Archive for مارس 2008
فيزعيش
كانت الأعمال المتعلقة بالجوازات والجنسية من أشق الأمور بسبب مركزية الإجراءات فى مجمع ميدان التحرير. كان هذا قبل حوالى خمس وعشرين سنة. ثم فى هدوء شديد تطور العمل، فبدلا من المشوار المستحيل إلى ميدان التحرير أصبح ممكنا إتمام كل شىء فى قسم الشرطة الذى تتبعه. وفى هدوء شديد أيضاً تم برمجة تلك الأعمال باستخدام الحاسب الآلى وأصبحت المعاملات أحيانا لا تستغرق وقتا يذكر بعد أن كانت تستغرق أسابيع. ولأننا لا نجيد سوى الشكوى والعويل، فلم يصفق أحد لذلك التطور، ولا أحد حتى يعلم من الذى فكر ومن الذى خطط ونظم ومن الذى طبَّـق.
كان المفروض (بما أننا نعشق التقليد) أن تتطور الجهات الحكومية الأخرى بالمثل. ولكن استغرق الأمر حوالى عشرين سنة لكى تفكر مصلحة الأحوال المدنية فى اتباع المثل الجيد .. وأخيرا أصبح لدينا بطاقة هوية مسجلة على الحاسب الآلى، بل وشهادة ميلاد أيضاً يتم استخراجها فى دقائق من أى مكتب أحوال مدنية بدلا من السفر إلى مسقط رأسك.
يفسر لنا هذا سبب المثل الذى يقول أن يوم الحكومة بسنة. و “سنة” هذه مجازا فقط، فالواقع يقول أنه بعشرين سنة.
أذكر يمكن قبل ثلاثين سنة مقال قرأته فى إحدى الصحف يتعجب كاتبه من ضرورة تعذيب المواطن لاستكمال “أوراقه”، يعنى تحتاج مثلا إلى شهادة الميلاد وبيان حالة وشهادة التجنيد وكعب مكتب العمل وعقد الزواج، وكل ورقة منهم تحتاج إلى مشوارين ثلاثة وخناقات فى الطوابير و .. “الخزنة قفلت، تعالى بكرة” الخ. وفى النهاية تقدم كل الأوراق للحكومة، نفس الحكومة التى استخرجت الأوراق منها، طيب مايجيبوها هم من بعض!
حين قرأت ذلك المقال تذكرت عندما ذهبت إلى ألمانيا الغربية فى أوائل الستينات (من أكثر من أربعين سنة!) وذهبت لاستخراج بطاقة هوية وبطاقة تأمين صحى وأشياء من هذا القبيل. وقدمت الأوراق ودفعت الرسوم وملأت الإستمارات فى شباك واحد، وبعد ساعة أو أكثر سمعت اسمى ينادى وتسلمت كل شىء من نفس الشباك، ولاحظت أن الإستمارات قد امتلأت بالتوقيعات والأختام، لكن بدون عذاب المشاوير والطوابير.
الذى دفعنى لتذكر كل ذلك هو الخبز! .. فمشكلة دعم الخبز ليست جديدة (قبل حسنى مبارك وليس بسببه .. يعنى قبل أن يبدأ أحد فى الإسطوانة إياها!) وارتفاع الأسعار لا يدهشنى كما يدهش بعض الكتاب الجهابذة. ألم يكن هذا متوقعا فى ظل ما قامت به الولايات الإستعمارية من مجهودات موفقة فى الدعاية (بكذبة كبيرة بعض الناس مازالوا يصدقونها!) للإرهاب ونشره واحتلال مناطق انتاج البترول، وإشعال الإنقسامات والحروب البينية فى كل مكان تقريبا، وتشجيع النمط الإستهلاكى بدلا من الإنتاجى، أيضا بكذبات كبيرة تحت عناوين براقة مثل حقوق المرأة وحقوق الإنسان والديمقراطية الخ.
بما أنى لست خبيرا (يعنى “ماحى”) فى الإقتصاد فكل ما أفهمه هو أن الحكومة ببساطة تدفع فروق أسعار القمح حتى يصل الخبز إلى الفقراء بسعر زهيد نسبياً. المشكلة الرئيسية فى ذلك هو تهريب القمح الذى تدعمه الحكومة فلا يصل إلى الفقراء ويذهب الدعم وفوقه بوسة إلى حفنة من الأثرياء. ونظل ندور فى حلقة مفرغة ثلاثين أربعين سنة!
ماذا لو استبدلنا بطاقة التموين ببطاقة الكترونية؟ ألا نشترى بضائع من كل أنحاء العالم بالبطاقة الإلكترونية وتقوم الشركة المصدرة للبطاقة بالدفع عنا إلى التاجر وتحصل منا لاحقاً؟
ماذا لو أصدرنا بطاقة التموين مثل بطاقة الأمريكان اكسبرس أو الفيزا يحدد فيها سقفاً لمبلغ الدعم، أو حتى سقفا لكل نوع من السلع بالضبط مثل السقف المحدد لبطاقة الفيزا مثلا. ولنسميها مثلا فيزا تموين، أو اختصارا فيزعيش.
قد يبدو هذا حلا خياليا، ولكنى أؤكد لكم أن تفاصيله وتطبيقه ممكنة جدا وسيكون أيسر كثيراً من البطاقة الإئتمانية التى تديرها شركة واحدة تتعامل مع عشرات الملايين من البشر والتجار فى أرجاء العالم كله، أما الفيزعيش فستديرها شركة أيضا، لكن تتعامل مع مجموعة أقل بكثير جدا، وفى بلد واحد، ومحكومين بنظم واحدة.
صدقونى .. بدلا من الأفكار المتقوقعة فى نفس الدائرة الضيقة لعشرات السنين، وتحويل المشكلة من طوابير أمام الأفران إلى طوابير أمام أكشاك بيع (أىّ غباء هذا!)، بل وربما عملت عقدة الخواجة عملها وبدأنا فى بعثرة الملايين لاستقدام خواجات ليفسدوا الأمر كما أفسدوه فى التعليم وكرة القدم وغيرها. أقول نحتاج بدلا من ذلك إلى العقلية المتفتحة مثل تلك العقلية التى طورت الجوازات والجنسية والتى طورت شهادة الميلاد والبطاقة القومية.
إذا كان هذا كلاما مقنعا فكيف السبيل لأن يرى النور؟
وإذا لم تكن مقتنعا فأنا مستعد لمناقشة كل التفاصيل لإثبات الإمكانية والفوائد، وأقلها توفير الملايين المهدرة حالياً.
فقط لا تقولوا لى: فيزعيش .. إيه الجنان ده؟!
ملحوظة ملحقة:
الدولة تشترى المواد المدعمة بسعر غالى وتوزعه على محلات معينة ليبيعوه بسعر رخيص، فى نفس الوقت الذى تباع تلك المواد بسعر ثانى فى السوق المفتوحة. فمشكلة الدعم هى فى وجود سعرين.
فلو دفعت الدولة تلك النقود مباشرة إلى فاتورة الشراء كما تفعل شركة أمريكان اكسبريس مثلا فلن يكون هناك سعرين ولن تضطر الدولة إلى أن تصير تاجرا يبيع ويشترى. ومن ناحية أخرى تزول السوق السوداء كما حدث فى توحيد سعر صرف العملة الصعبة.
هل أنت إسلامى؟
الشىء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده. هكذا تقول الحكمة القديمة. بالغت الولايات الإستعمارية فى الدعاية لمنظمة فى كهوف الجبال، حتى أنها نسبت إليها تفجيرات فى أفريقيا وفى بارجة حربية (!) فى البحر الأحمر، الخ. وبدا واضحا أنها عملية إعلامية، لم يتضح ما وراءها إلا متأخراً. ثم بالغت الولايات الإستعمارية فى تنفيذ مسرحية تفجيرات نيويورك، فلم يمض يوم واحد حتى بدأت الكذبة تتلو الأخرى حتى انكشف الأمر كله بأسرع مما كانوا يتوقعون. والأمثلة فى هذا كثيرة، ولكنى ذكرت النازية الجديدة بمناسبة مرور خمس سنوات على “إنتصارهم العظيم”! وكذلك لعلاقة الموضوع الرئيسى بهم.
منذ الثمانينات نشط أنصاف المتعلمين والمتعطشون للسلطة يتحدثون عن، وباسم الإسلام. واختلطت الأمور على الناس وتاه العامة بين الهرج السائد. وكان ذلك كله إنما يفرش البساط الأحمر للنازية الجديدة ليتقدم مخططها. أصبح استخدام وصف “إسلامى” هو موضة العصر، يستخدم بمناسبة وبدون مناسبة حتى تاه المعنى الحقيقى.
تحولت القضايا القومية فجأة إلى قضايا إسلامية: فلسطين، الوحدة العربية، العراق، الخ. وتناول النازيون الجدد الخيط بذكاء بل وشجعوا الموضة على الإنتشار أكثر منذ حتى السبعينات فاحتضنوا الغوغاء الذين كانوا من الغباء بحيث اعتقدوا أن النازيين يمكن أن يكونوا لهم “أصدقاء”.
حتى نظم الحكم لم تأمن من تلك الهجمة الشرسة من المسلمين على الإسلام. فبعد أن كان الحديث عن نظم حكم مختلفة وأيها يمكن أن يكون أصلح فى ظروف معينة، وجدنا الموضة هى “الإسلام هو الحل”.
بعد أن كنا نبحث عن “أمة عربية” أصبح هؤلاء فجأة يحدثونا عن “أمة عربية إسلامية”.
مرة أخرى التقط الصهاينة الخيط بذكاء مشهور عنهم، فبدأوا الحديث عن “أمة اسرائيلية يهودية”. وأعجبت اللعبة النازيين الجدد فدعت العالم كله إلى تقبل وجود العنصرية مرة أخرى بحجة مواجهة “العنصرية الإسلامية”.
ارتبط الدين بالدولة منذ القدم ، وقاسى الأوروبيون كثيراً من رؤساء الكنيسة الغربية، الذين قتلوا وعذبوا مواطنيهم إما بسبب الضرائب الباهظة أو بسبب ادعاء الزندقة على من لا يعجبهم من المفكرين والعلماء وحتى المحاربين.
ارتبط الإسلام بالسياسة (الدولة) أيضا، ولكن ذلك الإرتباط كان أوضح من الأديان الأخرى، لأنه يتبع التطور المنطقى حتى الوصول إلى “خاتم الرسالات”، حيث تحددت المعاملات بنصوص واضحة مباشرة تحدد معنى “الجوار” سواء داخل الدولة الواحدة أو بين دولتين وتحددت الحقوق والواجبات تجاه “الدولة” بصرف النظر عن الديانة، وألغيت القبلية التى كانت عرف الناس فى الجزيرة العربية وأوروبا والأرض الجديدة فيما بعد. ولم تعد أمور النساء متروكة لتفسيرات هوائية وإفتاءات متغيرة، بل حكمتها لأول مرة نصوص واضحة تنظمها ضمن إطار تنظيم الدولة. و .. و .. الخ.
إذا كان افتراء الكفار والحاقدين على الإسلام مفهوما، فكيف نفسر افتراء المسلمين على الإسلام؟ افترى المسلمون عندما تحدثوا عن الفتوحات “الإسلامية” بدلا من الفتوحات العربية أو الإمبراطورية العربية. والنظام العالمى فى ذلك الوقت كان أن تتغدى بغيرك قبل أن يتعشى بك. أما من كان ينشر الدين بحد السيف فكانت الإمبراطورية الرومانية (البيزنطية)، ثم سارت الكنيسة الغربية على نهجها بعد ضعف الإمبراطورية العربية ابتداء من القرن السادس عشر.
كيف نفسر افتراء المسلمين على الإسلام؟ يبحث أحدهم عن الشهرة فينبش فى أوراق قديمة تم البت فيها منذ زمن، مستغلا الضعف الثقافى، ليجعلها قضايا عصرية. فيأخذ النازيون الخيط بذكاء مرة أخرى ويغدقون الأموال على هؤلاء وغيرهم من المتعطشين للسلطة، وكلهم ما زال على غبائه معتقدا أن النازيين يمكن أن يكونوا لهم أصدقاء!
كيف نفسر افتراء المسلمين على الإسلام؟ وهم يتحدثون عن حكومة أو حزب “إسلامى”. وإذا سألتهم: ماذا يعنى ذلك فسيأخذونك فى رحلة توهان لا آخر لها لا تفسر شيئا ولا تغنى ولا تسمن من جوع. أو يتحدثون عن دولة الخلافة! فإذا سألتهم، قال بعضهم الدولة العثمانية آخر دول الخلافة وقال بعضهم شيئا آخر. فهم يخلطون بين كلمة الخلافة على إطلاقها وتعبير “الخلافة الرشيدة” التى نعرف جميعا أنها كانت لأربعة خلفاء فقط، كان منوطا بهم استمرار التطبيق العملى لتكوين دولة تعتمد فى أساسها على دستور الإسلام، حتى يثبتوا للعالم أن التطبيق ممكن فى مختلف الظروف.
يهللون عن وصول حزب “إسلامى” إلى الحكم فى تركيا العلمانية! فهل كان الحكم قبله للكفرة؟ وهل ارتدت تركيا (كدولة) عن الإسلام لمجرد أنها تتبع نظاما سياسيا معينا، وهل مجرد أن يكون رئيس لبنان مثلا مسيحيا يعنى اضطهاد المسلمين؟ وهل كان قيام الإمبراطورية العربية فى القرن السابع والثامن قائما على أن مواطنيها كلهم أو حتى أغلبيتهم مسلمين؟
قلت وأكرر أن الإرتباط بين الإسلام والدولة والسياسة وثيق جدا. فقط لا تتركوا المسلمين يفترون على الإسلام ويكونون طابورا خامسا يساعد النازيين والصهاينة. مش ناقصة هى!!!
حوار الأجيال
الجيل الرئيسى الذى يشكل عصب كل دولة هو جيل الشباب، بين العشرين والأربعين، وأضف أو اطرح خمسة من كلتا النهايتين. وهذه هى الفئة المستهدفة من أى جهة داخلية أو خارجية تريد التأثير فى تلك الدولة.
لكى يتكامل المجتمع وإذا تجاوزنا وقسمناه إلى ثلاثة أجيال، نجد أن مسئولية جيل الشباب أعظم من الباقي، فهم مسئولون مسئولية مباشرة عن جيل ما قبل الشباب الذين هم المستقبل، ومسئولون مسئولية مشتركة مع الشيوخ عن الحاضر، ولكن جانب الشباب من هذه المسئولية أكبر، رغم عدم تنحّى الشيوخ بسهولة عن الصف الأول.
أحب أن أركز هنا على المسئولية الأولى: تربية جيل المستقبل. ودور المرأة فيها أكبر من دور الرجل، ولكن هذا لا يمنع من حالات خاصة، بسبب مؤهلات أو ظروف معينة. ولأن الشخصية يبدأ تكوينها منذ وقت مبكر جدا يقال أنه من سن سنتين أو أربع، يتبين أن فترة الطفولة هى الأهم فى التربية.
أكثر الشباب لا يفكر فى هذه الأهمية، عندما يواجه الإختيار الصعب بين عمل المرأة وبين تفرغها لتربية الأبناء، ولكن يفكر فى “المستوى المعيشى” أو “مساواة المرأة” أو “تأمين المستقبل” الخ. كل هذا وارد .. لكن لكى يصل إلى الإختيار الصحيح يلزمه ميزان! فيضع تربية الأولاد فى كفة وأى ظروف أخرى فى كفة، ثم يختار.
لا يستطيع أحد أن يختار لغيره. ولا ينبغى لأحد فى هذا المقام أبدا أن يقلد. والزوجان شريكان فى القرار كما هما شريكان فى المسئولية عن الجيل القادم. ولكن ربما أستطيع التذكرة بعدة أمور هنا:
أولا: الظروف فى غالب الأمر ما تكون نسبية. مثلا: مستوى المعيشة لا يتساوى أبدا. فهو دائماً بين مستوين، فإذا كانت التضحية تعنى النزول إلى المستوى الأقل، فهل هى مشكلة كبيرة؟
ثانيا: الظروف دائما متغيرة. مثلا: “تأمين المستقبل” .. من ذا يستطيع تأمين المستقبل؟ وما الذى يضمن المستقبل؟ المال؟ من الذى يضمن استمرار الثراء أو استمرار الفقر؟ إذا فكرنا قليلا سنجد أنه لا شىء مضمون فى هذه الدنيا، ولا شىء يبقى على حاله، وأن المتغيرات تشمل كل شىء.
ثالثا: الحذر مطلوب. ولكن هناك حذر يتطرف فيحسب أنه سيمنع القدر! مثال على الحذر المحمود: الأخذ بالأسباب للحد من الإنجاب فى حدود المعقول. فالكثافة السكانية العالية هى مشكلة المجتمع كله.
رابعا: ليس هناك ما هو أهم من التربية. لا التعليم فى مدارس أجنبية ولا الشهادة الكبيرة ولا الدروس الخصوصية الخ. فهذه كلها أسباب ثانوية، قد تنجح ولكنها بنفس القدر قد تفشل فشلا ذريعا.
خامسا: الإعتماد على ترك الأبناء للجد أو الجدة خطأ .. خطأ .. خطأ.
وكان الله فى عون الشباب فى كل الأزمان!
[تعليق من رحاب سيف:]
3alikom el salam wa ra7mato allah wa barakato
Thanks Eng. Mahmoud i hope u r fine .. bas wadee7 enena hanekhtelef enhaarda:)))
Ana ma3ak fe kol eli 2olto bas ma3ada rabe3an we khamesan:))
belnesba le rabe3an a3taked en mafeesh aham men el tarbeya ah bas bardo el ta3leem mesh 7aga thanaweya we 3ashan keda betefre2 law el om mota3alema kewayes wala la2 … hwa akeed el tarbeya aham be nesba men el ta3leem bas a3taked nesba baseeta gedan .. la2en aslan el om nafsaha 3ashan te3raf teraby awladha sa7 we tefhamhom lazem tekon mota3alema we mosakafa .. la2en a3taked awlad el geel el gay da mayenfa3sh ma3ahom el om beta3et zaman la2en el tatawoor ba2a saree3 we fe kol 7aga .. fa ana mesh mo3tareda en el tarbeya mohema hena bas mane2darsh ne2ol el ta3leem 7aga thanaweya ..
belnesba le khamesan : ana ma3ak en tark el abna2 leel geed wel gedda yerabohom totally mayenfa3sh .. bas law eftaradna en el om lazem teshtaghal nazaran le ay zoroof fa a3taked en el ged wel geda haykono ar7am men el 7addana .. aw men ay makan tany .. ( we tab3an koloko 3arfeen en delwa2ty fe omahat betwady weladha el 7adana 3andohom 6 shohor!) we a3taked en ba3d sen mo3ayan momken yetsabo maa3a ell agdad mesh yetsabo khales (ya3ny mesh el om wel ab yesafro we yesebo el welad hena fel madares aw el gam3a) bas feh wa2t el tefl mesh hayeb2a me7tag 7ad ma3ah fe kol khatwa .. bas hayeb2a me7tag 7ad yetab3o we yeshreef 3aleh we momken el agdad ye2omo bel door da law kanet el om hateshtaghal .. le ay sabab men el asabab..
mesh 3arfa da ra2yey we mesh 3arfa hanekhtelef el marady wala eh:)
have a nice day
salamo 3alikom
الأربعاء 19/3/2008 تعليق م. إسلام الشريف على قصيدة نزار والمقال السابق
السلام عليكم. نسبة إلى ماتحويه القصيدة فهي تعبر بالفعل إلى ما تركته هذه الفترة ومدى أثارها فى قلوب ونفوس جميع المصريين بل والعرب جميعا مع إضافة إنني أعتقد أن جيل 67 وهو نفس الجيل الذي خاض حرب 73 قد تحمل المسئولية كاملة وعلى جميع المستويات فقد تم لم شتات ماتبقى من هزيمة 67 وإعادة هيكلة وبناء الشخصية وخوض حرب شرسة وصعبة مع جيش مجهز بأحدث المعدات والأسلحة . هذا كله تم فى خلال ست سنوات فقط من الهزيمة
إن هذا يعني بالنسبة لى أن لدينا إمكانيات وقدرات متوارثة ومخزون تراثي كبير يمكننا من إجتياز أي محنة أو أزمة في فترة زمنية وجيزة جدا.
إن الدروس المستفادة من التاريخ هي ما تشكل لنا شخصيتنا و تعبر عن حاضرنا وترسم لنا ملامح المستقبل ولكن لكي يتوفر هذا كله يجب أن نوحد صفوفنا أن تكون عقيدتنا ثابتة وهدفنا واحد.
لذا إن كل ما نفقده فى وقتنا الحالى ما نفقده كجيل لم يشهد هذه الفترة ولم يعاصرها هو توحيد الصفوف حول هدف قومي واضح وأن يبدأ كل واحد من موقعه ومن أسرته كما يحاول دائما المهندس محمود أن يوصله لنا فى كل موضوعاته.
لذا فإن جميع السلبيات التى ظهرت بعد الحرب هي طبيعية لإنها طبيعة أي مرحلة إنتقالية من الحرب إلى إعادة البناء ولذا فأن مسئولية جيلنا الرئيسية هى عبور هذه المرحلة بسلام مع التخلص من جميع السلبيات التي تعاصرنا مع مراجعة بعض انواع السلوك الخاطئ التي للأسف أصبحت سمة من سمات مجتمعنا وهذا كله يجب أن نغرسه بالشكل الصحيح فى نفوس أولادنا والأجيال القادمة.
إن أملنا هى الحفاظ على هويتنا المصرية واالعربية من التلوث ومحاولات التغريب وفى نفس الوقت أن يكون لنا دور فى الحضارة الحديثة والنمو بالإقتصاد أولا لتكوين ووضع أنفسنا على الدرب الصحيح .مع قراءة الواقع قراءة صحيحة حتى لا ننساق إلى طرق لا نريد الدخول فيها وهذا كله كي يتحقق يجب أن يكون عندنا ثوابت لا نقبل الخروج عنها.
لذا فإن ما أطلبه من جميع المشتركين فى الجروب هي اللإشتراك ومناقشة هذه الثوابت التي ستمكننا من تحقيق أهدافنا بخطى ثابتة .كما أن نقترح حلولا لظواهر سلبية نلمسها ونعانى منها فى الشارع فى البيت فى الشغل فى أى مكان. والسلام عليكم.
نزار قبانى 1967
فالله يؤتى النصر من يشاء
وليس حدادا لديكم يصنع السيوف
من قصيدة نزار قبانى عقب الهزيمة، وهى فى الملف المرفق. ولا أرسلها لمن يقرأون الشعر فحسب وإنما للجميع، وفى آخرها تعليق عليها وخطاب خاص من الشاعر إلى جمال عبد الناصر. وعلى كل حال فكعادة نزار فإن قصائده يسهل حتى على من لا يهوون الشعر قراءتها والإستمتاع بها، علاوة على ما حولها من دروس.
تعليق من رحاب سيف
fe3lan ya Eng. Mahmoud el kaseda to7fa we gameela gedan we a3taked en mohem,awy en kol el 3arab ye2roha we besra7a dool aktar abyat 3agaboony
(6)
خلاصة القضية
توجَز فى عبارة
لقد لبسنا قشرة الحضارة
والروح جاهلية
(7)
بالنـَّاى والمِزمار
لا يحدث انتصار
(18)
نريد جيلا غاضباً
نريد جيلا يفتح الآفاق
وينكش التاريخ من جذوره
وينكش الفكر من الأعماق
نريد جيلا من الأعماق
نريد جيلا قادماً
مختلِف الملامح
لا يغفر الأخطاء .. لا يسامح
لا ينحنى ..
لا يعرف النفاق
نريد جيلاً
رائداً ..
عملاق
شوية علامات تعجب!
كانت ليلى خالد عضوة مشهورة فى مجموعات فلسطينية لخطف الطائرات بين الستينات والسبعينات. وهى مشهورة لأنها كانت تخرج من السجن لتشترك فى خطف طائرة أخرى! وعندما شاهدتها فى قناة تليفزيونية عربية بعد أكثر من 15 عاما أحببتها أكثر وهى تبتسم لمحاولات المذيعة الخبيثة أن تهاجمها.
شاهدت كثيراً مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية فى بلد عربى، عندما كان يحضر إلى القهوة التى يرتادها أكثر المصريين والعرب. وكان يضع نظارة شمس ريبان طول الوقت، وكانت سيارته المرسيدس من أحدث طراز. سمعت فى نفس ذلك البلد عن السفير الفيتنامى، وكانت بلده تناضل ضد أقوى دولة فى العالم، أنه يستخدم الدراجة.
قامت مجموعة فدائية فلسطينية باحتجاز البعثة الرياضية الإسرائيلية فى أوليمبياد ميونيخ فى أوائل السبعينات. قرأت بعدها بسنوات مقالا بمجلة ألمانية عن ملاحقة أجهزة الأمن الألمانية لشخص مصرى واعتقاله باستمرار. السبب: أنه تصادف وجوده هناك وتطوع بالقيام بالترجمة بين الأمن والمجموعة الفدائية! أمن دولة ألمانى!
شاهدت دحلان زبونا دائما على التليفزيون وتصريحات ومظاهرات ونشاطات .. ثم اختفى من النشاطات فجأة، فعلمت أنه وصل! الآن أشاهد وأسمع وأقرأ عن صور محلية مماثلة .. وياخوفى عندما يختفون.
قرأت فى البريد الإلكترونى مقالات كثيرة عن مشكلة غزة، وأكثر كاتبيها من المجاهدين، وركزوا هجومهم على أجهزة الأمن والسلطة … فى مصر! قرأت بعض الردود الهادئة عليهم، وقرأت كيف رد المجاهدون بالبذاءة!
شاهدت برامج تليفزيونية كثيرة عن مشكلة غزة، وسمعت أحد المتصلين تليفونياً يتحدث بحماس جدا … عن غرق العبارة وحريق القطار!!
سمعت أحد المتحدثين فى تلك البرامج يشير إلى تقسيم العراق وتقسيم الصومال وتقسيم السودان والوضع فى لبنان وزيارة نجاد وتحركات الأسطول الإستعمارى وتكرار الرسوم إياها، ويربط بين الخيوط فى تناسق وتحليل استراتيجى رائع. واحد! .. شخص واحد فقط! .. طيلة أسبوع كامل.
شاهدت ندوة فى التليفزيون الفرنسى عن مشكلة التفرقة العنصرية. قال البعض عن التصريحات الحكومية والرئاسية خلال سنوات طويلة برفع مستوى الفرنسيين ذوى الأصول الأفريقية، أنها دعائية ولا يتم تطبيقها. لم أسمع كلمة سباب!
سمعت عن إهدار واختلاس مليارات من أموال الدولة فى إيطاليا وفى ألمانيا، وشاهدت ندوات وتعليقات كثيرة، وقيل أن شخصيات كبيرة متورطة. ولم أسمع كلمة سباب واحدة ولا حكم مسبق. فالتحقيق ما زال جارياً.
شاهدت شرطيا أمريكياً يبكى وهو يعترف أخيرا، بعد أن ضيقوا عليه الخناق، بقتله لطفلة. وقال الخبر فى النهاية أنه من المتوقع أن يحكم عليه بالإعدام. نفس الإعدام الذي تقول تقارير الأمن الإستعمارى وعملاؤه أنه دليل على تخلفنا.
تصادف أن قرأت من أسبوع مقال أنيس منصور، وأنا فى العادة لا أقرؤه. كتب عن اعتذار محمد ابراهيم كامل وزير الخارجية الأسبق لجيهان السادات عن هجومه القاسى على السادات، وهمس أنيس للسيدة جيهان متعجبا كيف تقبل الإعتذار فقالت: إنت مش شايف الراجل عجز ازاى ومريض. سمعت اليوم المسلمانى يتحدث عن إعلاميين يعترضون على “شماتة” (؟؟) جيهان السادات فى مرض محمد ابراهيم كامل.
لم أقرأ ولم أشاهد “عمدا” أى من التعليقات على حدث الأسبوع الماضى الخطير! باقولك الخطير .. تقوللى ضرب غزة؟ الحدث الخطير إياه!
قرأت إدعاء على الرسول (ص) عن دعاء مكتوب حول العرش، وصلنى من مسلمين كثيرين يصدقون كل ما يصلهم فى بريدهم! ففكرت أن أشكو إلى هيومان رايتس ووتش، جريا على موضة الإستعباط التى انتشرت مؤخرا!
مجتمعنا المتخلف!
[منقول:] إذا حد تجرأ وقالك أتحداك ما تقدر تسوي هالشئ أتطلع حواليك… فكر بكل الخيارات… إنطلق! وأستخدم كل ما حباك الله! خليك مبدع! وحين تصل أحتفل بنجاحك وسقوطهم! دائماً تذكر: عندما تمتلك القدرة ، تمتلك الطريقة.
[تعليق:] هذا كلام جيد، مع اعتراض صغير: حين تصل لا مانع أن تحتفل بنجاحك، ولكن إياك أن تحتفل بسقوط الآخرين، فهذا من أسباب تخلفنا. ومن أسباب التقدم أن ننجح معا وإلا سنفشل جميعا.
مجتمعنا المتخلف!
لا أظن أحدا يعترض على أن مجتمعنا متخلف. والمتشائمون يريحون أنفسهم فيتوهمون أنه “لا فائدة”، أو هم ربما يسوغون لأنفسهم الإشتراك الإيجابى أو السلبى فى هذا التخلف. وبعض المتفائلون أحسن حالا قليلا، فهم ينتظرون المنقذ، ويصفقون لأول من يطنطن ويطبل ويزعج الجميع، ليس عن اقتناع، ولكن أيضا لإراحة أنفسهم والتباعد عن المسئولية.
وبين هؤلاء وأولئك توجد الفئة “الفاعلة”. وهم أناس لا يحدثون ضجة ولكن يحاولون فعل شىء، وهم لا يعترفون بأنه لا فائدة، وهم يقولون أن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة وإذا لم أبدأ أنا فلن يبدأ أحد، والنتيجة: المزيد من التخلف.
صديق كان يسير بسيارته فى طريق خالية نادرا ما تمر بها سيارة، وشاهد قطعة كبيرة من كاوتشوك عجلة سيارة نقل فى منتصف الطريق، وكان هناك مجالا كبيرا لكى يتفاداها ويستمر فى طريقه، ولكنه أوقف السيارة ونزل واستغرق وقتا فى جر الكاوتشوك الثقيل إلى أن أبعده عن الطريق تماماً، وتصادف أن مرت به سيارة، فحياه ركابها باحترام شديد. صديق آخر كان فى مكان عام وأراد أن يلقى بورقة، فنظر ولم يجد سلة مهملات قريبة، فسأل أحد الموظفين عن مكان أقرب سلة فنظر إليه الموظف بإعجاب وأخذ منه الورقة ليلقيها فى سلته. وهو نفسه فى مكان آخر وجد سلة على بعد، وفى طريقه إليها التقط أكثر من ورقة ألقاها آخرون على الأرض فرمى بالكل فى سلة المهملات.
هل هناك أبسط من هذا؟ هل هناك أبسط من النظافة كأحد الدلالات الرئيسية على الفرق بين التخلف والتقدم. أليست النظافة من أهم سمات الديانات الكتابية الثلاث؟ أليست العلاقة وثيقة بين النظافة الداخلية (نظافة القلب) والخارجية؟ يعنى إذا ادعى إنسان بأنه متدين ثم لم يفعل مثل ما فعل صديقى على الأقل، ألا يكون منافقا؟
شاهدت بالصدفة حديثا مع المهندس/ عبد الله بن مساعد، فتابعته بحكم تحزبى للمهنة. ثم وجدت شخصية متميزة. قال أنه بدأ شركة الورق السعودية بـ 2 مليون دينار، والآن حجم أعمالها 2000 (ألفين) مليون دينار وتصدر إلى أنحاء العالم. فسألت نفسى ’هل كان أحد يتخيل أن تصدر السعودية الورق إلى أوروبا؟‘ ثم عندما تحدث عن الخطأ فى تعميم الأحكام وجدته ضمنا قد وضح لى خطأ تساؤلى لنفسى. فلكى تنتج شيئا ثم تصبح مصدِّراً عالمياً لا يلزم أن تكون سعوديا أو مصريا أو خواجة. والمهندس/ عبد الله له نشاطات متعددة عملية وهندسية ودينية ورياضية وأدبية، يضاف إليها التواضع والعفوية التى يتحدث بها. ويبقى أن نقول أنه أيضا أمير سعودى، كان يمكنه الإستمتاع بنقوده دون أن يتعب نفسه للحصول على بكالوريوس الهندسة ثم الماجستير، وكان يمكنه أن يستورد كل ما يريده، ولا يغامر فى صناعة جديدة، الخ. ولكنه أحد أولئك الفئة الفاعلة التى قلنا عنها. والذى منهم الكثير فى كل قطر عربى دون استثناء.
وما بين نظافة المكان وبين إنشاء شركة تعمل بألفين مليون دينار المسافة واسعة ومفتوحة لكل من يريد التقدم.
وهنا ملاحظة مهمة عن التقدم والتخلف: يوجد بلاد متقدمة صناعيا ولكنها ليست بالضرورة متقدمة اجتماعيا أو ثقافيا، والعكس صحيح. مترو الأنفاق فى الولايات الإستعمارية مثلا يمثل ألعن صور التخلف. أما التخلف “المطلق” فربما يكون فقط فى بعض مجاهل القارات التى لم تصلها أى حضارة بالمرة. فلننتخلص (نحن العرب) من الإعتقاد بأنه “لا فائدة”.
لن يتحقق التقدم إلا إذا عملنا دون انتظار من يبدأ .. وبدون تفرقة بين المسلم والمسيحى .. وبدون تفاخر بين العربى والعربى .. ودون أن نلقى التهم على الآخرين .. ودون أن نسب السلطة ونهتف للنصابين والأدعياء والمتحالفين مع العدو .. ودون أن نطالب بقطع الرقاب .. ودون أن يتدخل أحدنا فى حياة الآخر ولا فى تخصصه.
والأهم من ذلك ألا نسمح بأن يحكمنا رد الفعل، بل ننظر ونفكر دائما للأمام وليس للوراء. ويكفى أن نقول: لو أن اليهود اكتفوا، كرد فعل على احتقار العالم كله لهم فى الثلاثينات وأوائل الأربعينات، بالبكاء أو بالقيام بمظاهرات وهتافات لما كانوا وصلوا بعد خمسين سنة أو يزيد أن يستصدروا قوانين خاصة بهم تحترم دينهم استثناء، وتجرم معاداة السامية استثناء أيضاً بل ويعترف العالم العلمانى (ضمنا) بدولة عنصرية دينية كاستثناء مدهش. خمسون سنة!