anwar68

Just another WordPress.com site

Archive for ماي 2009

الثعابــين!

leave a comment »

ليس سرا أن هناك قنوات أمريكية تابعة للمخابرات تحت مسميات عديدة وأكثرها معلن. وليس سرا أن المخابرات ـ مثل السياسة ـ ليست عملا نظيفاً تماماً، بل إن نسبة الخبث فيه أكبر بكثير من النظافة. وليس سرا أن العاهرات هن ضمن أسلحة المخابرات الرئيسية. والعاهرات لسن كلهن على نفس الشاكلة .. يعنى لسن كلهن يصبن صيدهن فى الشارع، فهناك من تصيب صيدها فى البيت الأبيض نفسه كما حدث فعلاً، وهناك العاهرات “الشيك” وهن يصبن صيدهن فى الصالونات الفخمة والحفلات الراقية وبين أصحاب رؤوس الأموال، وهناك العاهرات “الشيك” أيضا ولكن يتميزن بأنهن كالثعابين، لذلك أصلح مكان لهن يكون فى أروقة الإعلام من صحافة وتليفزيون وإذاعة. وهذه النوعية الأخيرة هى التى أريد التحدث عنها هنا.
هذه النوعية لا تبيع جسدها فقط ولكن تبيع نفسها كلها وتبيع كل شىء معنوى أيضا، ولديها حقد طبيعى على كل شىء ولا تتورع (فى الغالب بسبب ما قاسته جسديا ومعنويا حتى تصل إلى ذلك المستوى) أن تبيع أمها!
هذه النوعية فى العادة يحملن ألقابا ودرجات علمية. ويستغلون الإعتقاد السائد الخاطئ أن اللقب أو الدرجة العلمية هى التى تضفى احتراما لحاملها. والصحيح أن حاملها هو الذى لابد أن يرتقى إلى مستوى اللقب أو الدرجة العلمية. أقول: يستغلون هذا الإعتقاد الخاطئ فى الإيقاع بالفريسة. وتشبيه هذه النوعية بالثعابين ليس من باب المجاز ولكنه تعبير واقعى عن أهم المؤهلات المطلوبة فيهن.
إنتشرت هذه النوعية بطريقة عنكبوتية فى البلاد العربية وبالذات فى مصر، تحت مسميات كثيرة: جمعيات، ومؤسسات، وحركات، بل وايضا شبه أحزاب، وهو ما يعبر عنه أحيانا بالمؤسسات غير المعلنة أو المحظورة. تستطيع أن تعرف كثير من تلك الجهات لأنها تعلن أنها تتلقى “إعانات” من أمريكا ومن أوروبا، وبعضها يكون رسميا تابعا لأمريكا أو إيران الخ. ولكن بعضها يصعب معرفته. على كل حال أيا كان المسمى فإن تلك الجهات تمتلئ حاليا بالعاهرات من النوعية التى أتحدث عنها.
ليس من الصعب على المخابرات أن تجد هذه النوعية، فهى أصلا تعد نفسها لتلك المهمة من بدرى وتسوق لبضاعتها بطريقة لا تظهر للمواطن العادى ولكن لا يخطئ معرفتها رجال المخابرات.
ملحوظة اعتراضية: لا تنحصر هذه النوعية فى النساء فقط ولكن تمتد إلى الرجال أيضا، ولكنى أريد التركيز فى هذا المقال على الجانب النسائى من تلك النوعية. وربما تحدثنا بسرعة عن الجانب الرجالى فى ديسمبر ويناير الماضيين أثناء الحديث عن المخطط إياه وما صاحبه من أحداث ووجوه غاية فى القبح والعهر.
ربما كان سبب انتشار تلك النوعية فى الإعلام حاليا هو تعاظم دور الإعلام فى حركة الإستعمار الحديث، بل يكاد يكون هو السلاح الرئيسى لتلك الحركة. ولكى تتأكدوا من أنه السلاح الرئيسى يكفى أن قائد القوات الأمريكية فى الشرق الأوسط وآسيا حين تحدث بمناسبة نقل بعض القوات من العراق إلى أفغانستان، كان موضوع حديثه الرئيسى هو حرية المرأة فى هذه المناطق، على أساس أن هذا هو الهدف الإستراتيجي الأساسى لوجود “القوات العسكرية”.
ما دفعنى لهذا الكلام فى المقام الأول هو مشاهدة إحدى الوزيرات المحترمات فى إحدى القنوات التليفزيونية المعروف أهدافها وتبعيتها لقوات المخابرات الأمريكية. وما أريد التأكيد عليه أولا هو أن الوزيرة سيدة محترمة جداً ومن أكثر الوزراء نشاطا وعملا رغم شوشرة من ينتسبون للمعارضة وهم فى الحقيقة عملاء.
أما علاقة مقدمة المقال بهذا الدافع، فهو أن الوزيرة كانت تتحدث إلى إحدى تلك العاهرات (وهى خالية الذهن تماما بالطبع عن نوعيتها الثعبانية المذكورة آنفا). وكم شعرت بالرثاء لها وهى منفعلة وترد بقوة على ما تنفثه الثعبانة من سموم، وهى لا تعلم أن الإنفعال هو أول ما تسعى إليه تلك الثعبانة للإيقاع بفريستها.
المحاور الذكى “الصايع” يعرف كيف يتصرف حين يتبين له وقوعه فى مثل هذا المطب. وهناك قاعدتان فى هذا الموقف: أهمهما أن لا تنفعل مهما قال أو فعل الثعبان، لأن الإنفعال سيفقدك التركيز على القاعدة الثانية، التى هى أن “تاخده على حجرك” (واسمحوا لى التعبير ولكنى لا أجد تعبيرا آخر، فالأمر كله صياعة).
ولأن الوزيرة محترمة فهى لم تستطع السير على هذه القواعد. وكثيرا ما كنت أكاد أقفز داخل التليفزيون لأقول لها: “خدى بالك، هنا ممكن تاخديها على حجرك. إستنى شوية هنا ممكن تلعبى بيها، وهنا ممكن تجعليها هى التى تنفعل وتخطئ!”
معلهش ياسيادة الوزيرة، والله أنا أعذرك. فمثل تلك الثعبانة العاهرة لن تسىء إليك ولا إلى مصر، وقد حاولت الكثيرات قبلها سواء فى الإعلام العربى الصرف أو العربى العميل أو المخابراتى الصرف نفس الشىء. فمعلهش .. وتعيشى، وربنا يحميك من أن .. “تاخدى غيرها”.
أتمنى أن يكون هناك جهة أمنية (وربما تكون موجودة فعلا) يرجع إليها كل مسئول فى أى منصب حساس سواء كان وزيرا أو مدير شركة أو مدير قطاع حيوى الخ، لتمده بالمشورة والمعلومات التفصيلية عن الجهة الداعية إلى حوار وعن الإعلامى نفسه المحاور. وذلك حتى يستطيع المسئول أن يقرر ما إذا كان يجرى المقابلة أصلا. وكذلك يقرر، إذا كانت المقابلة لابد منها، إذا كان يلزمه الإلتحاق قبلها بدورة تدريبية على “الصياعة”.
وآسف مرة أخرى على بعض التعابير الصادمة ولكن كان لابد منها لملاءمتها لطبيعة عمل المخابرات التى ذكرتها فى أول المقال. وبالمناسبة، قصدت عدم ذكر أسماء، ولكن لا مانع عندى أبدا ـ إذا بلغ هذا المقال مسامع الثعبانة المذكورة ـ أن ترفع على دعوى قذف وسب، وأعرف أنى سأثبت للمحكمة أنها عاهرة .. رسمى!

Written by anwar68

ماي 29, 2009 at 4:51 م

حاجـة مهـمة أوى!

leave a comment »

كان اليوم يوما خطيرا فى تاريخ أمتنا المصرية والعربية أيضا، وكان يوما تنتظره الملايين إذ سيتحدد فيه مصير الأمة ومستقبلها وخطتها وازدهارها والتكامل الإقتصادى والإجتماعى. واجتمع الناس أمام التليفزيون إنتظارا للأنباء الخطيرة. وفرضت كل الأسرة الصمت التام على أبنائها أثناء فترة الإنتظار المشحونة بالترقب والحماس.
سأل الولد أخته الكبرى عن السبب فى حالة الطوارئ هذه، فأخبرته أنها لا تعرف، لكن ربما سيعرض التيفزيون مسلسل تركى. فقال الولد: أنا باحب المسلسل الأمريكانى أكتر، عشان فيه مغامرات زى البنت اللى كانت مصاحبة عمها. قالت الأخت: متهيأ لى دى كانت فى المسلسل المكسيكى! قال الولد: لأ لأ! المكسيكى ده فيه الست اللى مصاحبة الولد اللى بيشتغل عند جوزها. البنت: أيوه أيوه افتكرت، حتى الأمريكانى كان فيه الست اللى زعلت من جوزها علشان شافها بتبوس قريبه، وبعدين هو صالحها لما قالت له إنها كانت بتبوسه بس علشان كانت زهقانة شوية والحبل حصل كدة لوحده. سكتت قليلا ثم سألت أمها: هو البوس يخللى الواحدة تحبل ياماما؟ زعق الأب فى أولاده ناهيا لهم عن قلة الأدب. فنظر الولد باستغراب لأخته وأشار لها ما معناه “فيها إيه قلة أدب دى!” فرفعت أخته حاجبيها ثم أشارت بإصبعها على رأسها ففهم الولد أن أبوه مخه ضارب!
بعد قليل سألت الزوجة زوجها: هو ممكن الواحدة تصاحب واحد إذا كان جوزها موافق؟ نظر لها الزوج نظرة أسكتتها لثوانى ثم غمغمت: ماهو كان فى التليفزيون! اضطر الزوج إلى أن يتكلم: لأ ياست هانم ماينفعش، ده ممكن يقتلها. قالت: قصدك جوزها والا صاحبها؟ الولد: صاحبها ياماما. قالوا كدة فى الأخبار، علشان كانت بتخونه مع جوزها. مصمصت الزوجة: هى الستات دايما مظلومة كدة .. مش كان يقتل جوزها أحسن؟ زمجر الزوج: إنتى اتجننتى ياست انتى؟ وانتَ يافالح، مافيش حاجة اسمها صاحبها، هى كانت مجوزاهم كلهم، واسكتوا بأه، البلد كلها مستنية الخبر فى التليفزيون.
أشارت الأخت لأخيها فذهبا إلى غرفتهما حتى يستطيعا الحديث. قالت له: يابنى بتخونه مع جوزها ازاى، ما هو كمان كان جوزها. الولد: آه فهمت، يعنى صاحبها زعل علشان كانت بتخونه مع صاحبها التانى؟ البنت: إفهم بأه، هى كانت متجوزاهم كلهم. بس هم ماكانوش فى بلد واحدة، علشان كدة كان معاها فلوس كتير! الولد: آه فهمت، أنا حاعمل كدة لما أكبر، الولد المكسيكى كانت مرات المدير برضه بتديله فلوس كتير. البنت: أنا كمان حابقى ناصحة قوى ومش حازعل حد فيهم.
سكتا قليلا ثم سأل الولد: بس برضه أنا مش فاهم إيه حكاية الخبر اللى البلد كلها مستنياه. يمكن علشان حكاية القمح اللى كانوا بيقولوا مشكلة كبيرة؟ البنت: أنا سألت ماما وهى قالت لى مش عارفة، لكن قالت يمكن علشان فلسطين والا حاجة.
قطع الكلام صوت زيطة فى غرفة المعيشة، فجريا ليستطلعا الخبر. وكان الأب يصيح: يحيا العدل! إعدام .. آهو كده! الولد: إعدام مين يابابا؟ الأب: الإثنين اللى قتلوا الست. البنت: ياه، علشان كدة انت مبسوط يابابا؟ الأب: طبعا، ماهو ده يثبت إن القاضى كويس. الأم: أبوكم ياولاد بيفهم فى القانون كويس ما شاء الله!
انسحب الأولاد مرة أخرى، وهمس الولد لأخته: ها ها .. هى دى بأه الحاجة المهمة!
فأشارت البنت بإصبعها على رأسها! وضحك الإثنان.

Written by anwar68

ماي 26, 2009 at 4:45 م

كيف ننجح؟

leave a comment »

تحدثنا أكثر من مرة عن موجات الضباب واللغط التى تتعاقب علينا. منها ما يتم التخطيط لها من الخارج (سواء من الإستعمار الجديد القديم أو من الدولة الفارسية)، ومنها ما يتم التخطيط لها من الداخل (سواء بواسطة عملاء أو بواسطة المتعطشين للسلطة بأى ثمن وبأى طريقة)، ومنها العشوائية (سواء عن جهل أو عن سعى وراء فرقعة أو مكسب شخصى تافه).

هدف تلك الموجات إغلاق السبل وإظلام الطرق أمام المواطن العادى، والشباب بوجه خاص، ليصيبهم الإحباط واليأس. وأستطيع أن أقول أن دور الجهلاء وفرقعلوزات الإعلام الموكوس قد فاق أدوار الإستعمار والعملاء فى الوصول لذلك الهدف إلى حد كبير، حتى أن كثيرا من الذين تعدوا سن الشباب وكثيرا من المثقفين قد أصابتهم نفس الحالة.

ولأنى عاصرت أوقاتا أصعب كثيرا مما نحن فيه الآن، ولأنى شاهد على فروق كثيرة بين الأمس واليوم .. وهى فروق نحو الأمام وليس نحو الخلف كما يوهمنا الإستعمار والعملاء ومدعوا الإسلام، لذلك قلت وأقول أن مثل تلك الظروف لابد أن تخلق من الجيل القادم جيل أقوى عزيمة وقدرة على التحدى وإثبات الوجود.

أولا: ازرعوا فى الجيل القادم الثقة فى النفس. عودوهم منذ سن بدء الدراسة على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم وباقتناعهم بالتدريج. فالإنسان طفلا يحتاج إلى التوجيه المباشر حتى تلك السن، ثم يبدأ بعد ذلك تدريجيا فى التعود على التحليل والإستتاج بنفسه، حتى إذا وصل ما بين الثانية عشر والخامسة عشر فلا يحتاج سوى إلى قليل من التوجيه الذى هو عبارة عن نقل معلومات وخبرات أكثر منه تلقين نتائج وقرارات.

وهذ الكلام ستجد الفلاح والعامل وحتى الجاهل يعمل به وإن كان لا يصوغه فى نفس التعبيرات السابقة، ولكن سمعته وأسمعه منهم وهم يتحدثون عن أبنائهم ولاحظته وألاحظه فى توجيههم لأبنائهم. ومن عرك الحياة وأضافت له الخبرة من حلوها ومرها يعرف ويعلم أولاده أن الطريق لا يتحتم أن يمر بشهادة الثانوية العامة ولا الشهادة الكبيرة ولا الوظيفة الحكومية.

وأهم عوامل الثقة بالنفس هو إبعاد شبح عقدة الخواجة منهم. لأن هذه هى آفتنا الكبرى وهى التى تضيعنا. ولابد أن تكون قناعتنا بأن ما أفعله اليوم “نص نص” أستطيع أن أجعله ممتازا غداً بمجهودى وعقلى ومثابرتى ودون “مدرب أجنبى”! [بالمناسبة سأكون سعيداً لو نظم أحد الأحزاب مظاهرات للإستغناء عن أى مدرب أجنبى فى أى شىء.]

ثانيا: لابد للشباب أن يفهم الآن (إذا كانت الحياة لم تفهمه بعد) أن العمل ـ أيا كان ـ شرف وليس عيبا. فإذا فهموا هذا فسينقلوه إلى الجيل التالى. وسيخبرون أولادهم أن من لا ترضى بك زوجاً لأنك ميكانيكى مثلا أو عامل فى مصنع، لا تستحق أصلا أن تكون زوجة لك ولا لغيرك، والأمر نفسه بالنسبة للرجل الذى لا يرضى بفتاة لنفس السبب. فالإثنان ببساطة يبحثان عن المظهر، لا الجوهر. فإذا انقضى ذلك المظهر حدث الإنفصال والمشاكل والطلاق وحتى القتل. فالرجل الذى قتل عائلته ليس بالضرورة فاقد العقل والدين، ولكنه يعتقد أن للحياة طريق واحد، إذا حدثت فيه عقبة، فهى النهاية.

ثالثا: عودوا أولادكم ألا ينظروا للغير نظرة مقارنة، فالمقارنة يتبعها أوتوماتيكيا التقليد، وهما لا يختلفان عن عقدة الخواجة ويؤديان إلى إنسان مشوه المعالم إمَّعة وبدون شخصية وغير قادر على الإنتاج أو البراعة فى أى عمل يعمله، حتى ولو كان عامل فى محطة بنزين.

رابعا: لا يهم ماذا تعمل ولا ما هى شهادتك العلمية، ولكن المهم كيف تفكر وكيف تتعامل مع الناس. فالناس فى تعاملهم العام لا يتحدثون عن نظرية فيثاغورث ولا كيفية توليد الكهرباء، وإنما يتحدثون فى أمورهم العامة، أمور الحياة. والقراءة وكذلك خبرات الحياة العادية كفيلة أن تجعلك شخصية مقبولة تماما فى أى مجتمع عادى. وهناك أشخاص كثيرون فى حياتى أرتاح فى الحديث معهم وتبادل الخبرات وهم بدون شهادات (وهم من جاء ذكرهم فى أولا عاليه)، بينما أنفر من الحديث مع أشخاص همهم الأول أن يؤكدوا بمناسبة وبدون مناسبة أن فلان المحامى خاله وفلان المدير عمه وفلان رئيس مجلس الإدارة ابن عمة خالته.

خامسا: أشركوا أولادكم فى الأعمال الجماعية. إجعلوهم ينظموا رحلة لأنفسهم بأنفسهم، إجعلوهم يشتركون فى كتابة مجلة حائط، ركزوا على الرياضة الجماعية لمن يهوى الرياضة، ورغم أن القراءة فى حد ذاتها عمل فردى ولكنها تتحول إلى عمل جماعى لو عودنا أولادنا على تبادل الكتب ومن ثم تبادل مناقشة ما قرأه كل واحد مع الآخرين.

إذا التزمنا بهذه النقاط الخمسة كبداية فهى ستؤدى بنا إلى حل مشاكلنا الإجتماعية وتنتج جيلا قادرا على مواجهة الحياة بكل ما فيها من حلو ومر، من فساد وصلاح، من أناس طيبين وأشرار. أما أن نعودهم من صغرهم على البكاء والولولة وسب الحكومة وتعليق أمراضنا الإجتماعية عليها، فهو أس البلاء وطريق الهاوية.

فى هذا السياق، أود أن أنوه بأحد المشاعل التى لم يؤثر فيها طبقات العتمة التى تنشرها الموجات التى قلنا عنها فى أول هذا المقال، وهو رئيس مجلس إدارة شركة تشغيل مترو القاهرة الجديد، فقد كان لى الشرف أن أعمل تحت رئاسته فعرفته عن قرب. وستعرفون لماذا أقول عنه أنه أحد المشاعل التى يجب أن نقف وراءها إذا كنتم قد استمعتم مثلى لأحاديث تليفزيونية أجريت مؤخرا معه، ولمن لم يستمع يمكنه مشاهدة ما اقتطفته منها فى الرابط التالى على اليوتيوب:

كما أنه تحدث أمس واستمع على مدى ساعتين لشكاوى الناس واقتراحاتهم فى برنامج فى الراديو (محطة القاهرة الكبرى) عن المترو. وعلاقة هذا بحديثى السابق، أننى لاحظت أن شكاوى الناس واقتراحاتهم تدور حول الناس أنفسهم فى المقام الأول. فثلاثة أرباع الشكاوى هى عن: النظافة ـ البائعين الجائلين ـ المتسولين ـ العربات المخصصة للنساء.

طيب إذا عملت الحكومة (ممثلة فى شركة المترو) ما عليها ونظفت المترو عند قيامه من المخزن، فكيف ستكون حالة النظافة بعد ساعة من تشغيله؟ وإذا قامت بحملات بمعاونة الشرطة لمنع البائعين الجائلين والمتسولين، فما الذى يمنعهم من التسلل إلى المترو مرة أخرى بعد ساعة؟ وإذا حصلت غرامة فورية ممن يستخدم عربات النساء من الرجال، فماذا تستطيع أن تفعل أكثر من ذلك إذا استمر الرجال فى المخالفة بعد ساعة؟

بعبارة أخرى: إذا لم يجد الباعة الجائلون من يشترى منهم، وإذا لم يجد المتسولون من يعطيهم، وإذا وجد الرجال المخالفون من ينبههم، ألا يتم حل هذه المشاكل ببساطة؟ أم أن المفروض أن تخصص الحكومة شرطى لكل راكب فى المترو، بالذات ليمنع من يعبث بأجهزة الطوارئ مثلا فيتسبب فى إيقاف المترو فى منتصف الطريق فيتعطل الخط كله لساعات؟

شاهدت فى لندن زحام المترو الحقيقى، حيث تمتد طوابير الركاب فى أوقات الذروة من أول رصيف المترو عبر كل الممرات الطويلة حتى مدخل المترو فوق الأرض. فلم أجد أحد الفهلاوية ينزلق داخل الطابور ليأخذ مكانا متقدما. بل أكثر من هذا، كل هذا الطابور الطويل جدا لابد أن يترك “حارة” فارغة إلى شماله، وهى مخصصة للحالات الحرجة والطوارئ، يعنى لا يستخدمها إلا أفراد الدفاع المدنى والحريق والإسعاف .. فقط! فلم أجد واحدا فقط يقف فى تلك الحارة ولم أجد واحدا فقط يكون بنفس فهلوتنا فيدعى أنه حالة حرجة ويستخدمها.

هذا ليس لأن “الخواجات” بطبيعتهم أفضل منا ذكاء ولا أن “الخواجات” عباقرة، ولكنهم تربوا منذ صغرهم على التفكير فى المجموع قبل التفكير الأنانى .. وهذه التربية لا تأتى من الحكومة ولكنها من واجبات الأسرة، مثلها مثل التعود على توفير الطاقة، فلا يترك أحد ضوءا لا لزوم له ولا يشغل أحد تكييفا والحجرة خالية. وغير ذلك كثير مما اقول أن واجب المجتمع فيه أكبر بكثير من واجب الحكومة.

إذا وجدنا من يعمل بإخلاص وتفان ويريد الإصلاح والتقدم لهذا البلد ولم نتكاتف معه (سواء كنا من العاملين فى الشركة فعلا أو مواطنين خارج الشركة) فلا خير فينا وفى ولولتنا وشكاوانا، ولن تفيدنا الشماعات الكثيرة التى نعلق عليها إحباطنا، وسنظل نجر مجتمعنا للخلف.

وفى هذا السياق أيضاً أقترح على الشباب بالذات أن يشاهد مقطع الفيديو التالى:

ليسمع من الدكتور فاروق الباز أن كل مكان فى الدنيا فيه دائما من الإحباط والفساد وغير ذلك من شماعاتنا المفضلة وأن سنة الحياة هى الجهاد والحركة وليس الإحباط والبكاء والشكوى. ولعل الشباب يقتنعون بما قلته فى هذا المقال وغيره من المقالات السابقة، فهو طريق التقدم .. وغير ذلك هو طريق الهاوية.

Written by anwar68

ماي 23, 2009 at 12:23 م

الحب والزواج و.. الماضى

leave a comment »

هناك أشياء لا نتحدث عنها إلا فى أضيق الحدود كالحب مثلا الذى رسخ فى أذهاننا أنه المفروض أن يبقى سرا بدون أن نفهم لذلك سببا ولا منطقاً! وهناك أشياء نحب التحدث حول قشورها وليس عنها، كالزواج مثلا .. فنستفيض فى الحديث عن الشبكة والعفش والقايمة ونحن نعتقد أننا نتحدث عن الزواج، رغم أنها مجرد عادات قديمة بليت بمرور الزمن وتغيراته وتقدم المجتمعات والثقافة والوعى و .. والأهم من كل ذلك .. بعيدة تماما عن الدين، أى دين!
وهناك أشياء لا نحب التحدث عنها على الإطلاق، كالماضى .. وبالذات ماضى المرأة! وأقصد هنا الحديث الإجتماعى العام، فنحن نعرف أنه الموضوع المفضل يأخذ شكل الطلقات المباشرة من فم واحد إلى أذن واحدة، خاصة بين عواجيز الفرح!
وكلمة “ماضى المرأة” وحدها لا تدل على شىء محدد، ولو أنها عادة ما تصيب فى نفوسنا ذلك الجانب اللئيم، الذى يتهم من أجل الإتهام ويرتاح إليه كأنه أمر واقع. ولكن الكلمة تحتاج دائما إلى ما يضاف إليها لكى نفهم عم نتحدث. وفى هذا السياق يتضح لنا خطأ السؤال التقليدى الخادع: هل تتزوج (أو تحب أو تكوِّن علاقة مع) من له ماضى؟ وهو سؤال عام يوجه للبنات والأولاد على حد سواء. فيجيب أغلب الأولاد بالنفى القاطع، وتجيب أكثر البنات بالإيجاب .. والإثنان يستشيران دائما ذلك الجانب اللئيم من النفس. والإثنان لا يتوقفان ليسألا أولا: ماذا تقصد بالماضى؟
الناس تنظر لمن تعددت علاقاته ـ سواء كانت حبا أو خطوبة أو زواج ـ على أنه إنسان ذو “ماض”. فإذا كان ذلك الإنسان امرأة فالنظرة تكون نظرة اتهام .. هكذا مبدئيا وبدون مناقشة ولا نيابة ولا محكمة ولا أى شىء! ولكنها تكون نظرة شك محتمل ويقبل النقاش والتداول فى محكمة الضمير لو كان ذلك الإنسان رجلا. وهذه من عجائب مجتمعاتنا العربية. وهى فى اعتقادى نتيجة الإنغلاق وتدنى الثقافة وتحجر العقول وتراجع الفهم العميق والصحيح للدين. وهى كلها تؤدى إلى أفكار خاطئة تترسخ فى عقلنا الباطن حتى تتحول إلى قواعد عرفية مسلم بها. فننسى فى مثالنا هذا أن تلك العلاقات المتعددة تكون بين شريكين، رجل وامرأة. والمنطق إذاً أن تكون التبعات مشتركة أيضاً والنظرة واحدة للطرفين.
ربما يكون أحد أسباب تلك النظرات المتباينة أن المرأة “تحمل” آثار العلاقة الجنسية سواء كانت شرعية أو غير شرعية. وهذا يضيف إليها بالطبع مسئولية أكبر بالنسبة للتبعات المترتبة، ولكنا نحملها المسئولية ـ بلا وعى ـ عن المقدمات أيضا، التى هى مسئولية مشتركة بالتساوى بين الجنسين. ولكن هذا السبب لا يفسر النظرة إلى العلاقات غير الجنسية.
الموضوع له علاقة بحديث سابق عن أطفال الشوارع، قلت فيه:
[عندما ننظر فى لب الأديان كلها واتجاهها الإجتماعى سنجد أن الأسرة هى المحور الهام الذى تدور حوله وتؤدى إليه كل التعاليم فى كل الأديان. والأسرة ـ كنواة اجتماعية ـ هى من الأمور التى من المهم أن ندرك تـناسب الجانبين الدينى والدنيوى فيها. وبوجه عام انزلق الغرب إلى تغليب الجانب الدنيوى فقط وفى المقابل انزلق الشرق إلى تغليب الجانب الدينى. فجنح أولئك إلى شطط دنيوى وجنح هؤلاء إلى شطط دينى، بينما جنح كثيرون من كلا الفريقين إلى استخدام الشطط فى الناحيتين فى تلبيس الشر والفساد بلباس الخير والتقدم. حدث هذا بالنسبة للزواج، الذى لحقه الشطط فوجدنا له أنواعا عديدة مؤخراً منها ما هو اختراع ومنها ما هو بدعة ومنها ما هو التفاف حول الشرع، وكله يعتبر من أهم الروافد لأطفال الشوارع.]
إشتط الناس فى الغرب فسنـُّوا القوانين التى تعترف بالأم الوحيدة single mother بالإختيار (أى حتى لو هى تعرف الأب ولكنها لا تريد أن تتزوجه) ومن حقها اختيار إسم العائلة الذى تراه وهو عادة ما يكون إسم عائلتها هى وقرروا لها إعانة إجتماعية الخ.
واشتط الناس فى الشرق فى نبذ الأمومة غير الشرعية أيا كانت ظروفها، حتى ولو كانت نتيجة اغتصاب مجهول، بل واشتطوا أكثر بنبذ المولود فيشيرون إليه بازدراء: “إبن حرام”! (وقد تحدثت عن هذا أيضا فى سياق الحديث عن أطفال الشوارع).
ورأيى أن التطرف فى الإتجاهين خطأ، ولكن التطرف الشرقى أكثر خطأ من الغربى. وليس حل المشاكل الدنيوية بإغلاق التفكير وإلغاء العقل والتمسح فى أعراف اعتقد البعض أنها من الدين وهى عكس ذلك تماماً، كما أن الحل ليس بفتح الباب على مصراعيه “لتشجيع” العلاقات الغير شرعية، فهى قطعا ضد الفطرة والعقيدة.
لا أحاول هنا اقتراح حلول للمشكلة، فالمتخصصون فقط هم الواجب عليهم الدراسة والبحث وتحليل الظروف المختلفة وبحث البدائل لكل ظرف، بما يتفق ومدى التقدم الثقافى العام، وكل هذا فى إطار الخلفية الدينية التى لدينا جميعاً مسلمين ومسيحيين.
ولكنى أحاول وضع اليد على المشكلة نفسها حتى لا ندور فى فراغ كعادتنا عند مناقشة مشاكلنا.
قدم لنا مالك مكتبى فى برنامجه الرائع “أحمر بالخط العريض” حلقة بعنوان “ماضى المرأة وكيف يقف عائقا فى حياتها”. وقدم فيه “الماضى” بأنواعه المتعددة: يعنى الماضى الذى به أخطاء، والماضى الذى بدون أخطاء.
ومن النماذج التى قدمها وأثرت فىّ (بل وفى كل المشاهدين) تلك المرأة التى زلت قدمها مع رجل رفض الإعتراف بأبوته. وفى المغرب توجد جمعيات لمساعدة مثل تلك الحالات، فاستطاعوا أن يوفروا لها كشكا تزاول فيه عملا تستطيع من خلاله أن تعيش وتربى ولدها. المؤثر أن تلك المرأة كانت لديها الشجاعة الكافية لتظهر فى البرنامج وتقول أنها أخطأت. ولا تتمسح فى عذر ولا تدعى أن الرجل أغراها أو وعدها أو على الأقل كان شريكاً. بل ولم تتهم المجتمع الذى ينظر أكثره لها شذرا، وإنما فقط طلبت أن يكون لدى هذا المجتمع شىء من الرحمة. ألا يكفيها شعورها المستديم بالندم؟
ونحن نعرف أن الإعتراف بالخطأ هو أول طريق التوبة دينياً، ولا أشك أن كل المشاهدين قد دعوا لها بقبول التوبة، لما وضح من كلامها أن الخطأ ليس منهاج حياة لها بل تجربة صعبة تتحمل ـ بشجاعة مدهشة ـ تبعاتها إلى آخر العمر. وهى نذرت نفسها لتربية ابنها أفضل تربية.
فإذا نظرنا لهذا النموذج ، وهو بالطبع ليس نموذجا عاما ، لأدركنا أن تساوى نظرتنا للأم “المخطئة” فى كل الأحوال ليس من العدل فى شىء. يعنى كل حالة لابد وأن تعامل بطريقة مختلفة تعتمد على كثير من العوامل.
وقدم لنا أيضا نموذجا آخر لامرأة خانت زوجها فقط بدافع الإنتقام من خيانته لها. ولما لم يصدقها عندما أخبرته، خانته مرة أخرى وصورت نفسها لتقدم له الصور كدليل! طبعا هذا قصور فى التفكير والمنطق، ولكن روح الإنتقام عادة ما تكون مدمرة حتى للنفس ذاتها. وهذا ما أقرت به تلك المرأة. وعندما سألها مقدم البرنامج عن شعورها وهى تخون، أجابته بكلمة واحدة: “وسخة”! واعتقد أنه لم يسمع جيدا، فأعادتها. كلمة واحدة عبرت فيها عن إحساس من يخون. وبصرف النظر عن الماضى نفسه، فإن من تقول هذا ليس من السهل عليها الوقوع فى الخطأ مرة أخرى حتى لو تكررت الظروف.
لا أريد الإستطراد فى عرض النماذج أو الخوض فى نماذج لمستها شخصيا على امتداد السنين فهى كثيرة وكل حالة تختلف عن الأخرى، ليس فقط فى البدايات التى أدت إلى الماضى الآثم ولكن أيضا فى النهايات التى ليست كلها توبة صادقة وبعضها ينتهى نهايات مأساوية، والكل فى النهاية يؤثر على المجتمع.
كما لا أريد الإطالة فى الحديث عن الأنواع الأخرى من ماضى المرأة، التى لا يشوبها إثم، مثل الخطوبة التى تفشل أو الزواج الشرعى أو حتى مجرد علاقات غرامية نظيفة. فحديثى عن النماذج الأكثر تطرفا يغنى عن ذلك. كما أنى تحدثت كثيرا فى السابق عن خطئنا فى التعامل مع العلاقات الغرامية ورفضنا المبدئى (الغير مفهوم) لها، بدون أن نعى أننا ندفعها لتكون علاقات فى الظلام، وهى أسوأ أنواع العلاقات. وقلت سابقا أن الحب الصحيح لا ينمو إلا فى النور .. بين الناس، وتحت أعينهم. كذلك تحدثت عن نظرتنا الخاطئة للخطوبة التى نساوى بينها وبين الزواج بينما هى فترة اختبار نقرر بعدها إن كان الزواج ممكناً.
ولعل هذا الحديث يصل بنا إلى قناعة أن نظرتنا الحالية إلى ماضى المرأة بوجه عام نظرة خاطئة. فإذا وصلنا إلى ذلك سنكون على أول الطريق لمعرفة كيفية التعامل مع تلك الحالات على المستوى الشعبى. وعندها فقط ـ وليس قبل ذلك ـ يستطيع المتخصصون أن يعملوا ويجهدوا أنفسهم فى الحلول الرسمية من أحوال شخصية وخلافه.

Written by anwar68

ماي 20, 2009 at 4:29 م

الدجل بإسم الدين

leave a comment »

تعليق على اكتشاف علاج باستخدام سورة يوسف
أرسل محمد رجب ومحمود زينهم فى 18/5/2009 رسالة منقولة عن سورة يوسف، كما يلى:
اكتشاف جديد من سوره يوسف ـ شوفوا رحمة ربى.
تمكن العالم المسلم المصري/ د… عبد الباسط محمد سيد الباحث بالمركز القومي للبحوث التابع لوزارة البحث العلمي والتكنولوجيا بجمهورية مصر العربية من الحصول على براءة اختراع دوليتين الأولى من براءة الاختراع الأوروبية والثانية براءة اختراع أمريكية وذلك بعد أن قام بتصنيع قطرة عيون لمعالجة المياه البيضاء استلهاما من نصوص سورة يوسف عليه السلام من القرآن الكريم.
بداية البحث: من القرآن الكريم كانت البداية، ذلك أنني كنت في فجر أحد الأيام أقرأ في كتاب الله عز وجل في سورة يوسف عليه السلام. فاستوقفتني تلك القصة العجيبة وأخذت أتدبر الآيات الكريمات التي تحكي قصة تآمر أخوة يوسف عليه السلام, وما آل إليه أمر أبيه بعد أن فقده, وذهاب بصره وإصابته بالمياه البيضاء، ثم كيف أن رحمة الله تداركته بقميص الشفاء الذي ألقاه البشير على وجهه فارتد بصيرا.
وأخذت أسأل نفسي ترى ما الذي يمكن أن يكون في قميص يوسف عليه السلام حتى يحدث هذا الشفاء وعودة الإبصار على ما كان عليه، ومع إيماني بأن القصة معجزة أجراها الله على يد نبي من أنبياء الله وهو سيدنا يوسف عليه السلام إلا أني أدركت أن هناك بجانب المغزى الروحي الذي تفيده القصة مغزى آخر مادي يمكن أن يوصلنا إليه البحث تدليلاً على صدق القرآن الكريم الذي نقل إلينا تلك القصة كما وقعت أحداثها في وقتها، وأخذت أبحث حتى هداني الله إلى ذلك البحث.
علاقة الحزن بظهور المياه البيضاء: هناك علاقة بين الحزن وبين الإصابة بالمياه البيضاء حيث أن الحزن يسبب زيادة هرمون “الأدرينالين” وهو يعتبر مضاد لهرمون “الأنسولين” وبالتالي فإن الحزن الشديد أوالفرح الشديد يسبب زيادة مستمرة في هرمون الأدرينالين الذي يسبب بدوره زيادة سكر الدم, وهو أحد مسببات العتامة،
هذا بالإضافة إلى تزامن الحزن مع البكاء.
ولقد وجدنا أول بصيص أمل في سورة يوسف عليه السلام، فقد جاء عن سيدنا يعقوب عليه السلام في سورة يوسف قولا لله تعالى: “وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف وابيضت عيناه من ا لحزن فهو كظيم” صدق الله العظيم (يوسف 84)
وكان ما فعله سيدنا يوسف عليه السلام بوحي من ربه أن طلب من أخوته أن يذهبوا لأبيهم بقميص الشفاء: “اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا واتوني بأهلكم أجمعين” صدق الله العظيم (يوسف 93)
قال تعالى: ” :ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون, قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم, فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون” صدق الله العظيم (يوسف 96 )
من هنا كانت البداية والاهتداء فماذا يمكن أن يكون في قميص سيدنا يوسف عليه السلام من شفاء؟؟ وبعد التفكير لم نجد سوى العرق، وكان البحث في مكونات عرق الإنسان حيث أخذنا العدسات المستخرجة من العيون بالعملية الجراحية التقليدية وتم نقعها في العرق فوجدنا أنه تحدث حالة من الشفافية التدريجية لهذه العدسات المعتمة. ثم كان السؤال الثاني: هل كل مكونات العرق فعاله في هذه الحالة، أم إحدى هذه المكونات، وبالفصل أمكن التوصل إلى إحدى المكونات الأساسية وهي مركب من مركبات البولينا الجوالدين” والتي أمكن تحضيرها كيميائيا وقد سجلت النتائج التي أجريت على 250متطوعا زوال هذا البياض ورجوع الأبصار في أكثر من 90% من الحالات وثبت أيضاً بالتجريب أن وضع هذه القطرة مرتين يوميا لمدة أسبوعين يزيل هذا البياض ويحسن من الإبصار. كما يلاحظ الناظر إلى الشخص الذي يعاني من بياض في القرنية وجود هذا البياض في المنطقة السوداء أو العسلية أو الخضراء. وعند وضع القطرة تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل أسبوعين.
وقد اشترطنا على الشركة التي ستقوم بتصنيع الدواء لطرحه في الأسواق أن تشير عند طرحه في الأسواق إلى أنه دواء قرآني
حتى يعلم العالم كله صدق هذا الكتاب المجيد وفاعليته في إسعاد الناس في الدنيا وفي الآخرة.
ويعلق الأستاذ الدكتور عبد الباسط قائلا: أشعر من واقع التجربة العملية بعظمة وشموخ القرآن وأنه كما قال تعالى: ” وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ” صدق الله العظيم. انشروها إخوتى الكرام ليعلم الناس إعجاز القرآن.

وهذا دجل واضح واستخفاف بعقول من يقرؤه!!! ورددت عليه فى 19/5/2009:
السلام عليكم.
أولا: ما جاء فى سورة يوسف هى معجزة .. والمعجزة لا تخضع لأبحاث معملية وتفسيرات دنيوية.
ثانيا: هذه الرسالة تتداول منذ أكثر من خمسة سنوات، فأين “قطرة العرق” ياباشمهندس؟ وهل هى تباع قطرة قطرة، والا بالكبشة زى الفول؟
ثالثا: الإكتشافات العلمية المهمة مثل هذه لها مجالات متخصصة لنشرها وليس مجالها الإيميل فهل الباشمهندس محمد رجب أو حضرتك وجدت هذا فى مرجع علمى أم أنه مجرد تمرير رسائل وخلاص؟
رابعا: فاكر حكاية دواء السرطان وحكاية صورة الكعبة التى التقطتها الأفمار الصناعية وحكاية التين والزيتون والميثالونيدز الأعجوبة وغير ذلك من رسائل الدجل “اللى بتعجب المتفرجين”؟
خامسا: أعتقد أن من واجبك وواجب كل من مرر هذه الرسالة إرسال توضيح إلى من أرسلتوها له حتى يتوقف هذا المسلسل العجيب. نهارك أبيض ، والسلام

Written by anwar68

ماي 19, 2009 at 4:24 م

الفتاوى والأدب

leave a comment »

ملحوظة: المقال التالى يختص بموضوعين لا علاقة مباشرة بينهما. وربما ثمة علاقة غير مباشرة، إذا اعتبرنا “أدب الفتاوى”.
الفتاوى .. بدون تعليق
الشيخ الدكتور الذى تحدث عن إرضاع الكبير وزعم أنها فتوى .. هل تذكرونه؟ هذا الشيخ (الذى ليس متخصصا فى الفتوى) عُزِل من منصبه مع احتفاظه بحقه فى المعاش. وهذا كان قرار الجامعة. حضرة الشيخ كسب قضية بإعادته لمنصبه الجامعى.
ذكرنى هذا الخبر بتعليق المذيع تامر وتجدونه فى الفيديو التالى، بعد الدقيقة الثانية من بداية الفيديو:

صدرت أيضا فتوى فى السعودية خاصة بأحد المواضيع الهامة المتصلة بتقدم الإنسان والمجتمع ورفع مستوى ثقافة الشعوب الخ. وكان هذا الموضوع الهام جدا قد أثار جدلا بين رجال الدين فى السعودية. وقد قال الدكتور عبد العزيز بن فوزان آل فوزان، رئيس قسم الفقه المقارن فى المعهد العالى للقضاء فى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (فيما يبدو أنه الرأى النهائى فى الخلاف)، قال: “التصفيق من أجل التشجيع حلال شرعا.”
وقال أن بعض العلماء يرونه من الكبائر لأن الله عز وجل قال عن المشركين: { وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ } الأنفال 35. وأن هذا من التشبه بالمشركين، فلا يجوز التصفيق. ووصف الفوزان تحريم التصفيق بأنه شابه تضييق على الناس فيما وسع الله عز وجل فيه عليهم. ولو تأملنا النصوص الشرعية لوجدنا أن التصفيق من حيث حكمه ينقسم إلى محرم ومستحب أو واجب ومباح.
ملحوظة: أبحث عن فتوى فى موضوع آخر فى غاية الأهمية ويمكن أن يساهم فى حل مشاكل المسلمين الكثيرة فى عصرنا الحالى: هل الأكل بالشوكة والسكينة حرام أم حلال؟

الأدب
عرفت الأستاذ يحيى حقى عن بعد قريب .. يعنى من خلال ندوات ونشاطات كانت كفيلة ـ إلى جانب قراءة بعض من كتاباته ـ لكى أعجب به إعجابا شديداً. وأعجبنى مقال الأستاذ أحمد بهجت عنه، لأن المقال يصف الأستاذ يحيى حقى تماما كما رأيته: يجادلك وهو يبتسم وصوته الهادئ فى كل الظروف ويمشى كأنه يطير وأنيق حتى تظنه أمير من الأمراء ويكتب عن الفقراء وعن عموم الشعب كأنه ينزل كل يوم بالجلابية يشترى الفول والطعمية من على الناصية! ويدير وزارة كأنه قائد أوركسترا!

مقال الأستاذ أحمد بهجت ببعض الإختصار كما يلى:
“تصوروا الحكمة حين يكون باطنها هو البراءة والصفاء، والحكمة لا تولد من البراءة إلا إذا كان وراءها قلب إنسان عظيم.
تصوروا رجلا يكتب كأنه يبتسم. رجل صفا قلبه للحقيقة وطاوعته المعانى وأسلمت له قيادها. تصوروا كاتبا تهمس كلماته لقلب قارئه. لم يزعق أبدا، ولا صرخت معانيه، وإنما هو حديث فى نعومة الأسرار وطراوتها وفى عذوبة الصدق وبساطته.
وهو فنان تذكرك كتاباته بمذاق مصر …. وحين تقرأ أعماله الأدبية تستطيع أن تقترب بأذنيك من قلب مصر وهو ينبض.
أما شخصيات يحيى حقى الأدبية فهى متواضعة مثله ولطيفة مثله وتنفر من العنف وتعيش وسط شرف السعى اليومى وأحلام اليقظة، حتى تشبه فى عذوبتها وإحباطها شخصيات تشيخوف. أما تأملاته فهى عميقة ونافذة وفى نفس الوقت صافية وحلوة.”

ملحوظة: رأيت طبعات جديدة أنيقة منذ بضعة شهور فى المكتبات لكتب يحيى حقى، وهى ليست غالية الثمن. والسؤال: بعد هذا الكلام كله، هل تستطيع أن تمر على مكتبة ولا تشترى على الأقل ثلاثة أربعة من كتبه .. وتقرأها؟

Written by anwar68

ماي 16, 2009 at 4:20 م

النكبة والنكسة والوكسة .. باختصار

leave a comment »

النكبة
فى مايو 1902 رفض السلطان العثمانى عبد الحميد اقتراح تيودور هرتزل بإنشاء جامعة يهودية فى القدس. وبعد 15 عاما بدأت المحادثات ما بين المنظمة الصهيونية العالمية والحكومة البريطانية بغرض إقامة وطن لليهود وفى عام 1919 أعلنت انجلترا رسميا وعد بلفور بمنح اليهود وطنا قوميا لهم فى فلسطين. بعد ثلاثين سنة فى إبريل 1948 حدثت مذبحة دير ياسين، وسرعان ما أعلنت دولة إسرائيل واعترفت بها روسيا ثم تلتها الدول الأخرى.
فإذا اعتبرنا أن الحركة الصهيونية بدأت فى بدايات القرن التاسع عشر فإنها قد استغرقت حوالى سبعين سنة لتحقيق خطوة أولى وهامة فى طريق أهدافها. يعنى سبعين سنة من العمل الدؤوب، بصرف النظر عن كل الإعتبارات الإنسانية، فى كل المجالات وعلى عدة محاور وخطط وتقييم خطط ومراجعة.
كانت هذه هى النكبة. باختصار شديد جدا، ولا يشكل وعد بلفور فيها سوى جزء لا يكاد يذكر وليس حجر زاوية كما يحلو للكثيرين ترديد ذلك فى تكرار سخيف.
واستمر الصهاينة فى العمل الدؤوب وأيضا على كل المحاور؛ من بناء دولة تحظى باحترام المجتمع الدولى وفى نفس الوقت عطفه على الدولة المسكينة التى يريد جيرانها إلقاءها فى البحر وعلى أساس المحرقة المزعومة.
وربما يجدر أن لا نعتمد الإختصار هنا. فالحكاية المزعومة بدأت فى الخمسينات بأقل من مليون ضحية يهودية ثم تطور العدد تدريجيا مع بُعد السنين وتزييف التاريخ بإتقان ونسيان الناس حتى وصل العدد المزعوم الآن إلى ستة ملايين!!
وفى الحقيقة أن اليهود قد هاجروا كلهم تقريبا من ألمانيا إلى دول الحلفاء فى أوائل الحركة النازية، التى لم تكن تكره اليهود فقط ولكن كل أجناس الأرض، ولم تحارب اليهود (وإن كانت اضطهدتهم) وإنما حاربت مع دول المحور العالم كله. وأنشأ النازى معسكرات التجميع للأسرى من كل الدول التى يفتحونها وليس لليهود تحديداً. وقد قرأت كثيرا عن تلك المعسكرات فى الخمسينات والكتب عنها كثيرة ومزودة بصور مهربة لتلك المعسكرات من الداخل. ولكن تلك الكتب لم تكن تشير لا من قريب ولا من بعيد أنها كانت مخصصة لليهود. ولكن “العمل الدؤوب” الذى ذكرناه حوَّل كل الصور وكل التقارير إلى أن جميعها يخص اليهود، حتى وصل الحال إلى تحول تلك المحرقة بعد حوالى خمسين سنة إلى “قوانين” (!) فى الدول الكبرى.
بالمناسبة، لما كان ألبرت أينشتين ضمن من هاجر من ألمانيا إلى أمريكا، فقد طلب منه علماء الذرة اليهود الألمان الذين هاجر أكثرهم إلى بريطانيا، أن يسعى لدى الرئيس الأمريكى لاعتماد أبحاث القنبلة النووية خلال الحرب العالمية الثانية، حيث أوهموه كذبا أن ألمانيا كانت تطورها فى ذلك الحين وأنها ستحسم الحرب. وكتب أينشتين رسالته التاريخية إلى الرئيس الأمريكى الذى استمع إليه حيث كان من الشخصيات العلمية المرموقة فى ذلك الوقت. وتم “تجربة” القنبلتين الأوليتين فى اليابان. ويبدو أن أينشتين أدرك خطأه فيما بعد فرفض الجنسية الإسرائيلية فى 1952 عندما عرضتها عليه إسرائيل.
كان أحد المحاور التى يعمل عليها الصهاينة أيضا هو تحليل الممكن والصعب مستقبلا. وكان واضحا أن الإستعمار القديم قد شاخ وترهل وأن المرشح للميراث هى الولايات الأنتيكية. وعندما قامت الثورة المصرية فى 1952، لم يكن ليغيب عن ذهن الصهاينة أن كل الضباط تقريبا كانوا ضمن من حارب فى 1948 فى فلسطين ضد القوات الصهيونية. وكان يلزمهم خطوات استباقية، فاشتركوا مع إنجلترا وفرنسا فى العدوان على مصر فى 1956 مما أغضب الولايات الأنتيكية لأن ذلك لم يتم بالتنسيق معها، فاضطرت القوات إلى الإنسحاب. ولم يستفد من تلك الحرب سوى إسرائيل.

النكسة
ثم استمر العمل الدؤوب عشر سنوات أخرى حتى كانت أخبار الحشود الإسرائيلية على حدود سوريا. ولا يعلم أحد حتى الآن لماذا استغاثت سوريا فى ذلك الوقت بمصر رغم أنه لم تكن هناك حشود فعلية على حدودها. وكان ذلك فى أوج المرحلة التى كانت اسرائيل فيها تستدر عطف العالم كما قدمنا سابقا. كما كان ذلك فى أوج غرق الجيش المصرى فى مستنقع اليمن، بينما لم يفهم أحد لماذا الحرب هناك وممن على من! ثم كانت الهزيمة القاسية فى 1967 وأطلق عليها التسمية الألمانية “الحرب الخاطفة” (بليتز كريج) وبليتز حرفيا تعنى البرق. واحتلت اسرائيل سيناء والضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وغزة وكانت كلها معسكرات لاجئين منذ 1948 تحت إشراف الأردن ومصر. وأضيفت هضبة الجولان السورية إلى قائمة الإحتلال. ولم يصدق كل المحللين العسكريين أعينهم حيث كان الجميع (بما فيهم المؤيدون لإسرائيل) يظن أن مفتاح المعركة وهزيمة إسرائيل ستأتى من هناك، من الهضبة، بالمنطق العسكري الصرف.
كانت هذه هى النكسة ـ الهزيمة ـ والمصريون الذين عاصروها لن ينسوها .. أبدا.
لم تعد إسرائيل إذا تلك الدولة المسكينة الضعيفة بين دول “قوية” تريد الفتك بها. وتغيرت الإستراتيجية الدعائية فأصبحت “شريكة” الإستعمار الجديد والأجدر بالتنسيق لميراث الإستعمار القديم. واستمر العمل الدؤوب على ذلك الأساس الجديد، ومرة أخرى على كل الأصعدة وكل المحاور.

الوكسة
كان المفروض حسب التسلسل المنطقى للأمور أن تتلو النكسة فرحة وليس وكسة! ففى زمن قياسى لم يصدقه أهل العلوم العسكرية يتغلب جيش على هزيمة بتلك القسوة فى ست سنوات فقط! لقد تغلب المصريون على أحزانهم وعلى أخطائهم وعلى النظريات العسكرية والنفسية. وحققوا العبور فى أكتوبر 1973 فكان ذلك أكثر من انتصار. ولا تكفى كتب للحديث عن تلك الحرب.
ثم بدأت الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 بتصادم مجموعة فلسطينية بأخرى كتائبية فى عين الرمانة ببيروت. وبدأت القضية تفسح الطريق لمشاكل جديدة. وبدأ العالم ينساها مرة أخرى.
وتعقدت المشاكل وكادت حرب 73 تصير مجرد حادثة حدثت وانتهت. وكأننا عدنا إلى نقطة ما قبل الصفر. فكانت مبادرة السادات .. وكانت زيارة القدس التاريخية. وكان غضب العرب من السادات لأنه تصرف وحده! ولم أفهم ..
“تصرف وحده”؟ يعنى كان المفروض يسأل بابا وماما الأول؟
“تصرف وحده”؟ ماشى .. غلط فى حقكم ياجماعة! وحايبوس راسكم. هاه؟ ماذا بعد؟ لا شىء .. السادات خائن وعميل! واخواننا راسهم وألف سيف: “يبوس الجدم ويبدى الندم على غلطته فى حق الغنم!” .. وإلا!

وكانت هذه هى الوكسة الصغرى!
أما الوكسة الكبرى فهى تحدث الآن!
فرصة أخرى أتيحت لنا بمعجزة غير متوقعة. والصهاينة فى عمل دؤوب. والكل يتحرك ويخطط ويحلل ويستشرف المستقبل ويعد العدة. الكل ـ كل من معنا وكل من ليس معنا وكل من ليس له علاقة حتى ـ الكل يتحرك .. إلا أصحاب القضية .. أو بالأحرى من اختطفوا القضية.
ويعيد التاريخ نفسه .. كما حدث أيام مباحثات السادات فى كامب ديفيد حين بدأ مختطفوا القضية يتعاركون ويقتلون بعضهم البعض ليكونوا مستعدين عندما يحقق لهم الغير دولة، يعيد الأقزام اليوم نفس السيناريو.
الصهاينة يعملون على مدى قرن ونصف وعلى كل المحاور .. وأصحاب القضية أمام الميكروفون وفى الفنادق وفى قصور دمشق الغناء يعيشون على الخيار و ..
والعرب يحتفلون بالذكرى الواحد وستين للنكبة والذكرى الثانية والثلاثين للنكسة .. وقريبا سنحتفل بذكرى الوكسة الكبرى.

Written by anwar68

ماي 14, 2009 at 4:12 م

خلطبـيطة

leave a comment »

أخيرا تحرك العرب وتقدموا بشكوى لمجلس الأمن كالعادة، وطالبوا بالتحقيق فى تهويد القدس كالعادة. فماذا سيحدث بعد ذلك؟
سيهدأ الجميع فى انتظار فعل الآخرين كالعادة. ثم ستقوم زوبعة أخرى كالعادة ويحدث هرج بين العرب كالعادة، سيشغلهم عن الشكاوى الكثيرة السابقة كالعادة، ثم ينتهى الأمر بشكوى جديدة لمجلس الأمن .. كالعادة.
ثم يصحو العرب ذات يوم تقريبا عام 2014 فيكتشفون فجأة أن إسرائيل على استعداد للتفاوض الجدى والحل النهائى. وسيصفق لها العالم لأنها أخذت القرار “الصعب” بعد ستة وثلاثين سنة من قبولهم الأول بالسلام. وأنه لا مانع لديهم من التفاوض مع ثلاث منظمات على أساس الأمر الواقع، باعتبار التطور المتوقع للفصائل واتحادها تحت ثلاثة ألوية واستقلال كل لواء (منظمة) بجزء من الأرض. ولن تستغرق المفاوضات أكثر من ثلاثة شهور، يبارك العالم بعدها استقلال فلسطين المكونة من: دولة غزة الكونفيدرالية، والولايات الفلسطينية المتحدة، ودولة فلسطين الكبرى. كل منها مستقل بنفسه. كيف؟
دولة غزة الكونفيدرالية هى ما يعرف حاليا بقطاع غزة بعد تقسيمه بين ثلاثة منظمات تكوِّن كل منها حكومة ولاية وتنتخب فيما بينها حكومة مركزية لاستكمال شكل الكونفيدرالية يرأسها الشيخ مشعل بعد أن ينَصَّب مُـلا فى احتفال مهيب فى قم.
الولايات الفلسطينية المتحدة مكونة من الجزء الشمالى لما يعرف حاليا بالضفة الغربية وما كان يدعى الجولان، وهذا طبعا بعد إجراء استفتاء فى الجولان تقرر فيه الإستقلال عن إسرائيل وعن سوريا. وهذه الولايات ستستوعب اللاجئين الذين هم حاليا فى معسكرات بالأردن وسوريا.
دولة فلسطين الكبرى هى الجزء الجنوبى لما كان يعرف من قبل الضفة الغربية، وسيضم لها شريط الحدود بين الولايات الفلسطينية المتحدة (السابقة الذكر) ولبنان. وهذا الشريط سيشمل معسكرات اللاجئين الحالية فى لبنان (بعد اقتطاع جزء من لبنان وتعويضه بجزء من الجولان).
أما القدس فهى لا تتبع أى من هذه الدول. وهى ستكون قسمين: القسم الغربى الذى سيبقى كما هو عاصمة لإسرائيل، والقسم الشرقى الذى سيتم توسيعه حتى يصل إلى نهر الأردن ليستوعب العدد الهائل المتوقع من السياح وسيكون مستقلا عن الجميع بما فيهم إسرائيل.
طبعا هذه هى الخطوط العريضة للإتفاق. أما التفاصيل فسنذكرها فيما بعد، ولكن دعونا الآن ننظر فيما سيفعله العرب من الآن وحتى عام 2014. لن يقف العرب طبعا مكتوفى اليدين طوال هذه المدة، ولكنهم:
سيثابرون على تقديم الشكاوى إلى الأمم المتحدة واللجنة الرباعية.
وسيطلبون من الولايات الأنتيكية التفاهم مع إيران وإسرائيل على كيفية تقسيم المنطقة فى سلام وبدون مشاكل.
وسيستمرون فى دعم الخيار (الذى هو المنتج الأول للصامدين) بصرف النظر عن تقسيم الدولة المطلوب إنشاءها.
وسيطورون أساليب الجهاد بحيث لا تقف عند سب مصر فقط، وإنما ستتعدى ذلك إلى أساليب “غير مسبوقة” مثل زيادة عدد الدول “المطبِّعة” مع إسرائيل من ستة إلى خمسة عشر ورفع مستوى تمثيلها من مكاتب إلى سفارات.
بغض النظر عن البند السابق، سيستمرون فى مطالبة مصر بإلغاء المعاهدة وإغلاق السفارة الإسرائيلية.
وسيستمرون فى اعتماد المناطق المحتلة على الإقتصاد الإسرائيلى وارتباطها بشبكات الخدمات الإسرائيلية من مياه وكهرباء وغاز.
وسيستمرون فى الإستثمار فى إسرائيل .. وعدم الإستثمار لا فى القدس ولا فى الأراضى المحتلة.
وهذه الأفعال ليس فيها جديد، وإنما هى تكرار لما يفعله العرب منذ حوالى ستين سنة احتلال وثلاثين سنة صمود وتصدى.
أما تفاصيل الإتفاق فيمكن تلخيص أهم بنوده فقط كما يلى:
أولا: تحتاج الدويلات الثلاثة المحررة إلى العون حتى تستطيع إقامة مجتمع مستقر ونظام سياسى ديمقراطى، ولهذا تلتزم الدول الكبرى، وهى تحديدا الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بتقديم هذا العون خلال فترة تقدر بخمسين عاما.
ثانيا: لتحديد المسئوليات وتخفيف العبء سيكون تقديم العون المذكور كالتالى: الولايات المتحدة ستعاون الولايات الفلسطينية المتحدة، وإيران ستعاون دولة غزة الكونفيدرالية، وإسرائيل ستعاون دولة فلسطين الكبرى. وسيتم تحديد نوع هذا العون بالتفصيل وآليات تقديمه وشروطه وأسعاره فى مذكرة تفصيلية فيما بعد.
ثالثا: سيكون للدويلات الثلاث الحق فى تكوين ميليشيات مسلحة تعمل فى محيطها أو فى محيط الدول العربية العميلة ويكون تقديم السلاح المناسب لتلك الميليشيات جزء من العون المذكور سالفا. واجب هذه الميليشيات الأساسى هو حماية كل دويلة من اعتداء الدويلة الأخرى. وسيتم تشكيل قوات دولية برئاسة إسرائيلية على كل الحدود لضبطها.
رابعا: لضمان حماية المستوطنين الإسرائيليين الذين يتواجدون حاليا (بالصدفة) داخل مجمعات سكنية بالدويلات الثلاث، ستقوم إسرائيل بالإشراف على مجموعات خاصة تكونها حكومة كل دويلة تكون مهمتها حماية المستوطنين. وبينما تتبع هذه القوات حكومة دويلتها إداريا (مرتبات ومعيشة وخلافه) فهى تتبع فنيا وزارة الداخلية الإسرائيلية وتنفذ سياساتها فى هذا الشأن.
رابعا: يكون الإشراف على القدس الشرقية، بوضعها الجديد المذكور عاليه، بواسطة لجنة من إسرائيل والأمم المتحدة، ويكون رئيسها بالضرورة إسرائيليا نظرا لأن كل سكان تلك المنطقة الآن من اليهود. ولذلك أيضا ستسرى القوانين والنظم الإدارية الإسرائيلية على هذه المنطقة تحت إشراف الأمم المتحدة.
خامسا: منعا لتضارب الإختصاصات ونشوء نزاعات عقيمة، تقرر حل الأوقاف الإسلامية والمسيحية بالقدس الشرقية، وستقوم الأمم المتحدة بدفع تعويضات عن هذه الأوقاف حسب قيمتها الإسمية فى عام 1948 وذلك تقسيطا على مائة سنة، بشرط تحديد جهة الإستفادة من هذه التعويضات.
سادسا: تلتزم إسرائيل بالإستمرار فى إمداد الدويلات الثلاثة بالخدمات الرئيسية (مياه وكهرباء ووقود وشبكات اتصالات) طالما التزمت تلك الدويلات بكل بنود هذه الإتفاقية. وفى حالة المخالفة تقوم إسرائيل بقطع تلك الخدمات فورا ونهائيا.
سابعا: يتم حل مؤسسة الأونروا، حيث لم يعد هناك لاجئون، وتنتقل مسئولياتها إلى كل دويلة من الدويلات الثلاثة.
ثامنا وهو الأهم: تم الإتفاق على أن يكون الإشراف على توزيع مياه الأنهار فى الدويلات الثلاث وجميع ما يقام عليها من مشاريع أو استغلال، بواسطة إسرائيل، وذلك منعا للمنازعات المعروفة بين العرب على مصادر المياه فى المنطقة. ويختص القضاء الإسرائيلى بالفصل فى تلك المنازعات وقراراته نهائية.
إنتهى الملخص والإتفاقية ستكون حوالى أربعة آلاف صفحة.
ملحوظة: ليس هذا مقالا ساخرا أو تخيليا كما قد يبدو للبعض للوهلة الأولى، ولكنه تصور قريب جدا من حقيقة ما سيحدث حوالى عام 2014. ومستعد للرهان.

Written by anwar68

ماي 11, 2009 at 4:10 م

تحــذير

leave a comment »

هذا التحذير موجه للرجال فقط. النساء يمتنعن من فضلكن. وقد ذكرنى به جزء من مقال جميل للباشمهندسة منال ولكنه ليس تعليقا على المقال. فقط الجزء الخاص بتشجيع اشتراك الرجال مع الستات فى جولات الشراء. وأنا أحذركم: إوعى!
وإليك بعضا فقط من الأسباب الكثيرة:
الميزانية .. يا ولدى! صحيح أن زوجتك تستولى على المرتب والمفروض أنها مسئولة عن الميزانية، ولكن سيادتك مسئول أيضاً.. يعنى إذا “خرمت” الميزانية فهل تحاول أن تناقش الأسباب؟ لا ياسيدى ليس هذا دورك .. الرجل “يوفر الموارد” فقط وهذه هى مسئوليته. حتى إذا صممت على المناقشة، فبعد الضرب والإهانة ستجد أن عليك فى النهاية “توفير الموارد”. يعنى النتيجة واحدة. وأزيدك شرحا: إذا كانت المرأة وحدها فى رحلة الشراء المقدسة فهناك حد أعلى لما تشتريه، هو ما معها من نقود. أما إذا تطوعت سيادتك بمرافقتها، فلن يكون هناك حد أعلى. كيف يكون هناك حد أعلى و “سبع البرمبة” معاها؟ (ولا تسألنى ما هى البرمبة).
سبب آخر: هو النظر. فأنتما فى الرحلة المشئومة لن تكونا وحدكما فى هذا الكون. وحضرتك لن تمشى مغمض العينين فى الغالب. وستنظر حولك نظرات بريئة أو عابرة .. هذا ما تقوله أنت. ولكن الذى لا تعرفه هو أن الحكومة هى صاحبة القرار النهائى. فإذا حكمَت بأنك مذنب فى نظرة ما، ستنهار الميزانية أكثر. كيف؟
كيف إيه؟ ماهى واضحة آهى! الحكم نهائى وسيادتك لازم تعتذر وتراضيها؟ فهل رضا النساء ببلاش؟
سبب آخر: أثبتت دراسة قديمة قدم الزمان أن مشاركة النساء فى شراء الملابس بالذات هو من أهم أسباب الطلاق. وجاء فى هذه الدراسة أن الظروف قد تختلف ومجريات الأمور والحوارات أيضا تختلف ولكن النتيجة واحدة: الطلاق. يعنى مثلا تختبر الزوجة عشر فساتين وأنت تكرر: “حلو” .. “حلو”. أنا أعرف إن عندك حق، فصاحب المحل ليس من السذاجة بحيث يعرض فساتين وحشة، ولكن نصفك الحلو لا يعرف هذه المغالطات. حضرتك يا سيدى ـ كالعادة ـ متهم ومدان .. هكذا:
“آهو انت كدة الواحد مايعرفش ياخد رأيك فى حاجة!” ، “إنت عمرك ماتركز فى الحاجة الخاصة بى؟” ، “يعنى لو كانت الست ’فتكات‘ هانم كان زمانك مهتم ومركز قوى!” ، وأشياء من هذا القبيل.
كما قلنا ستضطر سيادتك لشراء ثلاثة فساتين بدلا من فستان واحد. وعند العودة للمنزل، ستجرب الست الفساتين مرة أخرى وتسألك عن رأيك مرة أخرى، وسيدور نفس الحوار الشاعرى مرة أخرى. وستتكرر إدانتك مرة أخرى. ثم بعد ذلك:
سيتضح للهانم أن فستانين (على الأقل) من الثلاثة قرف! إذا لم تكن متنبها ساعتها ولم تفر من البيت فورا فستواجه بحوارات إضافية. لأن سيادتك طبعا السبب فى اختيار هذا القرف المسمى فساتين، وسيادتك الذى أقنعتها بهم، حتى لو كان كل ما قلته كلمة واحدة “حلو”. و .. “فاكر الفستان اللى كان عاجبنى قوى وكنت حاشتريه؟ .. قال إيه .. دا مكشوف! إنت بس كل همك تشترى أرخص حاجة .. عايزنى ألبس خيش أحسن .. عايزنى أبقى مسخرة وسط أهلك ….” هذا الحوار (من طرف واحد عادة يتخلله بضع همهمات من حضرتك إذا استطعت) مختصر طبعا ولكنه يعطي فكرة عما سيحدث .. خاصة بعد ذكر “أهلك” .. قصدى أهل حضرتك. وكما قالت الدراسة ثمانون بالمائة من هذه الحوارات تنتهى بالطلاق .. ولو بعد حين.
هذه بعض الأمثلة فقط والمجربون سيعرفون الباقى. على كل حال قد أعذر من أنذر! وذنبك على جنبك.
ملحوظة: تأكد من عدم قراءة زوجتك لهذا الكلام، وإلا فإن الخطط والحوارات ستتغير وربما تخدعك بكلام معسول مرة أو اثنتين حتى تنسي التحذير أعلاه وتعتقد أنها كوم والستات الأخريات كوم آخر. الستات يا صاحبى كلهن “كوم” واحد! كوم حلو طبعا!

توابع “تحــذير”
السبت 16/5 من غادة سمير:بعد التفكير العميق في موضوع الرأفة دة، مقدرش أقول إني هستخدمه بمعنى الكلمة، بس هحاول جاهداً إني أراعي الإخوة الرجال بس مش أوي يعني.
أولاً: مش شايفة أي مشكلة إن الرجال يشاركوا السيدات في جولات الشراء… ما هي لو قالتله إنها نازلة مع إحدى الصديقات أو حتى أختها أو والدتها مش هتخلص من الكلام والمناقشات… آه! قولي بقه إنها خروجة مش جولة شراء…. وهتروحوا فين بقة إن شاء الله؟؟؟ وإزاي تنزلوا سيدات بس ومفيش راجل معاكوا؟؟؟؟ إفرضي حد عاكسكوا ولا حد قالكوا كلمة كدة ولا كدة؟؟؟؟!!!
دة على أساس إية يعني؟!!! إنهم نازلين جولة شراء في مناطق عشوائية يعني ولا ماشاء الله ملكات جمال الكون ماشيين في الشارع!!!!
ثانياً: خلينا واقعيين يا بشمهندس… إحدى أهم مسئوليات الرجل هي توفير الموارد، وممكن المرأة تقدم له يد المساعدة في الموضوع ده، ولكن دة مش فرض عليها، وفي الأيام دي هتلاقي حضرتك إن أغلب السيدات إن مكنش كلهم بيشتغلوا بعد الجواز ويمكن كمان بيشيلوا هموم المسئولية والبيت والأطفال أكتر من الرجال أصلاً…. الشباب (هقول شباب لأنى بصراحة مش قادرة أقول كلمة “رجال” عليهم) دلوقتي أغلبهم بيخاف من المسئولية أصلاً…اللي فيهم بيقول أنا هوجع دماغي بمسئولية بيت وزوجة وأطفال ومصاريف مدارس وبامبرز اللي لوحده عايز مرتب منفصل… ما أنا كدة قاعد في بيت أهلي أخرج مع أصحابي وأرجع وقت ما أحب وأعمل اللي أنا عايزة…. مفيش أجدع من الحرية وراحة البال….!!!! بس هقول إية يعني مهو جيل البنطلونات اللي لحد الركبة!!!
ثالثاً: برضه خلينا واقعيين…. لو هي نزلت تشتري الملابس وهو مش معاها، لما ترجعله البيت بقة….. إيه اللي أنتي جايباه دة؟!!! إنتي هتلبسي دة وأنتي خارجة؟؟!!! أنا مش فاهم أنتي إشتريتي الحاجات دي إزاي؟؟؟ وبكام دة بقى إن شاء الله؟!!!! نعــــــم!!!!! قولتي بكـــــــــام؟!!!! ليــــــــــه؟!!!! ما فيه حاجات أرخص من كدة وكمان محترمة وأحلى بكتير!!!! مهو طبعاً ما أنتي مش دافعة حاجة من جيبك!!!! مهو لو كنت أنا موجود…..إلخ
طيب مهو لو حضرتك كنت نزلت معاها من الأول كنت ريحت نفسك ووفرت على نفسك الحوار دة كله!!!! وكمان كنت عرفت إن هي دي الأسعار اللي موجودة في كل مكان!!!! وعرفت الفرق في الأسعار بين ملابس الرجال وملابس السيدات!!!!!
رابعاً: أخطر حاجة في السيدات عامة إن أي حد يحاول يقنعهم بحاجة هما مش مقتنعيين بيها أصلاً… مهو حضرتك لازم تراعي إن هي اللي هتلبس اللبس دة فلازم تكون برضه هي مقتنعا تمام الإقتناع… يعني تختار حاجة هي شايفاها حلوة وأنت كمان كدة…. مش تروح تجيب جلابية ولا شوال دقيق وتقولها دي حلوة أوي!!! مهو أكيد حضرتك مش بتنزل معاها كتير علشان كدة مش عارف الفرق بين الجلابية والفستان!!!! بس بتكون زي الفل وفايق أوي لو نزلت مع أي حد تاني، وسبحان الله بتعزم بقلب جامد وتجري على الكاشير تدفع والفلوس بتتطلع من المحفظة زي ما بتطلع من الـATM بسهولة ويسر!!!! مش كدة برضه ولا إيــــة؟!!!!
وطبعاً مش كل الرجال كدة ومش كل السيدات برضه كدة…..

Written by anwar68

ماي 6, 2009 at 4:02 م

حياء رجل

leave a comment »

حياء رجل [بقلم م/ منار عقل]
نظرته في الأرض و هو بيتكلم معاها هي اللى بتخليها تحب معنى الستر ، تجنبه للحوار المبتذل معاها هو اللى بيخليها تحب معنى التحفظ ، وضع الحدود بينه و بينها هو اللى بيخليها تعرف قيمة انها حرم لا يجب الإقتراب منه.
كانت خارجه من بروفة احد محلات أزياء السيدات و فجأه لقيت امامها مباشرةً رجل. هي عارفه كويس قوى ان هذه المحلات حتى لو كان صاحبها رجل عمره ما بيقف امام منطقة البروفات (لقياس الملابس). كمان لو في عامل رجل برده مبيروحش هناك تحسباً إن يكون في باب مش مقفول كويس وكمان حتى لا يقيد حرية الناس. طيب امال ده مين؟ سألت السيده احد الفتيات العاملات بالمحل … ده مين يا انسه؟ ردت عليها البنت قائله معلش يا مدام اصل مدامته جوه في البروفه اللى جنبك. المشكله بقى ان معلش دي بقت بتتقال كتير قوى لأن المشهد ده بيتكرر يومياً في جميع المحلات بنسبة لا تقل عن 70% من الزبائن.
وانا الحقيقه بكون في قمة السعاده لمّا بشوف زوجين بيتشاركوا الرأى والذوق في اختيار الملابس اللى بيختارها كل واحد منهم لنفسه. بحس انها شكل من اشكال الرومانسيه وبحب المشهد ده في الأفلام لمّا البطله بتدخل البروفه وتختار اكتر من زي وتطلع تفرجه للبطل وهو يختار لها اللى هو شايف انه اجمل عليها. شايفه انه شئ راقي جداً ان يصاحب الرجل زوجته في رحلاتها الشرائيه ان سمح وقته بذلك ليجنبها التعامل مع الغرباء ويحمي خطواتها في الشارع وكل مكان. امّال فين المشكله؟؟؟!!؟؟
المشكله في الحشريه. لمّا بشوف ناس اجانب من كل الجنسيات في اسواقنا بلاقيهم “ملخومين” في حالهم. يعني مشغولين بنفسهم ومش بيرهقوا نفسهم كتير بباقي من حولهم حتى في الأفلام بيكون البطل همه البطله وبس.
امّا احنا فبكل اسف على ما المدام تقيس طقم واحد او طقمين يكون الزوج شاف كل السيدات اللى خارجه من البروفه واللى داخله وكل انواع الأزياء اللى اختاروها. ليه؟؟ لأنه قاعد يحملق بالعاميه يعني (يبحلق) معذرة في اللفظ في اللى داخله واللى طالعه.
ليه برده ؟؟؟!!؟؟ عشان هو لا سمح الله مثلاً حد مش محترم ؟؟؟؟؟
لأ والله انا مش قصدي الفئه دي خالص انا للأسف اقصد الرجال المحترمين جداً جداً جداً. وده اللى بيضايقني.
ان الرجل المحترم الذي لا ينظر للسيدات بهدف مش محترم للأسف بينظر لهن برده ولكن بلا مبالاة. بمعنى انه مش معتبرهم سيدات اصلاً وان ليهم حرمه وخصوصيه و ش معتبر انهم كبشر ليهم الحق في انه يحترم الخصوصيه دي. وبالتالى هو بيتفرج عليهم زي اى موجودات ومبيكونش الأمر مجرد سرحان او انه موجه نظره نحوهم بس مش مهتم لأ. بيكون مركز قوى مع كل تصرفاتهم ومع عدد الملابس اللى مختارينها للقياس ولو هذه السيده معاها طفل بيتفرج على الطفل ولو معاها زوجها هي ايضاً بيتفرج على الزوج. كأنه فاتح التليفزيون بالضبط.
بمعنى ادق عينه بتجرح كل تصرفات الناس التانيين وده في حد ذاته تصرف لا اخلاقي حتى لو كان بيتفرج على رجل زيه.
نفس التصرف بيحصل في مطاعم الأكل تبقى انت بتاكل وحاسس ان في كذا حد بيتفرج عليك.
ولو رجعنا للسيدات على وجه الخصوص حنلاقي سلبيه كبييييييييييرة موجوده في لا مبالاة الرجل ببعض انواع النساء زي البدينه والكبيرة في السن والغيره ملفته للنظر.
للأسف الرجل اتوماتيكياً يعتبر ان النساء دول (مش نساء) بمعنى انه لو ركب المواصلات بجوارهن لا يتحفظ في كيفة الجلوس بجوارهن ولو مشي بجوار احداهن لا يبذل اى جهد في ان يتجنب الإصطدام بهن. وإذا كان في بنك او اى مكان يستلزم استخدام الطابور هو ممكن يزيحهم ليقف مكانهم بسهوله جداً. واذا استاءت احداهن او لفتت انتباهه نظر لها بإستياء شديد واذا تجرات ولفتت انتباهه بصوت مرتفع كانت اول كلمه تنطلق على لسانه: “هو انتى فاكره نفسك ست!!” و الحقيقه انا مستغربه هو يعني حضرتك يوم القيامه لمّا ربنا حيحاسبك حتقول له: اصلها يا رب مكانتش نانسي عجرم.
وانا عارفه ايه اللى بيدور في ازهان البعض بعد قراءة هذه من سلبيات كثيرة ترتكبها السيدات نفسهم. عشان كده احب اقول لكم اننا لمّا طرحنا المشكله دي على قطاع مختلف من الرجال بكل اعمارهم وثقافاتهم كان رأيهم ان في سيدات كتير بترتكب هي الغلط بانها مثلاً بتركب في المترو عربيات الرجال وتترك متعمده عربات السيدات وانها وانها وانها.
فكروني بزملائنا الملتزمين في الكليه كانوا لمّا يشوفونا نازلين من على السلم وهمّ طالعين يقفوا اسفل السلم ويديروا وجوههم للحائط حتى لا يضطروا للنظر الينا وبعد ما ننزل احنا خالص يروحوا طالعين جري على السلم عشان ميضطروش يقابلوا اى زميلة اخرى. التصرف ده كان بيستفز زميلاتنا جداً واحده منهم قالت لى هو بيعمل كده ليه هو احنا يعني لابسين ايه.
بس الصراحه انا كنت بحترمهم جداااااااً. عشان رد فعلهم مكانتش مترتب على رد فعل الطرف الآخر. وهو ده المطلوب ..بعد اذنكم. ممكن قوى تكون في سيدات كثيرات غير مباليات او مستهترات بتصرفاتهن او معذرة غير محترمات. لكن ” انت ” اين حيائُك ؟؟؟… حتى الرجل مُطالب ببعض الحياء. مش كفايه انك تحترم حدودها فقط انت كمان لازم تكون ليك حدود منفصله عن ردود افعالها. ولو هي تضايقت معلش من غير زعل (تخبط راسها في الحيطه) يعني مثلاً لو حضرتك ركبت مواصلات وحاولت من نفسك تسيب مسافه بينك وبين السيده اللى جالسه ده حيكون شئ مهذب قوى، ولو هي انسانه محترمه حتنبسط جداً. امّا لو لا قدر الله مش كويسه او مخها صغير وتصورت انك بتهينها او انك بتلمح بشكل غير مباشر ان هي اللى بتحاول ان لا تتحفظ في جلستها بجوارك يبقى انت عملت اللى عليك وعملت الصح مش مهم هي بتفكر إزاى.
في البروفات .. لو اصطحبت زوجتك ووقفت امام البروفه من فضلك تخليك مركز معاها هي بس ولو طلعت اى واحده ولاقيت نفسك غصب عنك عينك مركزه معاها ارجوك تحاول تحط وجهك في الأرض و متبصش عليها. حرجع واقول مهما كان حجمها ومهما كان سنها ومهما كانت هيئتها ومهما كانت تصرفاتها. مش بس عشان تحترم خصوصيتها ولكن ايضاً لتأخذ بيدها لو مكانتش هي نفسها عارفه الصح من الغلط ، عشان تعلمها وتجبرها على عمل الصح من غير ما تجرحها او تحرجها. فحياء الرجل له من القوة ما فيه الكفايه ليجبر المرأه على الحياء.
يبقى انا النهارده مش بنتقض لا سمح الله الرجال المحترمين ومش بسمح لنفسي بتوجيههم انا بس بطلب منهم بعض العون وبعض القدوة. فالمرأه ضعف وبحاجه لقوة الرجل دائماً لتتقوي بها على صعاب الحياة حتى في التمسك بالقيم. ساعدوني نعدل الصورة المقلوبه من اجل امهاتكم واخواتكم ، من اجل زوجاتكم وبناتكم ، من اجل حياة نظيفه.
واسمحوا لى اختم حديثي بنفس الروح اللى استهليت بيها موضوعي واقول لكم: كانت نظرته في الأرض ونظراته الوقوره لها وهو بيتكلم معاها هي اللى بتخليها تحب معنى الستر ، تجنبه للحوار المبتذل معاها هو اللى كان بيحبب لقلبها معنى التحفظ ، وضع الحدود بينه و بينها هو اللى عرفها روعة ان تكون حرم لا يجب الإقتراب منه.

Written by anwar68

ماي 5, 2009 at 3:59 م