Archive for ماي 2008
الفــوضـى .. تانى!
التقدم ـ منطقيا ـ يكون إلى الأمام. التقدم التكنولوجى مثلا فى العالم كله، إلا فى شرقنا المتوسط! ومثله أى نوع آخر من التقدم. كل ما نعرفه فى شرقنا المتوسط هو التقدم إلى الخلف.
لا يعنى هذا عدم اعترافنا بالتقدم فى العالم، بل إننا فى الحقيقة نتلهف على ما ينتجه الآخرون لكى “نستخدمه”. وهذا ليس عيبا فى حد ذاته، ولكن العيب فى أننا نستخدم تقدم الآخرين لتكريس تأخرنا نحن!
هل هذا كلام مرسل؟ .. دعونا نرى ..
رأينا استخدام الفضائيات والإنترنت والهواتف المحمولة فى نشر الفوضى فى كل شىء، من فوضى الطب الشعبى وفوضى الفتاوى .. إلى فوضى الإشاعات والدعارة.
ورأينا استبدال التقدم فى العملية السياسية بالدعوات العشوائية للفوضى السياسية عن طريق الإنترنت.
نقول كمان؟
والفوضويون نوعان: عميل وجاهل. العميل ذكى لأنه على الأقل يستفيد من الفتات اللتى يلقيها له الأذناب، أما الجاهل (ولا أقصد بهذا غير المتعلم) فهو الذى لا يطول سوى الحسرة؛ فلا هو عمل شيئا إيجابيا ولا هو ترك غيره يعمل، وفوق ذلك جلس طوال عمره يبكى على الحال والمآل والفقر والعيال، ويسب المتسبب فى كل هذا: الرئيس.
فى أى مجتمع توجد ثلاثة مجموعات: الإيجابية التى تعمل وتعمل، وهذه عادة قلة، والمثبطة التى تنظر إلى كل عمل بقرف شديد وتتنبأ بفشله قبل أن ينتهى أو تتنبأ بفشله لاحقا إذا انتهى ونجح، أو على أقل القليل تتمنى للآخرين الفشل لأنها أنانية تربو مصلحتها الشخصية على مصلحة المجموع، وهى المجموعة المتربصة لكى تنقض على السلطة بأى طريقة، وهذه المجموعة أكثر قليلا من المجوعة السابقة. وتكوِّن أغلبية أى مجتمع المجموعة الثالثة: السلبية. وهى المستهدفة من الجميع، لأن سلبيتها تتحول حتماً (حسب دروس التاريخ الكثيرة) فى لحظة ما فتكون مشاركة فى الفعل الإيجابى فيتقدم المجتمع كله أو مشاركة فى التدمير فيقع المعبد على رأس الكل.
عندما تتقوى المجموعة المثبطة بموارد خارجية يشتد الخطر على هذا المجتمع. وعندما تكون تلك الموارد بلا حساب وبلا سقف، يعنى تشمل اللحلوح كما تشمل الدبابة، يكون الخطر على الأبواب. ويكون احتمال تحول المجموعة السلبية إلى التدمير يكاد يكون محققاً ووشيكاً. وفى حالتنا الحاضرة فإن الخطر أشد لأن الموارد تأتى من زعيمة العالم وينضم إليها العالم طوعا أو كرها.
هل هذا أيضا كلام مرسل ونظرى؟ .. دعونا نرى ..
ألم يترسخ فى قرارة أكثر الأغلبية السلبية أن الرئيس وأى شكل آخر من أشكال السلطة هم سبب كل مشاكل المجتمع .. أيا كانت .. ومتى حدثت؟ ألم يقتنع الجميع أن فلان مدان وأغرق العبارة متعمداً لمجرد أن أحد الجهلاء أطلق الكلمة على التليفزيون وبدون محاكمة؟ هل هرب فلان ذاك لأنه مجرم أم أنه فعل كما ستفعل أنت وغيرك عندما تصدم بقرة مثلا أمام إحدى القرى؟ ألن تهرب قبل أن يفتك بك الناس لذلك؟ ألا تتفاعل المجموعة السلبية بقوة مع كل “هوجة” ثم تهدأ عندما يحول الفوضويون انتباهها إلى هوجة جديدة؟ ألم يتحدث الناس كثيرا فى هوجة العبارة والقطار ومياه الشرب والمياه المعدنية والسماد والمترو وسقوط المنازل وشركات استثمار الأموال بذقونهم الطويلة والدستور والإنتخابات والبطل أيمن نور والشرطة التى تعذب الناس والقضاة المرتشون والتحرش الجنسى وإضراب الإنترنت وفبركة الدعارة فى القنوات الفضائية “الشقيقة” .. إلى آخر القائمة الطويلة لا نستطيع حصرها. ألم يثبت الفوضويون قدرتهم على إثارة السلبيين بدحرجة الكرة ثلج بدفعة بسيطة من فوق الجبل ليكون هؤلاء هم وقودها لتتحول إلى قوة تدميرية أقوى من القنابل الذرية؟ ألم تقترن كل “هوجة” من تلك بشكل من أشكال السلطة: الحكومة والشرطة والقضاء ومجلس الشعب ومجلس الشورى والأزهر بكل شيوخه وتاريخه ودار الإفتاء بكل علمائها؟ حتى الجيش لم يسلم من تلك الهوجات وإن كانت لا تتطرق إلى الفضائيات.
ألا نرى أن استخدام الإنترنت فى الإثارة وخلق الفوضى قد ازداد وتقوى؟ وآخر تقاليعها نشر قصة بالصوت والصورة والكلمة حول “فلان الفلانى” (لا أريد أن أذكر اسمه) الذى اختطفه وعذبه زبانية أمن الدولة لمدة يومين .. لماذا؟ لأنه مؤسس مجموعة إضراب 6 إبريل! هل هذا ليمحوا من الذاكرة اسم الفتاة إياها التى بدأت تلك الهوجة لغضبهم الشديد من قولها أن الشرطة عاملتها معاملة إنسانية، فى حين كان المفروض أن تقص تلك القصص التى يقصها هذا البطل الجديد؟ بالمناسبة فإن البطل الجديد الذى ينظمون “حركة” لمساندته قال فى معرض إحدى شرائط الفيديو أنه خريج سجون! أليس هذا جديرا بالبطولة، بما أن التفرقة بين نسيج المجتمع ونسيج الشرطة قد بدأت تظهر نتائجه وأصبح من السهل قلب الأوضاع؟
وآخر التقاليع أيضا “حركة لا لقانون الإرهاب” وهى مجموعة أسسها على الإنترنت بطل جديد “لمقاومة” قانون الإرهاب المفروض أن له آلية إصدار معروفة، والذى لا يمكن لكل من هب ودب من غير القانونيين أن يفتى فيها. الطريف أن البطل الجديد بدأ المجموعة فى مايو اعتمادا على 15 مادة نشرتها صحيفة المصرى اليوم فى فبراير. يعنى لم يتذكر أن الموضوع مهم إلا بعد ثلاثة أشهر من نشر جزء صغير من القانون الذى كان أصلا ما زال فى مرحلة المسودة.
الخطير أن الأكثرية السلبية التى هرولت للإنضمام إلى المجموعات المماثلة السابقة بالآلاف، ومنهم أحداث السن، ومنهم من لا يعرف ما هو الدستور ولا كيف تسن القوانين، أقول أن هرولة هؤلاء الآلاف مؤشر خطير على تمكن الفوضويين من الإثارة على مستوى كبير.
لم يفكر واحد من أولئك الآلاف أن يسأل عن حقيقة الداعين إلى الإضراب أو إلى “الحركة”. ولم يسأل واحد عن ماهية “اللجنة” التى شكلت، وعن “اللجنة” الأخرى التى أعدت “البيان النهائى” وعن “اللجنة الثالثة” التى تعد خطة العمل وجمع التوقيعات، الخ.
أعجبت بمقولة لصحفى ضيف برنامج 90 دقيقة: أن أخطر تأثير للصحافة حين يكون الموضوع ليس مفبركا مائة بالمائة؛ أى خليط بين الحقيقة والفبركة، مما يطلق العنان للإتهامات فى كل اتجاه وللفوضى لكى تنتشر.
وأعجبت فى نفس البرنامج من تساؤل المذيعة البرىء، عما إذا كان من الأفضل تسليم مثل هذه “الأدلة” والمواد المصورة إلى النيابة للتحقيق بدلا من نشرها على الإنترنت. والإجابة كما هو متوقع: أن تلك الأجهزة ستتهمنا فورا بالعمالة والكذب. يعنى بتعبير آخر كل الأجهزة بما فيها القانونية عميلة للسلطة، ولا مكان للوطنيين إلا من خلال الفوضى.
هل أنا متشائم أم أنى أدعو الأكثرية السلبية إلى مواجهة واقعهم الأليم، ليقفوا قليلا ويفكروا ويقرأوا ويفهموا ويبحثوا وينقبوا ويرجحوا العقل والمنطق قبل أن يسلموا قيادهم للعملاء والجهلاء؟
نظرة إلى الأمام مائة سنة
تحتفل اسرائيل هذا العام بمرور ستون سنة على إعلان الدولة. ويحتفل معها دول كثيرة جدا وتذاع الأفلام التسجيلية المتعلقة بالمناسبة فى جميع المحطات الفضائية لدول العالم وتقام الإحتفالات فى تلك الدول.
والإحتفال فى إسرائيل فى الحقيقة هو بمرور حوالى مائة سنة وليس ستين. فالفكرة الصهيونية بدأت أولى خطوات التطبيق قبل ذلك، واستغرق التطبيق حوالى اربعين سنة. وربما كان هذا هو السبب الحقيقى فى أن احتفال هذا العام مصحوب بضجة أكثر من المعتاد فى السنوات السابقة. خلال المائة عام كان الصهاينة لا يتوقفون عن التخطيط والتنظير والعمل. وهم كانوا يعرفون أن الطريق طويل، وأنه يجب العمل على محاور متوازية، يعنى المحور الدبلوماسى والإقتصادى والإجتماعى والإعلامى والعسكرى بصفة خاصة. وكل من هذه المحاور ضرورى جدا فلا يلغى المحور العسكرى العمل السياسى ولا يتأخر العمل الإجتماعى الداخلى انتظارا لوصول العمل الإعلامى إلى شىء. الكل يعمل ويعمل ويعمل ويضمهم جميعا استراتيجية، أى نظرية، دائمة التطور وإعادة مراجعة وتقييم.
الصهاينة علموا أنه يجب العمل الجماعى على كل المحاور المذكورة إلى جانب محاور كثيرة أخرى. وعلموا أن كل محور ينبغى له متخصصون يفنون حياتهم فى جزء من الطريق. أولئك المتخصصون لا يعرفهم أحد، ولكنهم تفننوا فى عملهم وأتقنوه. والأهم من ذلك لم يكن كل فريق يتدخل ويشوش على الفريق الآخر، فالجمع بين تلك الفرق كان تخصص وحده. وهكذا صارت اللغة العبرية لغة مكتوبة وصار التدريس فى الجامعة باللغة العبرية، وهكذا الخ.
ولم يمر الأمر دائما بصورة وردية، ولكن كانت هناك مصاعب وأمور لا تجرى على النسق المرسوم لها، ولكن ما يميز الصهاينة هو مقدرتهم على الإمساك بالزمام دائما والصبر والتخطيط، يعنى النظر دائما إلى الأمام، فهم لا يغرقون فى حدث اليوم ويتحدثون عنه طول الوقت حتى يفاجئهم حدث جديد فيتحول الحديث إليه .. وهكذا. ولكن الحدث إذا كان فى غير صالحهم فإنهم يحولونه إلى صالحهم بطريقة أو بأخرى، وقد يتم ذلك فى سنة أو عشر سنين لا يهم، المهم هو النظر إلى الأمام.
وبعد أربعين سنة بدأ العالم يتحول من كراهيتهم إلى نوع من التعاطف، ولو لمصالح معينة، واعترف العالم بالدولة. ثم بعد ستين سنة أخرى تحول التعاطف إلى حب وشراكة فى خندق واحد وإصدار قوانين تحميهم والإعتراف وحماية النظام العنصرى الوحيد فى العالم! بل اقتنعت دولة مثل جنوب أفريقيا مثلا، أنهم إخوة نضال للصهاينة، الذين يحاولون مواجهة العنصرية العربية كما واجهت جنوب أفريقيا العنصرية البيضاء وانتصرت عليها!!
ماذا على الجانب الآخر؟
هل لدينا وعى بالمحاور التى يجب العمل عليها لتحرير الأرض المستعمرة؟ أم نعتقد أن ليس ثمة سوى محور واحد؟
هل نحاول تحرير الأراضى المحتلة؟ أم نحاول “البحث” عن أراض أخرى وشعوب أخرى لنحررها من حكامها؟
هل تعمل كل مجموعة منا بنفس الإخلاص والتفانى فى تخصصهم؟ أم تتهم كل مجموعة الأخرى بأنها عميلة؟
هل نتحدث عن هدف واحد ولو كان على بُعْد مائة سنة؟ أم نغرق لسنوات فى رد فعل لحدث وقع منذ عشرات السنين؟
هل نقوى بعضنا البعض؟ أم نؤيد وندعو إلى الفتنة بين أهلينا؟
هل .. وهل .. وهل …
طيب على الأقل جدا:
هل استطعنا أن نكسب احترام العالم، أو جزء من العالم، أو حتى إخوتنا وأبناء عمومتنا؟
وفى النهاية .. هل نعرف، أو على الأقل لدينا رؤية ما، عن الطريق خلال المائة عام القادمة؟
سؤال آخر: هل يمكننا حتى أن نؤيد بفعل ما تلك المجموعة من النساء التى تطوف البلاد العربية على دراجاتهم حاليا للدعاية ضد الإستعمار فى العراق وفى فلسطين، أو أن نؤيد بفعل ما المجموعة ـ وهى تضم أمريكيين واسرائيليين ـ التى تكشف خداع الإعلام للعالم عبر الفيلم التالى: http://video.google.com/videosearch?q=peace+propaganda&hl=en&sitesearch=
ملحوظة: الفيلم مدته حوالى سبعون دقيقة، وهناك مقاطع صغيرة منه فى نفس الصفحة. والسلام
عاش ومات ولم يعرفه أحد
بقلم / شوكت
بسم الله الرحمن الرحيم. عندما قرات هذه العباره منذ وقت طويل (فى احد الروايات) واستوقفت عندها طويلا .. كان التساؤل هل صدرت العباره من احد الاشخاص (الذى كان همه فقط ) ان لايموت اسمه معه .. فيكون خالد الذكر وباى طريقه؟ فبالرغم من عبارته العظيمه المضمون فهل كان قصير النظر فاقد الهدف فلم يدرى ماذا يفعل حتى يعرفه الاخرون .. وعندما لم يفلح اوصى بكتابه هذه العباره على قبره؟
فنحن نرى اناسا قد ماتوا وقد عرفهم العالم باسره .. فهتلر يعرفه الجميع وروميل، كذلك نوبل .. وغيرهم وغيرهم الكثير. منهم الصالح ومنهم الطالح. ولكن كيف يذكرهم العالم الان؟ هذا هو السؤال.
وبقدر ما استوقفتنى هذه العباره المباشره، فالسؤال هو كيف يتم تطويع هذه الفكره وسائر الافكار وبالتالى منهج حياتنا لخدمه الدين لانه هو الاساس وهو محور الحياه.
ولروعه هذا الدين فانه يحدد لك الخطوات للوصول الى الهدف (فالخطوات هى مختلف العبادات من صلاه وصوم وحج وزكاه .. الخ) والهدف واحد هو رضاء الله والفوز بالجنه. وما علينا الا الاجتهاد فى تنفيذ الخطوات حتى نظفر بالهدف المنشود.
لذا فالعباره ليست بجديده ولاتستحق الاهتمام الا لانها مباشره، وهى ايضا جرس التذكير بالعمل الايجابى والذى يجب ان ينعكس على الاخرين بالخير والنفع.
فاذا انحصر مفهومها فى المصلحه الشخصيه فقط اخذت صفه حب الشهره وحب الذات وهذا هو هدف من اختار الدنيا فقط. فكم من مخترعين افادوا المجتمعات باختراعاتهم … فافادوا الحياه بمفهومها الدنيوى المجرد.
فاذا تعدى المفهوم هذا المجال الضيق لرحب اوسع لينصب فى نفع الاسلام والمسلمين فيكون هذا هو المقصد والغايه. فهذا الدين لايعمل للفرد ولا لمجد الفرد فقط … وكذلك لا مجال فيه للانانيه وحب الذات او التقوقع.
وياتى ايضا دور النيه الخالصه لله والتى يجب ان تسبق العمل المراد القيام به وجه الله. فاذا مات الشخص اختفى الجسد وبقى العمل الصالح، وهو المقصود والغايه.
وأخيرا ففى اعتقادى ان الصدقه الجاريه هى من اهم الوسائل التى تجعل حياتنا ممتده مستمره فى اغتنام الحسنات حتى بعد الممات. فالمقصد والغايه ان يسرى دمك (المقصود عملك الصالح) فى شريان الاخرين … ان تكون ايجابيتك سببا لفرحه مريض او مكروب .. انعم الله علينا فلم نتعرض لابتلاء مثلهم … وبهذا لن تتحقق فينا تلك العباره.
ومن هنا فاننى اقترح على الاستاذ وائل ان يخصص بابا للصدقه الجاريه .. وانا اعرف انه بالتاكيد من صميم اعمال الجروب
ولكن ارجو ان يكون هناك نوع من التحديد. على سبيل المثال مطلوب عدد معين من الكراسى المتحركه للجهه …… او لتوزيعها بمعرفه الجمعيه ـ مطلوب جهاز ….. لمركز طبى خيرى ـ لاقتراب شهر رمضان – العيد – موسم المدارس، مطلوب .. و..
على ان يتم نشر ما انجز وما لم ينجز بعد حتى ينمى الدافع لعمل الخير بداخل المستعدين لذلك … وتكون الايجابيه فى هذه الحاله ليست مجرد كلمات. عذرا على الاطاله، وجزاكم الله خيرا.
والله عيب (تابع)
إقرأ قبل هذا أصل الموضوع هنا:
https://anwar68.wordpress.com/2008/05/04/والله-عيـــب
هذا هو التعليق المطول الذى وعدت به الأخ شوكت. وأحب أن أوضح أولا أن الكلام التالى هو إيضاح أكثر منه تعليق. لذلك فهو عام معروض للتعليق من الجميع، وليس سجالا شخصيا.
أنا مدين بالشكر للأخ شوكت، لأنه أوضح لى نقاط تقصيرى فى مقالى السابق. وقد زادنى الزميل م. إسلام إيضاحا خلال مناقشة سريعة شفوية اليوم، أفادتنى كثيرا كما هى العادة فى كل مرة أناقش معه كثيرا من المواضيع. وأهم نقاط التقصير هى عدم وضوح المقصود فى عدة مواضع. وعللت ذلك بأنى أحاول الإختصار بقدر الإمكان حتى لا يمل من يقرأ. [طبعا هذا مجرد تعليل ولكنه لا ينفى الخطأ أو التقصير].
سأحاول إذاً فيما يلى الإيضاح حيث يلزم وهو ما أدين به لكل من أرسلت له مقالى وليس فقط للأخ شوكت:
الإعتقاد بأن كل ما قصدته هو “تسفيه فكره الاضراب ومحاوله الاعتراض على اى شىء يمت للاعتراض بكل اشكاله” غير صحيح. وبمراجعة مقالى ستجدون الجملة الواضحة التالية: “ولا نختلف أن الإضراب المنظم هو أحد وسائل المطالبة بالحقوق بسيطة كانت أم كبيسة.” وهذا لا يمكن أن يكون تسفيها لفكرة الإضراب ولا لفكرة الإعتراض.
الإعتقاد بأنى حاولت “حصر الفكره فى شخص يسهل القضاء عليه ومن ثم تموت الفكره ايضا” غير صحيح أيضا. ولكن تسلسل الأحداث على أرض الواقع يقول أن البداية كانت من الآنسة إسراء حين فتحت صفحة حدث (وهى مماثلة لتكوين مجموعة) دعت فيها لإضراب شامل لشعب مصر يوم 6 إبريل. وهى نفسها قالت هذا فى أكثر من مناسبة وكذلك فى مقالها فى جريدة الدستور. ومعروف أن الفكرة تبدأ بداية ما، ولكن هذا لا يحصر الفكرة نفسها فى تلك البداية لسبب بسيط هو أن الفكرة يمكن أن تتطور فيما بعد وتتغير حسب المناقشات بين من ينضمون إليها. ثم تصل الفكرة إلى شكل محدد أخيرا يكون الجميع مسئولين عنه، أو على الأصح حاملين له. لذلك نجد الناس ينضمون إلى مجموعة وبعضهم يستمر فيها مؤيدا للشكل النهائى وبعضهم ينسحب منها إذا لم يتفق مع الآخرين. وربما يكون فى هذا كفاية لأوضح أنى لم أحاول ـ مجرد محاولة ـ حصر الفكرة فى شخص واحد.
من ناحية أخرى استوقفنى كثيرا تعبير “شخص يسهل القضاء عليه ومن ثم تموت الفكره ايضا”. فكيف أحاول ـ أو يحاول أى شخص عادى ـ “القضاء” على شخص أو على فكرة؟ وإذا كنت مقصودا شخصيا بهذه العبارة فهذا خطأ، لأنى لست من الشرطة ولا من رجال القضاء ولا من كبار رجال الحكومة الخ. من ناحية أخرى فقد أثبت التاريخ خطأ الإعتقاد بأن الفكرة تموت بمجرد القضاء على شخص أو على مجموعة من الأشخاص. ولكن الفكرة “تواجه” بفكرة أخرى، والنظرية “تواجه” بنظرية أخرى. وهكذا تتكون الأحزاب. وأبسط مثال: الفكرة النازية. فرغم الهزيمة العسكرية واتفاق العالم فى ذلك الوقت على محاربتها، نجد الحزب النازى الجديد قد تكون فى نفس بلد المنشأ، بل نجد الإستعمار الجديد يتبنى نفس الأفكار النازية مع شىء من التطوير.
عبارة: “نكتشف أن الفتاة جزء من تجمع وطنى يضم تقريبا كل الأحزاب” مقصود بها اختصار تسلسل الأحداث. والتفصيل هو أنه بعد إنشاء الصفحة المذكورة صدرت بيانات حماسية موقعة من أحزاب محددة تدعو للفكرة وتروج لصفحة الآنسة إسراء وتضيف للفكرة وتنظرها، كما هو معلوم لجميع من تابعوا الموضوع. وكما قلت فى الإيضاح السابق تصبح الفكرة فى النهاية مسئولية الجميع بما فيهم من بدأها. ولعل هذا يوضح سبب تعبير أن الفتاة جزء من تجمع، بصرف النظر عن من الذى بدأ ومن الذى انضم. ومن ناحية أخرى هذا يوضح مرة أخرى أنى لم أحاول حصر الفكرة فى شخص واحد.
سرد التطورات بهذه الطريقة ليس فى حد ذاته اتهاما لأحد لا للفتاة ولا للأحزاب، كما أنه لا يشكل فى حد ذاته استنتاجا محددا. ولكنى علقت على هذا بأنى عِـبت (وفرق بين أن تعيب على أحد شيئا وبين أن تتهمه بتهمة) أقول عبت علي الأحزاب (وليس على الفتاة) هذا الموقف. وقد كانت هذه هى النقطة الأهم فى الموضوع ولذلك اخترتها للعنوان. لماذا؟ لأن طبيعة الأشياء والمنطق تقتضى أن تكون الريادة فى العمل السياسى للأحزاب، ثم يتبع ذلك أن يختار الناس الفلسفة التى يعلنها هذا الحزب أو ذاك فينضم إليه وينشط من داخله. أما ما حدث هنا فهو أن أكثر الشباب (وليس إسراء فقط) لم يجدوا فى الأحزاب ما يعبر عنهم. والمجموعات كثيرة جدا فى مختلف المواقع التى تعبر عن هذا. والمداخلات فى صفحة إسراء بهذا المعنى (وقد قرأت أكثرها) تحمل نفس المعنى. يعنى أن العيب هنا هو عيب الأحزاب التى تباهت بالتبعية لمن لا يتبعها، أى عكس المنطق والأصول. وكان يمكن تصحيح هذا العيب جزئيا لو أن أحد تلك الأحزاب أو كلها حول الفكرة إلى عمل حزبى، فأخذ بذلك الريادة وحمل المسئولية بدلا من الفتاة، ولكن هذا لم يحدث.
لابد لى هنا من إيضاح ما أقصده بتعبير “عمل حزبى”. فالعمل الحزبى يعنى استراتيجية أى يعنى تحديد هدف واضح وتقويته بفلسفة واضحة ثم يتشكل العمل حسب منهج واضح يشمل الخطوات والمراحل المتوقعة وزمنها، كما يشمل النتائج المتوقعة وتحليل إيجابياتها وسلبياتها. ويلى ذلك اتخاذ الخطوات التمهيدية التى تضمن إلى حد كبير عدم انحراف المسار عن الخطة (الذى هو الفشل بعينه) كما تضمن تلك الخطوات الموقف من الناحية القانونية، بحيث يكون هذا واضحا وضوح الشمس لكل المشتركين. أى أن يبين الحزب بمن يريد أن يشترك موقف القانون من تلك الخطة وهذا مهم جدا سواء كان العمل مع أو ضد القانون. وهذا كله لم يحدث منه ولو أقل القليل. عيب والا مش عيب؟
المداخلات قبل إضراب 6 ابريل وقبل إضراب 4 مايو كثيرة جدا جدا، واستغرقت أياما كثيرة لقراءة بعضها. تؤكد هذه المداخلات ما قلته عن عيب الأحزاب. وأصحاب هذه المداخلات ـ بالإضافة إلى ما قالوه عن خيبة أملهم فى الأحزاب الموجودة كلها (حتى حركة كفاية التى كنت شخصيا أتوقع منها خيرا فخذلت توقعاتى) ـ أقول أن أكثر أصحاب تلك المداخلات أظهروا مستوى فكريا ووعيا راقيا جدا، وكان من الممكن جدا أن يصلوا إلى شىء ذو قيمة لو أنهم وجدوا من يجمعهم. تحدث أولئك الشباب مثلا عن أهمية وضرورة تحديد هدف واضح أولا وقبل كل شىء، خاصة بعد ما لاحظوه من تضارب الأهداف وتباينها تباينا كبيرا. وتحدثوا كثيرا فى ضرورة الإتفاق على الوسيلة التى توصل إلى ذلك الهدف ولو مرحليا. وتحدثوا عن الجوانب الأمنية وحسابات النجاح والفشل. باختصار لا ينقص الشباب إلا تجمعهم حول من لديه الخبرة والإمكانيات لكى يأخذ بيدهم، ليسيروا فى الطريق الصحيح. وقد افتقدوا هذا وما زالوا يفتقدونه حتى الآن رغم تهليل الأحزاب فى جرائدها بأبطال الإضراب والبكاء على من اعتبرتهم أسرى الحكومة الذين تحتجزهم كرهائن!!! وهو ما أعتبره يزيد العيب على الأحزاب ويزيد من بعد الناس عنها. ولا أضيف جديدا إذا قلت أن دور الأحزاب بالقطع ليس هو الوقوف على جوانب الطريق والتصفيق والهتاف. .. والله عيب!
بالنسبة لى لم أكن لأعلق على إضراب 6 إبريل على اعتبار أنه تجربة للشباب فى سنة أولى سياسة، ولا يعيب الشباب ـ فى رأيى ـ اندفاعه وأحيانا تهوره إذا لم يجد القدوة الصالحة. ولكنهم بلا شك يكتسبون من هذه التجارب ومما حدث فيها من هرج واختلاط الأهداف والوسائل وحدوث الفوضى كنتاج طبيعى لعدم الوضوح وعدم الخبرة. ولابد لى أن أوضح أيضا هنا أن تعبير سنة أولى سياسة ليس مقصود به الإستهانة بالشباب، فقد قلت وكررت كثيرا أن الشباب هم الأساس الذى يعتمد عليه تقدم الشعوب. ولكن المقصود أنهم سيكتشفون أن الإضراب له قواعده وتوقيته وأصوله وطرقه مع الوقت الذى ربما يطول أو يقصر حسب ما يظهر من شخصيات عامة يقتنعون بها لتفيدهم بخبرتها. أما حين وضح أن الأمر تعدى التجربة ليصبح موضة، وذلك بالدعوة من نفس الفتاة البريئة إلى إضراب آخر بعد شهر، فإن الأمر أكثر خطورة فى خلفياته مما ظننت! ولكن تبين فيما بعد أن الشباب بوجه عام أكثر وعيا من أن ينساقوا وراء ترسيخ فكرة “هيه .. اللى يحب النبى يضرب (بضم الياء)”!
عندما نتحدث عن أهمية الشخصيات العامة فلابد أن يتطرق الحديث إلى الإستعمار وأضطر هنا إلى بعض الإطالة. فالإستعمار واقع سيكون من الخطأ الفادح عدم إدخاله فى الحسابات وسيكون من المصيبة الكبرى تجاهله. فإذا حللنا المعطيات الموجودة والمعلومات المتاحة للجميع، فسنجد ثقافة الهجوم على الشخصيات العامة قد انتشرت حتى أصبحت هى الموضة فتتسع الهوة بين من يمكنهم القيادة أو على الأقل الإفادة بالخبرة وبين الشباب المتحمس. ومن يعتقد أن هذه الثقافة قد نشأت وحدها (شيطانى يعنى) يكون إما خادعا لنفسه أو متجاهلا لأكثر المعطيات وضوحا. ومرة أخرى لا تفهمونى خطأ بأنى وقعت فى مطب تقسيم الناس إلى وطنى وعميل، بل على العكس فأنا أحذر دائما من الوقوع فى ذلك المطب الذى هو فى الحقيقة اختزالا لعملية الديمقراطية كلها. حتى أنى حذرت من نفس المطب قبل أن تقع فيه فتح وحماس بزمن طويل. بعبارة أخرى: أعلن المستعمرون الجدد خططهم بوضوح ولم يتركوها للتخمينات، وأهم تلك الخطط هو نشر نظرية الفوضى التى يسمونها ـ خداعا للطيبين ـ بأنها خلاقة. وبما أن الإستعمار أذكى منى ومن الكل، فإنهم يعلمون أن إيجاد الفواصل مهم جدا لنمو تلك الفوضى. من ذلك مثلا تعميق الهوة بين الشعب والشرطة وبين الديانات المختلفة وبين أصحاب المذاهب فى الدين الواحد وبين حتى الأعراق داخل الوطن الواحد الخ. يعنى بالإختصار القضاء على كل العوامل التى يمكن أن تشكل نوعا من الوحدة الوطنية وبالتالى نوعا من التنظيم. وذكاء الإستعمار فى تنفيذ ذلك فى أن لا يظهروا فى الصورة بل يدعوا كرة الثلج تتدحرج من حيث لا يدرى أحد. وتدحرج كرة الثلج هو تعبير غربى يشير إلى حقيقة أن كرة صغيرة من الثلج لا تحتاج سوى إلى دفعة بسيطة من أعلى جبل لتتدحرج ثم تصير بعد وقت قصير وبدون تدخل إضافى قوة تدميرية هائلة يعرفها من عاش فى أجواء الثلوج.
من البديهى أن العمل الحزبى شىء والعمل النقابى شىء آخر تماما فكل منهما له دور مختلف عن الآخر داخل منظومة الدولة الواحدة. والمعروف أن كلمة “الإضراب” تشير ـ تقريبا فى كل الأحوال ـ إلى العمل النقابى. ولذلك ستجد أنه لابد أن يمر بمراحل تحضيرية وليست سرية طويلة وتنظيم دقيق. ويشمل وضع قواعد للأجور خلال مدة الإضراب، فصاحب رأس المال لا يدفع أجورا خلال مدة الإضراب وإنما تدفع النقابة المختصة نسبة من الأجور وتكون محددة فى ميثاق تكوينها وتتراوح بين 25% و 75% حسب حجم الإشتراكات التى يدفعها العمال للنقابة. (وهو ما يسميه البعض عندنا بأنهم يأخذون باليمين ويعطون بالشمال، وهو ليس خطأ كما يعتقد البعض، بل هو من ضمن أنظومة الديمقراطية). والإضراب فى العمل النقابى يخص مهنة معينة ويكون فى العادة بسبب طلب زيادة الأجور أو الإمتيازات. وهو وسيلة ضغط على أصحاب رؤوس الأموال لأنهم يخسرون الإنتاج كما يخسر العمال جزءا من مرتباتهم ويخسر بعضهم عمله فيما بعد (وأرجو ألا يستغرب من يعتقدون أن أصحاب رؤوس الأموال فى الدول الديمقراطية ملائكة) أما حين يكون الحديث عن الإضراب داخل العمل الحزبى فالأمر أخطر فى جميع الأعراف سواء كانت شيوعية أو رأسمالية ديمقراطية أو شمولية، ويمس الأمن القومى للبلد كلها لأنه يؤدى بالضرورة إلى الشغب حتى ولو كان منظما. وقد وضعت رابطا على الفيس بوك لجزء من فيلم تسجيلى عما يحدث فى ألمانيا مثلا فى مواجهة شغب مثل هذا.
إيضاح مهم إلى من يستنتج من كلامى هذا كله أنه دفاع عن الحكومة أو دفاع عن حسنى مبارك، فاقول أنى لا أنتمى لا للحزب الحاكم ولا لحسنى مبارك ولا الإخوان المسلمين. ولا أدافع عن أحد من هؤلاء كما لا أدافع عن الآنسة إسراء ولا غيرها من الشباب. وفى رأيى أن الإختزال المعيب لآراء الناس إلى فريقين: إما مشجع أو مهاجم هو من وسائل الهدم لا البناء. أما وسيلة البناء فهى النقد البناء. وأنا تعلمت أن النقد له أصول (معلومات عامة يعنى ولست خبيرا) ليكون بناء ويوصل إلى شىء وأن من النقد ما يكون أكثر هدما من هدم مخابرات الولايات الإستعمارية لبرجيها الشهيرين.
أشير أخيرا إلى ما كتبته سابقا عن استخدام البذاءة فى الهجوم على كل رموز البلد وبالذات رئيس الجمهورية، ويكفى أن تبحثوا فى مواقع الفيديو مثل اليو تيوب مثلا لتجدوا المئات من السب العلنى الصريح للرئيس. فمن ناحية هل يدل ذلك على “رعب الناس من القهر” كما يقولون؟ ومن ناحية أخرى ستشعرون بالمهانة الحقيقية حين تجدون أبناء الدول الشقيقة يتفنون أيضا فى سب رئيس جمهوريتنا (ما دام المصريون نفسهم يفعلون ذلك) بينما لن تجدوا مثل ذلك فى حق رؤسائهم. واسألوا أنفسكم: هل تجرؤ على إهانة شعب إلا إذا أهان هذا الشعب نفسه بنفسه؟ يعنى مرة أخرى: أيها الشباب افعلوا ما ترونه أيا كان بشجاعة وأدب .. فقط لا تدمروا ولا تهينوا بلدكم.
تعليق شوكت على الرد
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. الاستاذ محمود المحترم ،،،
اسمح لى اولا ان اشكر لك اسلوبك المهذب فى الرد .. وهو فى الحقيقه بالنسبه لى على الاقل درس مستفاد فى ادب الحوار، والذى يؤكد على عباره ان الاختلاف فى الرأى لايفسد للود قضيه … فشكرا مره اخرى. وعلى فكره انا مش شباب قوى .. فانا العب الان فى نادى الاربعين (من العمر) مش دورى المظاليم .. ولو أننى اعتبر نفسى بالفعل من جيل المظاليم.
وحتى لا تظن اننى سوداوي الافكار .. و.. و.. فاسمح لى ان اقول لك لماذا اعتقد اننى من جيل المظاليم، مما يعكس حالة الاحباط .. والشعور بعمق الجرح ..
ذات مره كانت هناك عباره (لااتذكر فى اى روايه قرأتها على وجه التحديد واعتقد انها من روايات الادب المترجم) استوقفتنى كثيرا .. فقد اوصى احد الاشخاص ان يكتب على شاهد قبره بعد موته العباره التاليه “عاش ومات ولم يعرفه احد”.
ومنذ هذا اليوم تخيلت اننى فى سوف اكون فى يوم ما مكان هذا الرجل .. ان ارحل من الحياه وكأننى لم ادخلها من الاصل .. وهذا ما لايقره حتى ديننا الحنيف .. والذى يوصى بالايجابيه على المستوى الدينى والشخصى ايضا … (وهو ما اعجبنى كثيرا فى اسلوب وحلقات الاستاذ عمرو خالد وذلك بغض النظر عمن يختلف ويتفق عليه وعلى اسلوبه والمحبين له والمعترضين عليه، الخ)
ولكنها ايضا دعوه الى كل اخوانى و اخواتى فى الجروب على الاقل .. ان لا نرحل من هذه الحياه القصيره فى العمر الطويله فى الامل … ونحن لاندرى هل ستذكرنا الحياه ام اننا كملايين عاشوا وماتوا ولم يشعر بهم أحد… وان تغلف الايجابيه حياتنا الدينيه والمجتمعيه (بما فيها الوطن) وكذلك حياتنا الشخصيه.
أعتذر لك وللجميع على الاطاله .. ادام الله عليكم جميعا الخير والسعاده،،
وعلى فكره فان ردى عليك كان اول رساله ابعث بها للجروب لاننى عضو جديد ايضا واعتذر انها خبطت فيك! لكن حصل خير.
والله عيـــب!
والله عيـــب!
لم أعلق كثيرا خلال الإستعداد للتجربة الثانية لإرساء مبدأ الفوضى فى مصر. فالحديث أثناء الضجة قد يحكمه انفعال وقتى لا يفيد. والآن وقد انتهت التجربة أعلق ولكنى لن أسقط فى مطب الجدال الساذج: نجحت / مانجحتش؟
أولا: ما هى التسمية المناسبة لما حدث؟ هل هى حركة عمالية؟ هل هى ثورة؟ هل هى مجرد مظاهرة؟ هل هى عصيان مدنى؟
لا أحد يعرف. ولا حتى الفتاة التى تدعى المسكنة والتى بدأت العملية.
ثانيا: هل يمكن لمجموعة من الشباب أن يكون لهم من التأثير ما فشلت فيه أحزاب وتنظيمات لها قوتها ومصادر تمويلها الكبيرة وقادتها من دكاترة جامعة وشخصيات كبيرة؟ بمعنى آخر:
المجاميع التى تهاجم نظام الحكم كثيرة على الفيس بوك وعلى الياهو وغيرهما. وهى موجودة منذ زمن طويل وأعضاؤها عشرات الآلاف وأحمد فؤاد نجم يلقى قصائد الهجاء فى حسنى مبارك بدون مواربة فى جميع المحطات الفضائية. وينشرها بكل وسائل النشر الإلكترونية. ولم يقبض على أحد.
فجأة تقوم إحدى الفتيات بإنشاء مجموعة سمَّتها “إضراب عام فى مصر 6 إبريل” يعنى دعوة مفتوحة يعرف أى طفل صغير أن القانون يعاقب عليها؟ تقول الفتاة أن عملها: “سياسية” politician. هل من المصادفات أن تقوم سياسية بذلك فى ظل أحد موجات الضباب الموجهة (موجة الخبز)؟
فجأة نكتشف أن الفتاة جزء من “تجمع وطنى يضم تقريبا كل الأحزاب”! ياستار يارب! بل إن أحد البيانات يقول أن التجمع يضم أيضا “حركة عمال المحلة الكبرى”! حركة إيه؟؟؟
فجأة نجد ابراهيم عيسى وغيره من المناضلين ينظم القصائد فى مدح البطلة لأن السلطة “الغاشمة” قد قررت التحقيق معها فيما يجرمه القانون. ثم نجده ينشر مذكراتها بعد الإفراج عنها. ثم نجدها لا تذكر حتى فضل “الطاغية” فى الإفراج عنها.
هل أنا تحت تأثير نظرية المؤامرة؟ .. ربما! ولكن كيف نفسر أن ينضم من يعتبرون أنفسهم أحق بالرئاسة والحكم إلى هوجة تقودها فتاة عادية. هل يمكن أن تتصور قيمة لأحد هؤلاء المتعطشين للسلطة بعد أن يتخفى وراء فتاة؟
والله عيب!!!
ثالثا: جيل الستينات عاصر القمع والمعتقلات وكل أساليب الدكتاتورية. وكل واحد فى ذلك الجيل لديه قصة سواء له شخصيا أو لأحد من أقربائه أو أصدقائه مع النظام الإستبدادى. قصة حقيقية عايشها وليس مجرد سماع. يعنى أنه جيل يعرف ما هو الإستبداد والشباب لا يعرفون ولكنهم يتحدثون عما لا يعرفون. والمشكلة فى الحقيقة ليست فى الشباب أنفسهم. المشكلة فى “المناضلين” الذين يصبحونهم ويمسونهم بالعويل على الحرية والديمقراطية وتوريث السلطة، حتى نجحوا فى ترسيخ الفكرة لديهم. بل إنهم نجحوا فى إقناع الشباب بالديمقراطية وفى نفس الوقت بمقاطعة الإنتخابات التى هى من أساسيات الديمقراطية. ولو كانوا صادقين لكانوا أقنعوهم بأن التصويت بجانب أنه يقلل من احتمال التزوير فإنه أيضا يعطيهم الحق فيما بعد فى الإعتراض على التزوير إن حدث. لو كانوا صادقين بكانوا طلبوا من الشباب حماية صناديق الإقتراع بأجسادهم كما حدث فى أول انتخابات فى أواخر الخمسينات.
ليت كل هذا وغيره حدث، ولكنهم أقنعوا الشباب بأن الخطوة الأولى هى العصيان وقلب نظام الحكم، ولو من خلف فتاة.
رابعا: إذا فرضنا أن الدعوة لإضراب 6 إبريل كانت بسبب الخبز أو بسبب الفقر أو الغلاء، فماذا يعنى إضراب بعده بشهر واحد يوم 4 مايو الذى هو يوم ميلاد حسنى مبارك. ياسلام! الحكاية إذاً أصبحت تلاكيك وقلة أدب! يعنى بعدها بشهر يكون ميلاد د/ نظيف فنعمله إضراب وبعدها بأسبوعين يوم ميلاد واحد آخر وهكذا .. ونقضيها إضرابات! وننفذ خطة الولايات الإستعمارية بخصوص الفوضى الخلاقة التى نكبوا العراق بها خمس سنين وستستمر عشرات السنين. ونوفر عليهم احتلال عسكرى ومصاريف وغيره. تكفى فتاة لتنفذ ـ بقصد أو بدون قصد ـ الأهداف النازية الجديدة.
خامسا: سيبونا من كل هذا، سنفترض جدلا أن البنت مسكينة وأنها ليست ضمن “مجموعة أحزاب وطنية” (ولا تنسى “وطنية” هذه) ولنقرأ بعض ما جاء فى بيانها عن إضراب 4 مايو:
“هدفنا هو ايقاظ الشعب من الغيبوبه وكيفية المطالبه بحقوقه البسيطه. هدفنا نشر الإيجابيه بعد سنوات طويله من الخوف والرعب”
كلام كويس .. ولا نختلف أن الإضراب المنظم هو أحد وسائل المطالبة بالحقوق بسيطة كانت أم كبيسة.
“مطالبنا بسيطه جدا: 1ـ حد ادنى للاجور لكل فئه مع ربط الاجور بالاسعار كما تفعل أى دوله تعانى من الغلاء …
2ـ إجراءات فوريه وصارمه وإصدار تشريعات وقوانين يتم تطبيقها على الجميع لمكافحة الغلاء والتحكم فى السوق ومنع الإحتكار.
3ـ الافراج عن معتقلى يوم 6 ابريل.”
مطالب بسيطة وعادلة، ما عدا المطلب الثالث فإنه يعنى أن المعتقلين فى أحداث الشغب التى شاهدناها بالصوت والصورة لا يتم محاكمتهم ويفرج عنهم بقرار! فهل هذه هى الديمقراطية التى نطالب بها؟ أليس هذا تحريضا سافرا على الشغب والتحطيم، مادام فتوات ديمقراطية الفتاة المسكينة سيفرج عنهم بشغب آخر؟ فوضى!!
“طب هانعمل ايه يوم 4 مايو؟ كل واحد يعمل اللى يقدر عليه من الإختيارات التاليه:”
هانحن نبدأ العبط، أو بمعنى أصح الإستعباط! ماذا يعنى “كل واحد يعمل اللى يقدر عليه”؟؟؟ هل يعنى ذلك أن مبدئيا ليس هناك نظام؟ أليست هذه دعوة صريحة للفوضى واستعراض للعضلات؟ ياسلام! كل واحد يعمل اللى يقدر عليه؟ هل الفتاة تحدث مجموعة من المتأخرين عقليا؟
يقول المثل: خللينا مع الكداب لحد باب الدار. طيب خللونا نشوف الإختيارات المفتوحة السقف، أى يمكن أن تقرر بنفسك اختيارات أخرى. كل واحد حسب مزاجه وقوته العضلية .. ديمقراطية بأه!! المهم لدينا سبع إختيارات هى:
“1ـ الاجماع على ارتداء ملابس سوداء. ولو مش عارف يبقى اى حاجه سوده وخلاص .. شريط .. شاره .. بندانا.
2ـ تم الاتفاق على ان يحاول الجميع قدر استطاعته بكل السبل البقاء فى المنزل فى يوم الإضراب مع تعليق لافته على باب منزله بمطالبنا المشروعه.
3ـ الاجماع على تعليق علم مصر فى البلكونات ورايات سوداء واى لوحات او لافتات تتضمن مطالبنا البسيطه
4ـ للطلاب والاطباء والمهن الحرجه التى قد تضره دعوة البقاء فى البيت … يمكنك أن تذهب لعملك او جامعتك او مدرستك عادى جدا مع الحرص على ارتداء اى شىء اسود او شاره سوده وياريت تعرف تكتب بأى طريقه مطالبنا على اللبس او الشاره اللى هاتعلقها على شنطتك او دراعك .. ويستحسن تعرف تتجمع مع الناس جوه جامعتك او شغلك وتعلنوا الاعتصام الرمزى لبعض الوقت إعتراضا على الاحوال السيئه التى تمر بها مصر مع اعلان مطالبنا بوضوح.
5ـ مقاطعة شراء اى سلع فى اليوم ده تحديدا .. ومقاطعة اللحوم و الفارخ لمدة 3 ايام هى 4 و 5 و 6 مايو .. و ماتخافوش ..محدش هايموت.
6ـ مقاطعة الجرائد الحكوميه المضلله والكاذبه زى الاهرام والاخبار والجمهوريه وروز اليوسف … وكذلك مقاطعة الفضائيات الغير محايده والتى تستجيب للضغوط وتذيع النشرات والاخبار القادمه من أمن الدوله وخاصة برامج 90 دقيقه والقاهره اليوم.
7ـ نظرا لإستخدام حكومة الحزب الوطنى لقانون التجمهر الذى تم اصداره عام 1914 و الذى يجرم اى تجمع 5 افراد ” فى الشارع “بدون اذن مسبق .. فإننا نطالب جميع اعضاء الجروب و المتعاطفين بالوقوف أمام منازلهم لكل أو لبعض الوقت يوم 4 مايو المقبل مرتدين السواد وحاملين للافتات بها مطالبنا مع فتح حوارات نقاشيه مع الماره والجيران وإن لم تستطع فممكن تقف فى البلكونه مع نشر حاجه سوده و كتابة مطالبنا و إن لم تستطع فممكن تقف على سطح البيت .. .. اتصرف
ملحوظه – هذه النقطه قابله للتعديل يا ريت تراجع تانى قبل يوم 4 مايو.”
انتهت الإختيارات المقترحة ولكن لم تنته إذا كان لدى أى واحد اختيارات أخرى!! منتهى الديمقراطية!
ولا أجد تعليقا مؤدبا على هذه الترهات التى لا تصدر إلا من معتوهين أو شياطين. وأعتقد أنها من شياطين، فهى مصوغة بأسلوب ظاهره كلام “واحده معتوهة” ولكنه محسوب بدقة واعية بالقوانين وكيفية الهروب من طائلتها، بحيث بعد النجاة من الإعتقال نبدأ فى “تحرير” من لجأوا إلى “اختيارات أخرى”! والحدق يفهم!
أقول فقط للشباب: اعملوا اللى انتم عايزينه .. فقط احسبوها كويس وفتحوا عنيكم على الآخر. ولا تنسوا ما يحدث حولنا فى العراق ولبنان واليمن والصومال والسودان وحتى جزر القمر. كله مرتبط ببعضه. وما يحدث عندنا ليس منفصلا.
المثل بيقول: قلنا ثور قالوا احلبوه. ما علاقة المثل بموضوعنا؟ فكروا فيها!
تعليق من شوكت عامر
ولو اننى حاولت جاهدا ان افهم من سياق هذا الموضوع شيئا محددا غير تسفيه فكره الاضراب و محاوله الاعتراض على اى شىء يمت للاعتراض بكل اشكاله … وكذلك تسفيه كل القائمين او المشجعين او من راودته فكره الانضمام لفكره الاضراب والذى للاسف على وزن الارهاب والكباب برضه …
ولكن للاسف لم انجح فى فهم ماهو وجه اعتراضك …هل اعتراضك على ان هناك سواء من الشباب او الفتيات كما ركزت وبصوره ملفته ان تحصر كل الموضوع فى مجرد فتاه ……وجررت ورائها جيش من الخونه والاغبياء انجروا وراء هذه الفتاه …
اى محاوله حصر الفكره فى شخص يسهل القضاء عليه ومن ثم تموت الفكره ايضا
افهم ان تكون اكثر وطنيه من كل هؤلاء الخونه والعملاء والاغبياء الذين يسيرون وراء هذه الفتاه العميله و التى تم اكتشاف انها قد تنتمى الى منظمه ايتا الانفصاليه او جيش الرب …او…او حتى قبيله الماو ماو … ولكنى لاافهم معنى ان الشباب لايعرفون معنى التعذيب والقهروغيره والذى اشك كثيرا انك ايضا لاتعرف عنه الا ماقراته وسمعته و شاهدته فى فيلم نور الشريف وسعاد حسنى … والا فى اعتقادى ان اسلوبك كان اختلف كثيرا على النحو الاخر ..واتساءل ما ذا اقلقك فى فكره وجود معارضه بالاصل هل هو الانبهاربكل ماهو وردى وما تراه من مستقبل مشرق يتحدث عنه فقط من هم فى حزب الاغلبيه كما تحلو التسميه أو البسمه الكربون المرسومه فقط على وجه كل من ينتمى لحزب الفضيله و التفانى فى خدمه الوطن( بالصوره التى يراها مناسبه من وجهه نظره !!!!! )طيب انا معاك افرض ان السنيوره العميله اياها اللى مزعلاك قالت على الموقع المشبوه للناس المشبوهين بطلوا قله ادب الوطن زى الفل ياللى مابتحمدوش ربنا على النعمه انتم عايزين تنهبوا او قالت خطبه عنتريه من بتوع النوع المعتاد مش كان زمانهم عملولها تمثال حطوه فى ميدان رمسيس وبعدين درسوه فى منهج التاريخ من اول الكى جى ….
هل المقصود من كلامك ان المفروض نتناقش بس فى ازمه الحضرى (يعنى حتى مش ازمه العيش مثلا … ولا المقصود ان الدين لله و الوطن للمنتمين للحزب الفلانى بس) وهذا يعنى ان تكون اهلاوى فقط يعنى مفيش زمالك ولاغيره عشان ماحدش يبقى قليل الادب …..
يااخى الكريم ان المعارضه و الاحتجاج بالصور المتحضره هى حق مشروع سواء صدر قانون يحميه او طبق عليه قانون يجرمه وكان الاولى ان ينظمه لا ان يجرمه … والشعب المصرى بالاصل يفتقد لثقافه الاعتراض وثقافه الاحتجاج وثقافه الاضراب التى لم يتعود عليها نظرا لموروثات متراكمه اثرت فى شخصيه المصرى منتجه ثقافه لقمه العيش ..وورايا كوم لحم …وياعم خللى الملك للمالك وغيره ..
ولذلك عند اى محاوله للقيام بهذا ستجدها غير منظمه ويمكن ان تقول غير مؤثره فى مجريات الاحداث بالصوره الفاعله ….فهذه الفتاه عبرت عن رايها و فى القناه الوحيده التى فتحت لها اى الفيس بوك واللوم على الذى سد كل المنافذ وترك لها الباب مفتوحا لنوافذ اخرى وعندما اطلت براسها قبض عليها لانها نوافذ غير شرعيه … طيب يامحترم فين الشرعيه فى الحزب ولا فى الجامعه ولا تقلع هدومها وتقف فى ميدان التحرير وبكده موقع الفيس بوك المشبوه والعميل يجب اغلاقه هو كمان عشان الوطنيين المخلصين والذى تمثلهم يستريحوا ويبقى كل شىء تمام يافندم… وسواء كانت هذه الفتاه او غيرها اصابت او اخطات لماذا لم يناقشها احد على الهواء ليصحح ارائها بدلا من التمثيليه الهزليه والتى جعلتها بطله وطنيه …
ولانى قد اطلت والجرح كبير و الاحباط اكبر من كل شىء ….فان الكبت يولد الانفجار و الانفجار لايعرف اتجاها محددا ولا يعرف فى وجه من يجب ان ينفجر على وجه التحديد فانه يقتل منفذه ايضا.
كفانا الصاق تهم الشيوعيه والعماله والخيانه لحد الهذيان على كل من يعترض فالمعارضه هى الوجه الاخر للعمله والواجب ان نجعل وجهى العمله واضحين صافيين نقيين لا ان نحاول ان نطمس الوجه الاخر من العمله ونحاول ان نجعل وجهى العمله على نفس الصوره …وفى هذه الحاله ستصير العمله مسخا فاقد الهويه والتاثير
رد سريع على شوكت عامر
السلام عليكم. بالراحة على شوية ياعم شوكت! أنا أفهم حماس الشباب ولا أنسى أنى كنت شابا فى يوم من الأيام. وأنا لا أتهم أحدا بأى شىء بدون بينة. على كل حال اسمح لى بالرد السريع على أن أعود إلى رد مطول فيما بعد.
بسرعة كدة لو قرأت ثانية لوجدتنى قد قلت أن الإضراب أحد أساليب المعارضة، ولم أقل أنه قلة أدب. ولم أقل أن البنت عميلة ولكنى كنت أحلل بعض الشواهد بنظرة شاملة تضم ما حولنا وليس ما فى مصر فقط. ويبدو أننا متفقان أن الإحتقان يولد الإنفجار. وهذا بيت القصيد، لكن سيأتى فى الرد المطول. ونحن متفقان أن الفقر والغلاء والبطالة والإنفجار السكانى وأشياء أخرى كثيرة مشاكل كبيرة وتخنق الجميع. ويتفق معنا فى ذلك الإستعمار الجديد ويعلمونه أكثر منا كمان ولذلك يزيدون الضغوط .. ولا تعتقد أن الحصار مفروض على غزة وحدها ، وهذا مرة أخرى حديث يطول فيما بعد
أنا أعبر عن رأيى منذ أعوام، وانضممت إلى الغزالى قريبا. وأحاول ألا أكرر نفسى لذلك عندك حق فى عدم معرفة كل آرائى
وشكرا على تعليقك وستجد أننا ـ كل المصريين ـ متفقين على المشاكل ولكن ليس على الوسيلة أو على ترتيب أفكارنا والإختلاف طبيعى، ولكن كل ما هنالك أننى أجد من واجب الشيوخ أمثالى ليس الإشتراك فى الإختلاف ولكن نقل الخبرة إلى الشباب أولا ثم التنبيه حين يكون اتجاها معينا ضارا بالبلد .. وفى حالتنا هذه الفوضى هى البعبع الذى أرتعب منه وهى ما قصدته بتنفيذ مخطط الإستعمار عن قصد أو بدون قصد. وأنا أدرى أن مصر غالية علينا جميعا.
طبعا يتخلل ما أكتبه بعض الآراء وهى فى النهاية آراء صحيحة تحتمل الخطأ.
الإستخفاف بالعقول باسم الإسلام
كثرت في الآونة الأخيرة مظاهر مؤسفة نقوم نحن المسلمون فيها بأكبر الإساءات للإسلام وللرسول محمد عليه الصلاة والسلام من غير أن ندري .. مظاهر أراد منها الغرب استغلال عواطفنا وحماسنا تجاه ديننا ليسيرونا بالمنحى الذي يريدون.
لنتحدث عن بعض هذه المظاهر التي نظن أننا نخدم ديننا بها ونحن نقوم بأكبر إساءة له من غير أن ندري :
1) مقطع فيديو في اليوتيوب يسيء للإسلام والرسول : نحن هنا إنما نساعد بنشر هذا المقطع , ولو تم حذفه على اليوتيوب فمواقع كثيرة ستنشره لما سيجلب لها من شهرة وزوار.
2) ها هي الصور المسيئة. شاهدوا ماذا يقول هؤلاء السفلة عنا: إخوتي، ألا ننشر رسوم الإساءة بهذه الطريقة إخوتي اتقوا الله فيما تفعلون وتقولون.
3) غرفة في البالتوك تسب الرسول والمطلوب مليون توقيع. أعزتي هل تعلمون أننا بالاستجابة لهكذا كذبة إنما نساهم في ملايين الزوار للموقع المقصود، ونسهم في دعمه ماديا ونسهم في الاستخفاف بديننا؟ من يطلب هكذا طلبات فإنما فقط يستغل حماسنا الغير منظم لدعم رغبته ومصلحته وفوق هذا يدعم صورة المسلم غير العاقل!
4) مطلوب مليون توقيع لإغلاق هذه الصفحة في ويكيبديا: الأمر نفسه في المثال السابق. مليون زائر يعني دعم الموقع من جهة ومن جهة نسهم في ترسيخ صورة المسلم كإنسان لا يفكر , فهل نحن سنسهم بهكذا أمر!
5) التصويت لأفضل شخصية بالتاريخ: رسولنا أكبر من أن نريد رأي أحد به. هنا إضافة لزيادة عدد الزوار ودعم هذه المواقع التي تستخف بنا. نحن نسهم في الاستخفاف بديننا. فديننا ونبينا ليسوا بحاجة لرأي أحد.
6) صوتوا لأفضل دين في العالم: كذبة أخرى تنطلي علينا. والهدف تحصيل ملايين الزوار ودعم الموقع ماديا. تصورا أن هذه المواقع تصعد بالترتيب العالمي لتصبح من اكثر المواقع زيارة بالعالم بعد أن كانت مواقع مهجورة والسبب نحن المسلمون!
7) ها هو رسام الصور المسيئة، ها هو الهولندي صاحب الفيلم ساهموا بشتمه: لماذا نمنحه الشهرة التي يريد؟ لماذا نعطي لأعماله السخيفة القيمة والشهرة التي يريد؟
8) انظروا ماذا حل برسام الصور المسيئة فقد تحول في اليوم الثاني لقرد : كذبة كبيرة يراد منها الاستخفاف بعقولنا، ومن ينشرها يعرف تماما ماذا يفعل وماذا يريد. وللأسف نحن نوصل له ما يريد على طبق من ذهب ونثبت له أن ديننا دين الخرافات بينما ديننا هو دين الحق و العقل.
9) وفاة المستهزئ بالرسول. انتقم الله منه: كما الفقرة الماضية، يراد بها إظهار الإسلام كدين بعيد عن العقل، دين يؤمن بالخرافات. و للأسف نحن نثبت لهم ما يريدون إلصاقه بديننا.
10) موقع وزارة الاقتصاد الدانماركي / موقع الصحيفة المسيئة للرسول. ساهموا باختراقه. أعزتي هذه أكبر دعاية مسيئة لنا قبل أن تسيء للرسول فاتقوا الله بما تفعلون.
11) هل تعرف ما تعني كلمة ياهو/بيبسي! أعزتي، وصل بهم الأمر لاستسخاف عقولنا والاستخفاف بنا حدا بعيدا و ما هذا إلا جانب من هذا الاستخفاف.
12) احذروا هذه المواقع فهي مواقع ليست إسلامية بل من صنع اليهود: أعزتي، نحن ننشر ما يريدون، ونضع إعلانا مجانيا لهم ونوصل أفكارهم ونصنع مكانة مواقعهم بأيدينا نحن والسبب نحن المسلمون.
ماذا نفعل لنصرة الرسول والإسلام:
دعونا لا نسهم في حملات التشويه والإساءة التي وردت فيما سبق.
أن نلتزم بديننا الحنيف فهو ملاذنا وهو قوتنا ولن يضعفنا أحد مهما قال عنا.
أن نفتخر بديننا ولا نخجل مما يرد به. نحن نؤمن بالقرآن بكل ما فيه. ومن يخجل من آية من آياته فليعلم أنه بعيد عن الإسلام.
المقاطعة سلاح مجدي تماما ولكن يشترط أن تكون منظمة ومدروسة، ولا أن تهدف لدعايات لمنتجاتهم وبذلك نسهم أيضا وأيضا بالإساءة.
[منقول]
تعليقى
نعم .. نعم .. لعلنا نقرأ هذا الكلام جيدا ونستوعبه لكى لا تنطلى علينا حيل أخرى.
وأود أن أضيف أن من ضمن مخططات الإستعمار هو زعزعة الثقة فى كل رموزنا. ونجد صدى لهذا للأسف عند بعض الطيبين فنجدهم يعرضون برئيس الأزهر والمفتى وغيرهم من الرموز التى يجب احترامها، باستهزاء مقيت ربما معتقدين أنهم أكثر منهم علما وخبرة .. ولو كان لديهم ولو قليل من العلم لعرفوا أنهم يمكن أن يقولوا رأيهم المخالف (لو كان لهم المقدرة على تكوين رأى) بأدب وبأسانيد دون أسلوب التهكم والسخرية الذى لا يدل إلا على جهل وإسفاف وصفاقة.