anwar68

Just another WordPress.com site

Archive for جوان 2006

أول الطريق .. لقطة

leave a comment »

للمصريين عيوب .. خلاص عرفنا! وعرفنا أيضا أنهم لا يتفردون بهذه العيوب. ولكن المهم أن نكون عرفنا أن أول الطريق هو تحديد بعض العيوب ومواجهتها.
من عيوبنا الخطيرة أننا لسنا فقط شعب استهلاكى ، ولكن أن الغباء هو سمة لنمط استهلاكنا.
ولأن ذلك الغباء ليس سرا ، فإن المنتجين من البلاد الأخرى يخصصون نوعية بذاتها من منتجاتهم للتصدير إلى منطقة الشرق الأوسط. وتلك النوعية المخصصة لا تصلح للتصدير لأى بلد آخر. فالمصدرون يعلمون أن المستورد المصرى (ومنطقه يعكس منطق المستهلك) سيقبل بأى شىء طالما هو وارد الخارج.
عندما تدخل أحد محال الأجهزة الكهربائية فى السعودية ، فسيبادرك البائع (الذى سيلاحظ قطعا أنك مصرى) بأن “ناشيونال مافيش”. وذلك كى يوفر على نفسه عناء الرد على سؤالك “فيه جهاز كذا ناشيونال؟” فيقول “لا” فيقع فى المصيدة المعروفة: “خالص؟”
فالكل هناك يعلم أن المصريين لا يشترون من الأجهزة الكربائية إلا ناشيونال. ولا أحد ، حتى من المصريين ، يعلم السر فى ذلك .. تماما كما لا يعلم أحد ما السر فى إصرار المصريين على أن يكون “الفيتيو” الذى يشترونه 15 سستم!
وإذا كنت ضمن مجموعة من المصريين فى بلد ما واشتريت ترموس مثلا ، فأضمن لك أن كل المجموعة بدون استثناء فى اليوم التالى مباشرة سيشترون نفس الترموس بدون تفكير.

Written by anwar68

جوان 23, 2006 at 12:44 م

السبل

leave a comment »

عاصرت الفترة التى كانت فيها “الطرق” منتشرة ، وارتدْت الموالد ، وشاهدت “المجاذيب” وهى فئة كانوا يفترشون الأرض خلف جامع الحسين بطوله ولا يعملون شيئا ، وكان الناس يوزعون الصدقة عليهم على أساس أنهم “منقطعون للعبادة” ولهذا “انجذبوا”! وقرأت فى الجرائد الرسمية فى الخمسينات عن الطائفة الإسماعيلية الذين يجمعون الذهب بما يعادل وزن زعيمها ليقدموه إليه عند زيارته الموسمية لمصر ، وحضرت حلقات الذكر (التفقير) ، وشدنى الزار لمدة ساعات دون أن أحس بمرور الزمن.
وأستطيع أن أقول بناء على ما شاهدت وسمعت وقرأت أن هذا كله انحراف عن الدين ، وللأسف فأكثر من يتبع تلك الطرق من ذوى النية الحسنة ويعتقدون أنها تزيدهم إيمانا أو بركة. وأعرف منهم الكثير الذى فقد كل ماله على يد محترفى ترويج تلك الطرق.
إذا تابعت حلقات الذكر مثلا بنية سليمة فستجد نفسك منساقا معهم ، فتأثير الطبول وحركات التفقير على النفس كالسحر. وقد اقتبسها محترفوا الزار لهذا السبب.
ولحلقات الذكر محترفون يكسبون من ورائها مالا كثيرا. وإذا حضرت حلقة منها وكنت مدققا فستتعرف دون عناء على أولئك المحترفون ، وستعرف كيف يزيدون الجو سخونة بالذات كلما لاحظوا دخول أحد متيسرى الحال فى الحلقة. وكيف يغيرون “النغمة” من هادئة إلى ساخنة إلى مجنونة فى متتابعات مدروسة.
ربما يعتقد بعض الناس أن بعض الطرق وبالذات “الصوفية” لا ضرر فيها وربما يذهبون إلى أنها “بركة”. وأنا أقول على مسئوليتى أنها كلها انحراف. لأنها كلها تقودنا إلى ما يشبه النظام الكنسى فى اليهودية والمسيحية والديانات الأخرى. وليس ثمة كهنوت فى الإسلام. وليس من الإسلام فى شىء أن يدعى أحد أنه ملا (بضم الميم) أو روح الله أو شيخ المشايخ الخ.
يقول الحديث (مسند أحمد – 15671): عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِىِّ (ص) فَخَطَّ خَطًّا هَكَذَا أَمَامَهُ ، فَقَالَ: “هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.” وَخَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَخَطَّيْنِ عَنْ شِمَالِهِ ، قَالَ: “هَذِهِ سُبُلُ الشَّيْطَانِ.”
ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِى الْخَطِّ الأَوْسَطِ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
ويلاحظ هنا أن السبل (الطرق) ، التى على رأس كل منها شيطان ، أولها عند الخط الأوسط ، ولهذا يعتقد الطيبون أنها سبل بركة وطريق رشيدة. ومفتاح الشيطان المعتاد هو: “طب وليه لأ ، ما هو كله من القرآن والأحاديث والأدعية المشهورة.” فينشرون الكتيبات والمطبوعات التى توصيك بقراءة الآية المعينة سبع مرات والدعاء الفلانى عشر مرات ثم سورة كذا مرتين ، الخ.
عرفنا من التاريخ “صكوك الغفران”. وإذا دققت النظر فستجد تشابها بينها وبين ما يوزعونه من بداية الإنحراف.
أشعر بقلق هذه الأيام ، فقد لاحظت حركات تحت السطح تجرى بهدؤ شديد وبصبر لإحياء تلك الطرق ونشرها. والحكم الذى سمعنا عنه بخصوص البهائية ما هو إلا فقاعة أو بالونة اختبار لقياس تقدم من يحركون الأمور من وراء ستار ومن تحت الأرض. وتعجبت كثيرا من خطاب نشر فى الأهرام من رؤساء الصوفية ، “يطالبون” فيه الجرائد بأن “تعرض” عليهم مسبقا ما ينوون نشره عن من ينتمون لهذه الطرق. وقد ردت الجريدة بشىء من اللباقة والأدب ما معناه “أنكم ليست لكم صفة الرقابة على ما ينشر”! والمقصود أنهم ليسوا جهة وصاية على أحد ولا على الدين. ويبدو ذلك الخطاب التصوفى فى حد ذاته بالونة اختبار أخرى.
أعتقد أننا نحتاج فى وقت الإستعمار البغيض الجديد هذا إلى مزيد من التنبه والحذر.

Written by anwar68

جوان 22, 2006 at 12:41 م

وماذا تستفيد؟

leave a comment »

حيرنى هذا السؤال دائما .. وما زال!
عندما تجمع طوابع بريد يسألونك: وماذا تستفيد؟، وإذا كنت ترتاد الندوات الأدبية يقولون لك: وهل هذا هو مجالك؟ وإذا أردت أن تتعلم العزف على آلة موسيقية ربما قالوا: هو انت حاتشتغل “صبى عالمة”؟
هذه أمثلة من الصيغ المختلفة لنفس السؤال. وكلما سمعته يتبادر فى ذهنى السؤالين المضادين: هل كل ما نفعله يكون مسببا؟ وهل لا بد أن يكون السبب استفادة شخصية؟
لا شك أن بعض ما نفعله يكون مسببا ، وبعض السبب يكون فائدة شخصية. ولكن هل ينطبق هذا على “كل” ما نفعله؟
ولا شك أن كل حركة فى الحياة لها فائدة .. على الأقل فائدة الحركة فى حد ذاتها ، ولكن الفائدة ليست بالضرورة تعود على فاعلها .. بل إن أفضل التحرك فى الحياة ما يعود بالفائدة على الآخرين أكثر من النفس.
عندما نهُبّ لمساعدة صديق فى ورطة ، هل نفكر أولا فيما يمكن أن نستفيده؟ عندما نحب شخصا ونكاد نجن به “وابقى عايزة لو يكون لى قلب غير قلبى الصغير” ، فهل يسبق كل هذا جلسة لحساب الفوائد؟ عندما نشجع فريق حرس الحدود ، مثلا يعنى ، فهل نصيب بذلك بعض المال؟
إذا فكرنا قليلا سنجد أن هذه الأمثلة تكاد تكون لا حصر لها.
وإذا كان ما تقدم صحيحا ، فلماذا نصر على توجيه هذا السؤال؟
وإذا كان غير صحيح ، فهل الإجابة بـ “ولا حاجة” تكفى؟

Written by anwar68

جوان 21, 2006 at 12:37 م

أرسلت فى المجتمع, الثقافة

Tagged with ,

الشعرة

leave a comment »

الفرق بين المتضادات شعرة؟ الجنون والعبقرية ، الإيمان والكفر ، الإخلاص والمراءاة ، الشجاعة والتهور ، الخ.
وبما أن كلا من هذه الصفات أو الأفعال أو المشاعر لها درجات ، يعنى ليست كلها أبيض أوأسود ولكنها تتدرج بعدد نسب خلط اللونين ، فسنلاحظ أن الشعرة فى العادة تفصل بين طرفى النقيض.
يعنى لو أمكن أن نرسم منحنى بيانى لدرجات الذكاء يصل منتهاه إلى العبقرية ، ونستمر فى الرسم فسنجد أننا انتقلنا إلى نهاية منحنى آخر (نقطة الجنون) للغباء. سمعت عن أحد طلبة كلية الآداب (فى الستينات) حفظ القاموس الإنجليزى أكسفورد كله وجُنّ. ونسمع فى كل زمان عن القتل الذى هو بدافع الحب.
إذا كان هذا صحيحا ، فهل يفسر أهمية المقولة الشهيرة: “خير الأمور الوسط”؟

Written by anwar68

جوان 16, 2006 at 12:39 م

أرسلت فى الثقافة

Tagged with ,