذا بالطبع ليس تلبسا وهاج المأمور وماج، وصاح فى وجه الحقير: “إسمع إنت كل مرة تجيب لى قضية فشنك؟ ولا انت عارف تبقى ضابط أمن ولا حتى غفير .. دى آخر مرة أقبل منك هذا الكلام الفارغ ولن أسكت عليك بعد ذلك.”
طبعا الشرطة شرطة .. والمأمور رغم علمه بأن القضية فشنك إلا أنه لابد من اتخاذ الإجراءات وعمل المحضر والتحويل للنيابة. وفعلا عم لبيب حصل على براءة ولكن بعد تقريبا سنة مابين تحقيقات ومحاكمة وخلافه. وللآن لا أعرف إن كان الأمر مدسوسا على عم لبيب أم أنه فعلا سرق تلك الفوانى. وياما فى الحبس مظاليم، وياما موظفين أمن وحتى رؤساء مجالس إدارة ودكاترة مهندسين أحقر من الحقارة.

الخطاب المشكلة
كنت أعامل المحامى الحقير مثل موظف الأمن الحقير أيضا بما يستحقونه. وكنت قد انتقلت للعمل بورشة المركبات الكاوتش (جرارات وسيارات) وكنت لا أخفى احتقارى لذلك المحامى الذى كان يحضر كثيرا لتحقيقات متوالية فى شكاوى من مكتب التشهيلات (الذى يرأسه موظف الأمن) منذ توقيعى مع مهندسين المدنى. وأكثر من مرة كتبت مذكرات أطعن فى تحقيق ذلك المحامى ولكنى وللإختصار سأذكر فقرة فقط من أحد تلك المذكرات:
“وعلى أساس النقاط السابقة أطعن فى التحقيق المذكور وأطلب إعادة فتح التحقيق مع اتخاذ اللازم نحو السيد المحقق الذى قام بالتحقيق حتى يتحرى الدقة فيما بعد.”
تتابع هذه الأحداث بسرعة وتصاعدها يفسر رد فعلى العنيف على خطاب المدير الإدارى، خاصة وأنى لا أتبعه بأى حال لكى يرد هو على طلب استقالتى. وعندما ذهبت إلى التحقيق شاهدت خطابى المؤرخ فى 26 يوليو 1966 ممتلئ بخطوط حمراء! فضحكت، وقلت للمحامى الهزؤ إيه ده إنتو عجبكو الجواب فـلوِّنـتوه؟ وأنقل هنا الثلاث فقرات الرئيسية فى الخطاب:
“تقول فى خطابك “الكريم”: نرجو عدم الإلتفات للشائعات!!! … … وفرق كبير ـ ولعلكم تعلمون ـ بين ما يبنى على الإستنتاج وما يبنى على الشائعات، ولما كان من حقى فعلا أن أبدى رأيى بناء على هذه الإستـنتاجات ـ لذا لزم التنويه!”
“وتقول فى خطابك “الكريم”: عدم إضاعة الوقت… … ولما كانت هذه المذكرة لم تستغرق فى كتابتها أكثر من عشرة دقيقة… … ولما كان ثمة بالمنطقة مَن مِـن اختصاصه فعلا أن يحاسبنا على إضاعة الوقت من عدمه ـ لذا لزم التنويه!”
“وتقول قى خطابك “الكريم”: وتوجيه كل الجهد لأداء العمل!! … … ولما كان فى رأيى أن منتهى الأمانة والإخلاص للوطن أن نعمل بمثل هذا المجهود الذى نعمل به حاليا رغم كل الظروف الصعبة، والذى كان أدعى إلى شكرك بدلا من هذه اللهجة التى تثبط الهمم ـ لذا لزم التنويه!”
بس … وصرت معروفا بين أصدقائى بــ “لزم التنويه”.
والمحامى يخرج عن شعوره وأنا أضحك واقول له أتحداك أن تجد فى الخطاب أى قذف أو خروج عن الأدب. فيصيح: بأه تكلم مدير إدارة بصيغة المفرد وتتكلم عن نفسك بصيغة الجمع وتقوللى مافيهاش حاجة؟ أضحك أكثر وأقول ماهو مايستاهلش أكتر من صيغة المفرد بصراحة…
المهم طبعا النتيجة محسومة ومعروفة، لذلك “فشيت” غِـللى كما أريد ونلت فى المقابل “إعلان جزاء بتاريخ 7 أغسطس 1966”.

وجع القلوب
ملحوظة: هذه الفقرة ـ كما يعرف من يتابع هذه الأوراق القديمة ـ خاصة بتجربة الحب الأول. وما أذكره منها لا يمتد إلى الأشياء الشخصية، وكذلك ما أذكره لا يسىء إلى أحد خاصة وأن الطرف الآخر ليس فى عالمنا الآن وكذلك أصدقائى الذين كانوا يعلمون بتفاصيل تلك القصة فى وقتها بشخصياتها. والهدف من هذه الفقرات هو نقل تجربة لفائدة الآخرين وخاصة الشباب وإذا منعت هذه الفقرات ـ على الأقل ـ واحدا أو واحدة من الإنتحار مثلا بسبب الحب، فقد أدت مهمتها تماما.
“… رأىْ الشلة مظبوط إلى حد ما فى أنه لا يصح أن تعرف الحبيبة أو الخطيبة شيئا عن موقف رجلها المادى وتفاصيل مرتبه، وإنما ما حصلش ضرر لما قلتلى .. بالعكس طمنتنى عليك …”
“أنا فى قمة السعادة لأنك سعيد، وكمان لأنك اقتصدت .. أنا عايزاك على أول السنة تكون خلصت كل اللى عليك لأى حد …”
لم أكن أكذب ولا حتى أتجمل، رغم أن الأمور المادية كانت من أهم العقبات فى طريق ذلك الحب وكان يمكن لجفاف حقائق تلك الأمور التأثير سلبا على الرومانسية التى تسود تلك المرحلة، ولكن مبدئى كان ـ ولا يزال ـ أن الصراحة المتناهية أساس من أساسيات الزواج الصحيح .. إذا تم يعنى.
“… نفسى فى الوقت اللى حتسافر فيه وتقعد بعيد عنى أذاكر كتير عشان لما ترجع أقولك وفيت بوعدى لك… سأغنيلك طول اليوم ـ أيوه سافر بس حاول كل لحظة تكون معايا .. حابعت النجم برسايل، وابعت النسمة بندايا .. وابعت البدر المنور .. فى الفضا عنك يدوَّر ….”
“…. ماما شافت اهتمامى بيك واهتمامك بى، فا قالتلى بلاش الإهتمام الزايد ده بيه، وإنها بتعتبرك كإبنها وأخ لنا، ومافيش داعى إن احنا أو أنا يعنى نفكر فى أى شىء الآن لأن يمكن بعدين أغير رأيى أو بعد سنتين مثلا تغير انت رأيك وكده. فا قلتلها إنى مش حاغير رأيى… ”
“… على أى حال فهى كأم بتتكلم لمصلحة بنتها وقالتلى فكرى فى الكلام اللى بقوله لك وخللى كل شىء من بعيد لبعيد وإن كان له رغبة فى الإرتباط بيك فا ساعتها يحلها ربنا.”
لم يكن الوقت مناسبا بعد (لا ماديا ولا اجتماعيا) للتحدث مع الأهل صراحة فى الموضوع، ولكنى ـ أيضا تمشيا مع مبادئى الثابتة ـ لم أكن أحاول إخفاء شعورى، وكنت كالكتاب المفتوح ليس فقط بالنسبة للأم ولكن للجميع بدون استثناء. الشىء الوحيد الذى خالفت فيه مبادئى ـ مضطرا ـ هو مسألة الخطابات المتبادلة هذه، رغم أنى ترددت كثيرا فى بدايتها، و “كثيرا” هذه تعنى سنين وسنين!
“أنا لا أنكر وأنت لا تنكر أيضا أن من الخطأ أن أى فتاة تتبادل خطابات مع الشخص الذى تحبه، ولكن هذا الخطأ بيقعوا فيه معظم المحبين….”
عندما تقرر انتقالى إلى القاهرة (العزل فى المؤسسة)، كتبـَت:
“الأخضر والأزرق .. اللونين اللى بتفضلهم .. فاشوف منهم شخصيتك .. تحب التفكير فى هدوء. وتحاول أن تكون لك آراء صحيحة عن الحياة من خلال المشاكل التى تعترضك. وتفضل العمل الجماعى والنزهات الجماعية.
الحزن بيملى قلبى لما بتغيب عنى يومين حاعمل إيه لو غبت عنى سنين ومش حاشوفك غير قليل جدا….
ححاول أكون سعيدة عشان ماتزعلش ولكن لا تنكر عليا البكاء فى الأيام ديه بالذات …”
وأخالف مبدأ آخر من مبادئى لأول وآخر مرة ونلتقى دون علم الأهل يوم الإثنين 1 أغسطس 1966 فى مكان عام وسط الناس أعلى الإسكندرية كأننا نشهد المدينة كلها على حبنا .. يعنى حتى اللقاء السرى فى الحقيقة كان على عينك ياتاجر وليس فى مكان منزوى أو بعيد عن الناس! من الساعة 11 ص إلى بعد الساعة 6 م .. لا نحس بالوقت ولا بالعالم!

دناءة دكتور مهندس رئيس مجلس إدارة وتابعه قـفــة
إعلان الجزاء الأول مؤرخ فى 7 أغسطس 1966 كان بخصم يوم من المرتب وذلك: “لأن هذا الخطاب يخرج عن الأصول المرعية الواجب اتباعها فى المكاتبات، كما أنه يتضمن سخرية وإهانة للمرسل إليه مما يعد اعتداء على الرؤساء”.
ثم يصل خطاب الجزاء الثانى بعد ذلك ولكنه مؤرخ بتاريخ قديم فى 28 يوليو (!!) ويقول:
“ثبت من التحقيقات الأربعة التى أجريت معك بمعرفة الشئون القانونية … أن هناك تراخى واضح نحو سرعة تنفيذ المطلوب فى إصلاح السيارات … … وعلى سبيل المثال دخلت السيارة رقم .. ولم يحرر لها طلب شراء إلا بعد إحدى عشر يوما”
وهذا الجزاء الثانى أيضا خصم يوم ولكن يضاف إليه “مع التنبيه عليك بتشديد الرقابة على العاملين بورشة السيارات .. الخ.”
وهذه الإضافة تشرح سبب التزوير فى تاريخ الجزاء، حتى يصير قبل انتدابى للمؤسسة.
وهكذا بلغت الدناءة بالدكتور المهندس محيى الدين توفيق إلى درجة التزوير .. وليت الأمر وقف عند هذا الحد فالقادم أسوأ!
فهو لم يذكر ماهى التحقيقات الأربع! ولم يذكر أنى طردت المحامى الدنىء من الورشة بعد تحقيقين فقط وقلت له ألا يحضر مرة أخرى إلا فى صحبة المهندس ضياء الدين طنطاوى وكيل المنطقة للشئون الميكانيكية. ولم يذكر أن احد هذين التحقيقين هو ما طعنت عليه وطلبت التحقيق مع المحامى نفسه.
بعد ذلك يبدو أن أحدا تدخل لمحاولة إصلاح الأمور واقترحوا مقابلة الدكتور المهندس النصاب لى شخصيا. وفعلا تم استدعائى للمقابلة وذهبت. وقضيت حوالى ساعة.
يحدثنى عن العفو عن الذين قدموا اعتذارا، فأحدثه عن سوء إدارته للشركة. يحدثنى عن أهمية اتباع التعليمات فأحدثه عن اليوم الوحيد الذى زار فيه الموقع منذ توليه أمر الشركة وهروبه من الموقع بعد ربع ساعة فقط واعتماده على الجواسيس. يحدثنى عن الناس المغضوب عليهم فأحدثه عن امتناع المؤسسة عن إمدادنا بقطع الغيار لمدة سنة كاملة لا لشىء سوى أن تنهار الشركة.
وأخيرا بعد أن وجد أن الطيب مانفعش تحول إلى التهديد، فقال: إنت عارف إنه جارى تغيير تكليفك لأوسخ حتة فى الجمهورية؟ فسألته عنها فقال: الإصلاح الزراعى. فقلت: طيب. فقال: لأ .. ما هو انت كمان حاتروح أوسخ حتة فيها. ـ فين؟ ـ حايودوك كوم امبو! قلت له: ماهو انا كنت متغرب فى اسكندرية وحاكون متغرب برضه فى كوم امبو ولو أنها أكثر حرارة!
يقول البيه الدكتور المهندس: لأ ماهو مش بس كدة .. ده انت لن تقضى أكثر من شهر أو اتنين فى أى منطقة وتفضل تتنقل بين المناطق كدة كعب داير. قلت له: على كل حال يادكتور .. أنا فضلت أستغل هذه المقابلة لأقول لك على مشاكل المنطقة بصراحة ومشاكل الإدارة عن طريق جواسيس وعن طريق شئون قانونية موتورة. وأعتقد أنى عملت اللى على، أما ما تأمر به سيادتك فالأمر راجع لكم طبعا ولا أستطيع التعليق عليه .. وربنا معايا.
هذأ اختصار لمحادثة طويلة وهى من الأحداث التى لم تمح من ذاكرتى إلى الآن.
علمت بعد ذلك أنه استصدر قرارا من وزير الصناعة موجه إلى جميع الشركات التابعة بعدم تعيينى فى أى منها حيث أنه جارى تعديل تكليفى لإحدى جهات وزارة الزراعة والإصلاح الزراعى. وأعتقد أنى كتبت عن هذا من قبل وكيف أن رئيس لجنة الإختبارات بشركة مصر للبترول أخبرنى بذلك (حيث كنت قدمت طلبا للتعيين فيها) وهو يتأسف ويقول: أنا مش عارف يا ابنى البلد دى ماشية ازاى!! وقال هذا من حرقته رغم أن الكل يعلم أن كلمة كهذه ممكن تعزله من منصبه!
للعلم .. الدكتور المهندس النصاب كان يعمل قبل ذلك فى قطاع البترول، وهم يعرفوه بسمعته السيئة التى بسببها تم نقله إلى قطاع استصلاح الأراضى.
فهل تم له ما أراد من تشريد لى فى أقصى الصعيد؟ وهل أفلت من العقاب الإلهى جزاء افتراءه علىّ وعلى غيرى؟
هذه حكاية أخرى .. فإلى اللقاء.

Written by anwar68

جوان 11, 2011 at 7:17 م

وحدى بالمنزل ـ بقلم م/ منار عقل

leave a comment »

عندما كنت صغيرة .. كانت حياتى مرتبطة أوتوماتيكيا بأبى وأمى. كانا قادرين على ان يرسما لنا وطناً باكمله …لا بل عالماً كاملاً. وقتها كنت اشعر بأن الدنيا جميعها تحبنى .. وكذلك كنت انا احب الدنيا بكل من فيها.
ثم مرت السنوات سريعاً …ودخلت لعالم المراهقه. امممممممم
بدأت تتكون لى شخصيه وآراء ووجهات نظر .. وبالطبع كنت اشبههما كثيراً. هذا بالطبع ليس ضرورياً .. اقصد يعني مسألة الشبه. ولكنى اكتشفت اننى اشبههما جداً لدرجة التوأمه .. عندما اكتشفت الحقيقه المرة: انه لا احد في الدنيا يحبنى .. ولا احد يريدنى. ههههههههه.
ما هذا التصور البشع؟ .. بالقطع لا .. كل ما تتصورينه خطأ يا منار! لكن تقولوا ايه بقى لبنت في سن المراهقه. بنت اتصدمت في العالم الذي كانت تهيم به عشقاً من عمات لخالات لأعمام لأخوال لأبنائهم لصديقات. انهم لا يكرهونها وهي تدرك ذلك ولكن للدقه اكثر ..ربما لا يحبون صحبتها. البعض كان يغار .. وهذا شئ طبيعي جداً فهي مرحلة تكوين الشخصيه. يعني منار كانت في الوقت ده ابتدي يطلع لها شخصيه. والبعض كان يختلف مع آرائها، والكثيرين جداً كانوا يرفضون اسلوبها. لقد كانت صحبتها غير ممتعه بالمرة … لأى صديقه، فهى تتمتع بكم كبييييييييير من الأدب الشديد والأخلاق العاليه اللى بتخلى الصحبه مش جميله ومش روشه كده. والنتيجه احساس رهييييييييييييييب بالوحده.
كمراهقه مسكتتش طبعاً. فضلت اشجب واعترض واندد .. والوم ابى وامى انهم مربوناش بطريقه مختلفه عشان الناس تحبنا وتحبهم .. وتجري عشان تصاحبنا. كل الناس كانت بتحترم بابى ومامي جداً .. يكادوا يكونوا بيقولوا فيهم شعر كده. لكن حب بمعنى الحب؟ .. بيني وبينكم معرفش!
يمكن انا اللى معرفش يعني ايه معنى الحب!!!
انما لمّا كان مثلاً ناس كتير من عيلتنا يبقى بينهم سر مشترك .. او للدقه خلونا نقول حدث مشترك .. لأن السر بيكون بين اتنين وبس 🙂 انما 10 يبقى حدث كلهم يعرفوه، واحنا الوحيدين تقريباً اللى منعرفوش .. لأى سبب منطقي زي اننا نبقى مسافرين مثلاً ، كنت وقتها بتصور انا ان هو ده الفرق بين الحب والإحترام 🙂
عيله بقى :))))
اختلفت مع اسرتى كثيراً .. وحاولت ان اتمرد كثيراً وان اتغير كثيراً وكثيراً، عشان الاقي ناس تحبنى.. والأهم ترضي عني. بس اتغير اروح فين؟ كل مرة كنت برجع لهم وانا وشي منهم في الأرض واقول لهم: اكتشفت ان انتم الصح. ولمّا اتحطيت في الموقف الفلانى مقدرتش اكون غيركم.
الكلام ده كان لأبى وامي طبعاً 🙂
وعلى ما وصلت للمعادله الأفلاطونيه دي كنت خلاص دخلت مرحلة الثانوي وابتديت ادورلى على وطن ارسمه استكمالاً من خطوت ابى وامى .. لا بل عالماً كاملاً. كان اصدقائي فيه هم البحر ..السماء ..الشجر ..القطط …الطيور ..الطبيعه ..الجمادات وووووو..وبصراحه افلام الكارتون 🙂
بصحبة هؤلاء وبالإستمتاع بحضن ابى وامى الدافئين وبالكلام معهما وحدهما كلاماً من القلب دوناً عن كل البشر.
مرت ايامى وسنيني. وكونت تاريخاً زاخراً من النجاحات المعنويه .. ومن تفوق ديني وعلمى وثقافي وادبى. في المدرسه ثم الجامعه واضيفوا في فقرة الجامعه البند الخيري الخاص بالعمل لوجه الله تعالى في انشطه اجتماعيه انسانيه والحمد لله.
فعلت كل ما اريد .. وكل ما كنت اتمنى في الدراسه والنشاط .. لم اكن اشعر يوماً بالوحده اوالألم لأننى كان لى عالمى الخاص وقناعاتى. والحمد لله لأننى لم اكن انظر لغيري .. لم تكن تؤلمنى حياتى اواقارن ابداً بيني وبين احد. فكل ما كان يحدث لغيري من مناسبات جميله اوسعيده .. كنت اعلم انا علم اليقين بيني وبين نفسي .. ان لي فيها نصيب في وقت ما وفي سنة ما .. ليست بالضرورة الأن.
اقول لكم على سر 🙂
كانوا البنات في الكليه الصبح بيقسموا نفسهم فئات: فئة منهم تيجي من بره على حجرة الطالبات عدل. والفئه التانيه تيجي جري على صديقها عشان تقضي معاه نصف ساعه قبل بدء المحاضرة. امّا الفئه الثالثه فكان اللى يشوفهم يقول دول بايتين على باب المدرج من بالليل ..عشان يحجزوا مقعد امامى.. فئة الدحيحه يعني. بس خلاص خلصت الفئات.
امّال انا كنت انهى فئه فيهم؟؟؟؟!!!!؟؟؟
في الواقع لم اكن ولا فئه منهم
كنت بحب امشي ساعه الصبح وسط الخضرة حول ملعب الكليه ..وكنت ببقى واخده معايا اكل للعصافير والقطط اللى هناك .. كنت بحب اروح اصبح عليهم واقعد معاهم قبل دخول المدرج..
كمان كنت بحب اخد زجاجة ماء عشان اسقى ما استطعت من الزرع .. بالذات بعض وردات بيضاء صغيرة رقيقه كانت تنبت في حوض زهور صغير .. بجوار المقر الخلوى لعشيرة الجواله …. اللى طبعاً مكنتش اعرف انها الجواله غير في السنه اللى بعدها. وقتها اكتشفنى عم علام مسؤل الحديقه.
واكيد زملائي من هندسة عين شمس الجواله بالذات اللى حيشوفوا الموضوع ده .. حيبقوا فاكرين عم علام كويس. الراجل اتاريه كان بيشوفنى كل يوم وانا بعمل كده .. من غير ما انا اعرف. صعبت عليه بعد كام شهر .. فبقى يسيب لى الخرطوم كله اسقى الزرع بمعرفتى هههههههه. طبعاً بهزر في موضوع الخرطوم ده. انما في الحقيقه عم علام كان بس مستغربنى.
بعد كده لمّا اتعرفت على الجواله اكتر ومارست انشطه هناك .. جالى وقال لى مش انتى اللى كنتى بتيجي الصبح السنه اللى فاتت يا باشمهندسه كل يوم وتأكلى القطط والعصافير وتسقى الزرع .. انا كنت بشوفك واستغرب ..واقول بتعمل ايه 🙂
بيني وبينكم لأن هؤلاء اقصد الطبيعه والحيوانات والجمادات كانوا اصدقائي الصدوقين.. اللى كنت بفتح لهم لوحدهم قلبى واشتكى لهم كل واى حاجه بتوجعنى بجد.
فمكنتش بتعب كتير في صحبة البشر. كل الناس اصحابى واهلى وجيرانى ..وبيني وبينهم موده ولطف وابتسامه جميله 🙂
مش عايزه حاجه منهم ..ولا هم كمان. مفيش سر خاص جداً بيجمعنى بواحده فيهم .. ولمّا بتعب مكانش حد بياخد باله كتير انا تعبانه اوغايبه اومتضايقه. علاقتى بالناس كانت اسمى من هذا الحقيقه 🙂
اه نسيت اقول لكم ..أصلى كنت في هندسة عين شمس. مصلحتك اولاً 🙂
لكن كلمة حق في حق انسان بين ايدين ربنا .. ولأن لكل قاعده استثناء .. كان لنا زميل اسمه المهندس “نبيل مطاوع ” الله يرحمه. هو توفي واحنا بندرس في الكليه بعد جراحه خطيرة اجراها في المخ .. ربنا يرزقه الفردوس ويصبر اهله عمراً بأكلمه على الفراق. كان رغم انه ميعرفنيش كتير ..اللا انه اشتهر جداً بين اصدقاءه وزملائه …انه شديد الحرص على السؤال عن الناس والتواصل الإنسانى معاهم ..بدون اى معرفة سابقه. يعني كنت اغيب مثلاً شهر .. اثر الإصابة ببرد شديد جداً 🙂 وصديقتى اللى بجواري في البينش يا عيني مكانتش تاخد بالها انى غايبه الشهر ده. ولمّا اظهر فجأه كانت تقول لى هوصحيح يا منار انتى كنتي غايبه. فأضحك واقول لها ايه مأخذتيش بالك؟؟؟!!!؟؟؟ فتضحك وتقول لى …انا بس افتكرتك مبتحضريش المحاضرات .. لولا نبيل جه سألنى عنك انا وبنات كتير وقال لنا ممكن تبقى تعبانه يا جماعه ابقوا اطلبوا منار واسألوا عنها. فكنت اتعحب بشده واسألهم هومين نبيل ؟؟؟
تصوروا مكنتش اعرفه …سبحان الله! ولوسألتم اى زميله اوزميل يعرفوه .. حيقولوا لكم عنه نفس الصفه الله يرحمه.
طبعاً بعد كده في السنوات الأخيرة .. توطدت علاقتى اكثر بالناس .. وبصرف النظر عن موضوع الصداقه يعني .. لكن كان في منهم برده ناس كتير كويسين … بيسألوا لمّا يفتكروا :))
اييييه ايام 🙂
ويخلص اليوم الدراسي. كنت لمّا اخلص بدري يروحنى اتوبيس الكليه .. اللى جواه بتفرج كل يوم على قصص متنوعه بين الرومانسيه والدراما :)))وبراه بشوف عالم جميل يداعب هوائه الممزوج برائحة كفاح الكادحين خصلات شعري طول الطريق.
ولمّا كنت بتأخر ..كان ليّا مين غير بابى حبيبي .. اللى يا عيني ساب الدنيا كلها وبقى مقره الرئيسي امام بوابة كليتنا العزيزة بالساعات.
ويوم التخرج الحمد لله قبلنى ابى واخدنى في حضنه وقال لى يا منار اخيراً اتخرجتى انا كنت بعشق منطقة العباسيه ..انما والله بسببك .. مبقيتش احب اعدي منها اصلاً:)))))
كان التخرج بالنسبة لى هوالتخرج بالنسبة لمامى وبابى فعلاً. لأنهما اكثر من عانى معي .. واكثر من حمل دموعي .. من صعوبة الدراسه تاره .. ومن ظلم النتيجه تارااااااااااااااات 🙂
بابى قال لى اخيراً حنقدر نعيد في العيد زي الناس ويمر علينا شم النسيم زي البشر الطبيعين في بيتنا مش في كليتك
ههههههههه
وعشان انا طولت قوى في المحطه دي خليني اجري بيكم كمان شوية سنييييين كتير.
واللا اقول لكم.. كفايه كده 🙂
وخلونا نركب صاروخ بقى لأخر محطه على طووووووول .. المحطه الحاليه..
حيثت تبلورت شخصيتي اكثر .. اصبح الموقع الإعرابي للدراسه في حياتى والمتمثل في الدراسات العليا .. اهدأ ..اصبحت اكثر خضرمه في عملى بعد مرور 7 سنوات اهوعلى التخرج 🙂
تجاوزت محن العمل الخيري والخيرين بآلامهم وآلامهم والصدمه بين الشكل النظري والتطبيق :)وبدأت اتعامل مع شخصيات خضراء العمر وخضراء القلوب مؤخراً في مجال الخير 🙂
والفيس بوك الله يطول لنا في عمره …ابتدى يجيب لى تاني الناس الكويسين من كليتنا اللى كانت مغيمه على علاقتهم بيّا وقت الدراسه سحابات اليأس من التخرج طبعاً 🙂 وابتدوا دلوقتي يمدوا جسور الإنسانيه بيني وبينهم. وابتديت لأول مرة في حياتى ..اخرج من شرنقتى القوس قزحية اللون واتلمس وجه الدنيا باناملى الحقيقيه، كأنى طفل خارج من الحضّانه اللى فيها كل شئ صناعي ومعقم ومضمون. للحياة بكل ما فيها من تجارب ..ويا صابت ..يا خابت.
عارفه ان في منكم حيقول ياااااااااااه من 3 سنيين بس ..اتاخرتى كتييييير :))
المهم ….كنت كل ما يظلمنى الطريق ..اجرى استخبى في حضن بابى الكبير ..اللى ياما بللت دموعي كتافه. واشكي واحكي همي لمامى. كانوا بالنسبة لى الشط اللى بيجري عليه طفل بيلاعب اولى الأمواج .. وهومطمئن ان ابواه في ظهره ..وانه سيجري في اى لحظه عليهم لوالموجه حبت تتشاقي معاه شوية 🙂
ولآخر لحظه .. حتى وبابى في الرعايه المركزه من اقل من شهر ونصف، كانت النظرة في عينه .. تساوي سنيين من الطمأنينه. كان دفء جواره يساوي امان الدنيا. كان كفه الناعم عندما يلف كفي اشعر اننى لا اريد شيئاً اخر من كل ما حولى. وفي كل مرحله من حياتى ..كان الشريط التقيلدي للعلاقات بيعيد نفسه …جيران ..شبه اصدقاء ..اهل ..معارف ..الخ ..الخ ..وماله ..في النهايه في دائماً بابى ومامى وهذا كفيل لحل كل المشاكل ..حتى لومتحلتش كفايه وجودهم معايا.
انا لم اذكر اخوتى طول المقاله اوالخواطر دي ..ليس لأنهما ليس لهما درواً رئيسياً في حياتى، ولكن ربما لأنهما اصغر منى فقد كانت علاقتى بهما ..علاقة العطاء اكثر من الأخذ ..ولأنى احبهما اكثر من نفسي ..فقد كانا دائماً فوق المنافسة وبعيداً عن جميع المقارانات.
وبعدين جه 2/5/2011.
واخد منى بابى وسفره عند ربنا …. واتهد الهيكل كله ….
بقينا عاملين زي كرسي الكمبيوتر اللى في بيتنا من شهر تقريباً اتكسر منه قدم واحده بس للأسف هي اللى كانت شايله الأربع اقدام التانيين. ساعتها فوقت وحاولت اقيم من تاني شكل علاقتى بكل الدنيا والناس.
بيني وبينكم كنت متصورة ان الناس حتتصارع لسد الفراغ الكبير اللى حدث في حياتنا ..واحنا اللى حنقول لهم لأ يا جماعه سيبونا ..مش عايزين ..محدش حيعوضنا بابى.
ههههههههههههههه
الحقيقه بقى انه محصلش
اليوم في بيتنا بيعدي كأنه 20 يوم في بعض .. من احساسنا بالوحده والفراغ.. وجحود الكثيرين .. ده غير الصعاب المعتاده اللى في كل بيت في كل الدنيا. لكن مش كتير كانوا بيحسوا بده الحقيقه.
ايه يعني “باباها مات” … مش من شهر الكلام ده؟! غريبه قوى ..طولت البنت دي ليه في احزانها كده؟ مش كان راجل كبير في السن .. ومريض بقاله فتره؟ طيب الحمد لله ارتاح. ده هي المفروض تفرح له مش تحزن.
وفي ناس بقى الحقيقه مكانش الموضوع مناسب معاهم من حيث التوقيت نهائياً! يوه بقى مش جايين يحصل لهم ده غير في فترة الإمتحانات! طيب حنعمل ايه دلوقتي احنا واحنا ملخومين في اولادنا!
وفي ناس ملت بقى من كتر الطبطبه. “احنا بصراحه مبنتصلش بيكم عشان متفضلوش تعيطوا. احنا حتى مبقيناش عارفين نقول ايه في كل مرة بنطلبكم فيها..”
وفي ..وفي ..وفي انواع كتيرة من البشر .. وانواع كتيرة من التواصل .. بس الحقيقه في ناس نادرين قوى يمكن عددهم لا يتجاوز الصباعين الإتنين بس من اصابع اليد الواحده :))
كانوا لحد امس مصرين انهم يهتموا بأمورنا كل يوم ..ويتواصلوا انسانياً معانا لوجه الله كل يوم 🙂 معرفش بقى الحقيقه هم النهارده ناويين يعملوا ايه 🙂 يمكن على ما اخلص المقاله دي يكونوا هم كمان غيروا رأيهم والله اعلم :))
المشكلة الحقيقه بقى .. انى معنتش قادره اتنفس هواء العالم الحقيقي ….وبابى مش موجود ..ومامي مش ناقصه اشيلها الهموم.
زعلانه من الوحشييييييييين ودول كتير ومش حقول ما شاء الله ..عشان احسدهم ويخلصوا
وزعلانه من نفسي عشان بزعل من غير ما اقصد الحلوين اللى هم يا عيني قليلين وحقول ما شاء الله ..عشان يزيدوا 🙂
بس الحقيقه زيادة الحلوين اونقص الشريرين ..معادش فارق معايا كتير
انا مش عايزه خلاص غير انى ارجع تاني ابحث عن كره قزحيه ..ادخل بداخلها لأرى الأشخاص من خلف الوانها الكريستاليه. حاخد معايا حبى للطبيعه وصداقتى للأشياء ..وعلاقتى الحميمه بالطيور والحيوانات والزرع…
ولكن .. اين هودفء ابى وامى الذي كان يرسم لى وطناً بأكمله . لا بل عالماً كاملاً؟

Written by anwar68

جوان 6, 2011 at 6:36 م

التحالف مع الشيطان

leave a comment »

” فعلي مدي السنوات القليلة الماضية كانت هناك الكثير من التصريحات وأحيانا التصرفات المتناقضة بين الداخل والخارج، كان أبرزها تلك التصريحات التي سبقت العدوان الإسرائيلي الغاشم علي القطاع في 27 ديسمبر 2008 ففي حين ابدت القيادة السياسية للحركة بالداخل آنذاك رغبتها في تمديد اتفاق التهدئة الذي كان موقعا مع إسرائيل شريطة التزام الأخيرة ببنود الأتفاق وفي مقدمتها تخفيف الحصار علي القطاع وفتح المعابر التجارية رفضت قيادة الخارج هذا الموقف علنا وتكرر نفس الأمر في التعامل مع صفقة تبادل الأسري والتوقيع علي ورقة المصالحة ومع ذلك كانت قيادة الحركة قادرة دوما علي إخفاء تلك الخلافات ولكن بدون ايجاد حلول جذرية لها.”
هذا مقطع مقتطف من مقال أشرف أبو الهول .. المتخصص فى الشأن الفلسطينى. وتجدونه هنا:
http://www.ahram.org.eg/Journalist-reporters/News/81728.aspx
وقد ألمحت قبل ذلك إلى الرائحة الكريهة لنفاق حماس غزة وكذلك دولة الفرس لشباب الثورة. فقد تناسوا تفجير الحدود وتناسوا مؤامرة حرب غزة وتناسوا شهيدنا الذى قتله قناصهم بدم بارد (وكانت مصر قد حددت إسمه وطلبت تسليمه ولكنهم قالوا أنه ليس فى القطاع!!!) وتناسوا التصريحات الملتهبة والتحالف مع الإخوان المسلمين و .. و.. الخ.
ولا يخفى على القارئ أن ذلك النفاق جاء بعد الهنا بسنة وبعد أن خسرنا تقريبا كل شىء بفضل الأذناب الذين استخدمهم محور أمريكا إسرائيل إيران، ويكفى أن تشاهدوا هذا الفيديو لتعرفوا الموقف على حقيقته:

ومع المشاهدة أرجو قراءة التعليقات التى عليه وفى نفس الصفحة ستجدون فيديوهات كثيرة مشابهة. طبعا الفيديو استفزازى، ومن المستحسن أن يكون استفزازيا! لأن كفانا عنتريات وجهاد ميكروفونات وعمالة على حساب شعب فلسطين الذين تشاهدونهم فى هذا الفيديو أعلى جزء من مبنى عند المسجد الأقصى والإسرائيليون يدخلون من باب دمشق إلى المسجد. والإسرائيليون الآن يحتفلون بذكرى انتصار 1967!
وقد فاحت الرائحة الكريهة أكثر الآن! ففى نفس الجريدة اليوم أيضا خبر بعنوان ” طهران جاهزة للتعاون الإقتصادى والعلمى مع مصر” والخبر قادم من طهران من أمانى ماجد محررة بالصفحة الدينية (وليس السياسية) بالأهرام. وتجدونه هنا:
http://www.ahram.org.eg/Journalist%20reporters/News/81730.aspx
ونحن نعلم أن هناك “بعثة شعبية” فى طهران تتحدث مع الفرس حول إعادة العلاقات (!) ولا أدرى من الذى فوضهم للحديث وبإسم من يتحدثون! .. مصيبة لو كانوا يتحدثون بإسم شعب مصر! ومصيبة أكبر لو أن المجلس العسكرى أو الحكومة الحالية موافقة على ذلك. وهل نشروا قبل سفرهم الأساس الذى سيتحدثون بمقتضاه؟ وما هو الهدف؟ و.. الخ.
ولكن الخبر يغنينا عن كثير من التخمينات، فهناك مؤشرات أعتقد أنها واضحة:
أولا:
“وقال اختاري لدي استقباله وفدا شعبيا مصغرا مكونا من الشاعر عبد الرحمن يوسف والدكتور علوي أمين والناشر عادل المعلم.”
هل لاحظتم حكاية “المصغر” هذه؟ ياترى هو تصغير ماذا؟ وياترى هو وفد عن مَن؟ وإذا كان الوفد جزءا من البعثة الشعبية (المشبوهة)، فلماذ يقتصر اللقاء على ثلاثة أشخاص ومن يمثلون؟
ثانيا:
“وفي نهاية اللقاء وجه آية الله اختاري ـ رئيس المجمع العالمي لآل البيت ومستشار المرشد الأعلي للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي الدعوة للإمام الدكتور أحمد الطيب لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: إنني انقل رغبتنا هذه عبر منبر جريدة الأهرام، كما أننا نوجه الدعوة لرئيس جامعة الأزهر وعدد من الأساتذة الأزهريين لبحث سبل التعاون بين الأزهر والحوزة العلمية بمدينة قم.”
لاحظ مستشار المرشد الأعلى يتحدث إلى ثلاثة أشخاص ليس لهم أى صفة رسمية، ويدعو شيخ الأزهر لزيارة الجمهورية الإيرانية! ما هذا التخريف؟!! ليس هذا فقط .. بل إنه يقول أنه ينقل رغبتهم تلك عبر منبر جريدة الأهرام (!!!) فهل يعنى ذلك أن محررة الأهرام كانت جزءا من الوفد “المصغر” تتحدث باسم الأهرام؟ وهل لم يكن هناك أى تغطية صحفية أخرى؟ وهل التواطؤ الآن تعدى حدود حماس والإخوان (غير) المسلمين ليمتد إلى رئاسة الأهرام؟
ثالثا:
فى أكثر من موضع يتعرض أختارى لحسنى مبارك بأقوال مرسلة واتهامات ليس لها دليل سوى خياله المريض، مستغلا فرصة أن من يتحدث عنه لا يستطيع الرد عليه .. وهذه خسة.

ولأننا ننسى عادة ولأننى لا أريد تكرار ما قلته سابقا مرات عديدة فيكفى أن تراجعوا ما كتبته منذ عامين عن محور أمريكا / إسرائيل / إيران ودور أذنابهم حماس والإخوان (غير) المسلمين، وأرجو قبل أن يقوم أحد بالتعليق والإعتراض على كلامى هذا أن يقرأ هذه المقالات بالترتيب كلها بتأنى ـ المقال الأول تمهيد ثم مقالات عن العدوان على غزة من ثمانية أجزاء ثم مقال “ومر عام” ـ ولا مانع بعد ذلك من التعليق.
https://anwar68.wordpress.com/2009/01/17/مصيــبة-لو-صـح/
https://anwar68.wordpress.com/2009/01/22/الحرب-1-3/
https://anwar68.wordpress.com/2009/01/26/الحرب-4-6/
https://anwar68.wordpress.com/2009/02/04/الحرب-7-8/
https://anwar68.wordpress.com/2009/03/08/ومـرَّ-عـــام/
والسلام

Written by anwar68

جوان 4, 2011 at 1:37 م

اللى فاهم يرفع إيده …. فاهمون

leave a comment »

إتضح إن أنا بس الى مش فاهم!ـ
الشعب المصرى كله مش بس فاهم ده فتك ماتفوتوش فوتة فتفوتة وخبير ماشاء الله فى كل حاجة .. الميه والهواء والنووى والإقتصاد والمخابرات والمظاهرات والمليونيات والإشاعات والكفت!ـ ..
ربنا يخللى لنا الشعب المصرى يارب.ـ
وأهم من الشعب المصرى ربنا يخللى لنا المائة وثلاثة وخمسين ائتلافات الشباب اللى بيتحاوروا وأيضا التسعة وستين إئتلاف اللى رافضين الحوار .. ورينا يكتر من أمثالهم وعقبال ما نشوفهم كدة أربعمائة والا خمسمائة وكمان طارحين ائتلافتات صغنونة كدة يملوا علينا مصر.ـ
وربنا ياخد البوليس والجيش والرئيس والوزارة والقضاة (ما عدا اللى بيحكموا بالإعدام طبعا) والمجالس .. يعنى الزحمة مالهاش عوزة .. إحنا والإئتلافات كفاية قوى. حتى احنا ممكن يعنى .. بلاش!ـ
والتعلب فات يا إئتلافات ـ التعلب: نجودة المعجزة! وفات يعنى قال: مع دولة الفرس لن تحتاج مصر لمعونة أى دولة أخرى حتى أنتيكا، بس المهم تسيبولنا البحرين والخليج يبقى الخليج الفارسى وتعملوا تمثال للإٌسلامبولى ولا تبحثوا فى عقودنا الجارية مع إسرائيل وخللوا الطابق مستور واحنا نغرقكوا فلوس!ـ

Written by anwar68

جوان 2, 2011 at 6:44 م